وكالة القدس للأنباء - متابعة
شرعت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الثلاثاء، بهدم 16 منزلًا في مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية، وسط تحذير من تغيير معالم المخيم، في عملية مشابهة لتلك التي حدثت في مخيم جنين. وأفاد مدير العلاقات العامة والإعلام في بلدية طولكرم مهند مطر، بأن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" أبلغت الارتباط الفلسطيني بنيتها هدم 16 منزلًا في مخيم طولكرم، وحددت الساعة العاشرة من صباح اليوم موعدًا لتنفيذ الهدم، مع السماح للعائلات بالدخول إلى منازلها لجمع مقتنياتها قبل بدء الهدم. وأشار مطر إلى أن جرافات ضخمة استبقت الوقت المحدد واقتحمت مخيم طولكرم، وشرعت بعمليات الهدم التي بدأت من حي البلاونة. وحذر مطر من أن الهدف من هذه العملية هو تغيير معالم المخيم، وشق طرق جديدة.
ومنذ أسابيع أطلق جيش الاحتلال عملية واسعة في مخيمات شمال الضفة الغربية، بدءا من مخيم جنين، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، بزعم القضاء على المقاومة الفلسطينية. وتخلل العدوان عمليات تدمير للمنازل والبنية المدنية وتهجير للسكان. وفي بداية العملية، قال رئيس أركان جيش الاحتلال المستقيل هرتسي هاليفي خلال لقائه جنود ميدانيين إن سلسلة العمليات في مخيم جنين "ستنقله إلى وضع آخر".
وقالت مصادر فلسطينية قبل أيام، إن الاحتلال أبلغ جهات فلسطينية من بلدية جنين أن "العملية العسكرية مستمرة في مخيم جنين بسقف زمني غير معروف، وأن المخيم سيصبح حياً من أحياء جنين، ولن يستطيع أكثر من نصف سكانه العودة إليه بعد التدمير والشوارع الجديدة التي جرى شقّها".
وبين مطر أن حصيلة المنازل التي تعرضت للتدمير في مخيمي نور شمس وطولكرم منذ بداية التصعيد بلغت عشرات، وذلك ما بين حرق وتدمير كلي أو جزئي أو نسف بالمتفجرات.
ويأتي ذلك بعدما أجبرت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" أكثر من 90% من أهالي المخيمين، أي ما يزيد عن 20 ألف مواطن، على النزوح إلى خارجهما، إذ لجأت الغالبية إلى منازل أقارب داخل مدينة طولكرم وضواحيها، بينما جرى استقبال آخرين في مراكز إيواء. والذين لم ينزحوا من المخيمين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل استمرار العدوان "الإسرائيلي"، حيث يواجه الأهالي نقصاً حاداً في المياه والكهرباء مع شح شديد في المواد الغذائية، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
