قائمة الموقع

خاص الصحافي مازن بريم من غزة لـ"القدس للأنباء": الصحافيون الفلسطينيون خط أمامي في الدفاع عن الوعي وكسر أحادية السردية الصهيونية

2025-05-21T21:26:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - خاص

تواصل قوات العدو الصهيوني، عدوانها على قطاع غزة، للشهر العشرين، وسط ارتكاب أبشع الجرائم التي لم تستثن بشراً ولا حجراً، وفي ظل معركة تجويعية غير مسبوقة، ولكي تغطي على ممارساتها الإرهابية، استهدفت الصورة والكلمة الحرة التي تنقل الواقع إلى العالم، دون الأخذ بعين الاعتبار القوانين والمواثيق الدولية، وكان آخر المحصلة استهداف صحفيين، بشكل مباشر لمنزلهما، وهم نيام، في دير البلح وجباليا، فيما استشهد صحفي ثالث في قصف من مسيرة في القرارة، شمال خان يونس .

وفي هذا السياق، تحدث الصحفي، مازن بريم، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: إن "الغاية الأساسية من استهداف الصحفيين، خصوصًا في مناطق النزاع كفلسطين، هي إسكات الصوت المستقل الذي ينقل الحقيقة من أرض الواقع. فالصحفي يعتبر شاهدًا حيًا على ما يجري، ووثائقه وتغطيته تُربك السردية الرسمية للجهات المعتدية"، مبيناً أنه "حين يُغتال الصحفي، يُغتال معه جزء من الحقيقة، وتُوجَّه رسالة ترهيب لكل من تسوّل له نفسه فضح الانتهاكات".

وأكد بريم لوكالتنا، أن "الصمت الدولي، سواء كان عن قصد أو تواطؤ أو نتيجة ضعف الإرادة السياسية، يعمّق من خطورة هذه الجرائم، فحين لا يُحاسب القاتل، يتكرّس منطق الإفلات من العقاب، هذا الصمت يُغري المنفّذين بمواصلة استهداف الصحفيين، لأنهم يدركون أن لا عواقب تُذكر، وأن الغطاء السياسي والدبلوماسي سيحميهم، خاصة إذا ارتبطت هذه الجرائم بقوى نافذة على الساحة الدولية".

أسباب استهداف الكوادر الإعلامية

وأضاف الصحفي مازن بريم أن "الجبهة الإعلامية اليوم لا تقل أهمية عن أي جبهة عسكرية أو سياسية، عندما تُستهدف الكوادر الإعلامية، فإن الهدف ليس فقط إسكات أفراد، بل تحطيم قدرة شعب بأكمله على إيصال روايته للعالم، "إسرائيل" في هذا السياق، لا تخوض حربًا بالسلاح فقط، بل أيضًا بحرب روايات: فهي تسعى للسيطرة على الصورة والكلمة واللغة والمصطلحات".

وأوضح بريم أن "فتح النار على الجبهة الإعلامية الفلسطينية يُمهّد الطريق لرواية "إسرائيلية" أحادية، تُقدَّم في الإعلام العالمي دون معارضة تُذكر، بينما الرواية الفلسطينية تُحاصر وتُشوَّه وتُحجَب، ومن هنا تأتي أهمية الإعلام المقاوم، المحلي والدولي، في كسر هذا الحصار وكشف الفجوة بين الواقع وما يُسوَّق للعالم من روايات منحازة".

مواجهة الرواية الصهيونية

وأنهى حديثه لوكالتنا بالقول، إن "الصحفيين الفلسطينيين في هذا السياق هم خط الدفاع الأول عن الوعي، وهم “الشهود المزعجون” الذين يُربكون التزوير، ويقفون في وجه محاولات طمس الحقيقة، وبالتالي، فإن الجبهة الإعلامية الفلسطينية باتت هدفًا مباشرًا لأنها تُهدد شرعية السردية التي تريد "إسرائيل" فرضها عالميًا".

اخبار ذات صلة