شدد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو عماد الرفاعي في حديث لوكالة أخبار الشرق الجديد على أن ما جرى في مخيم اليرموك يؤلم الجميع بما يمثله على المستوى الفلسطيني، فالمخيم هو "عاصمة الشتات الفلسطيني في سوريا"، وبالتالي فان تأثير ذلك ينعكس على الموضوع الفلسطيني بشكل عام وعلى الفلسطينيين اللذين خرجوا من مخيم اليرموك بشكل خاص، مؤكدا على وجود مساع تبذل بشكل كبير خلال الأيام الثلاث الماضية من أجل إيجاد إتفاق لعودة النازحين والمهجرين الى مخيم اليرموك، مشيرا الى أننا توصلنا من خلال إعلان الفصائل الفلسطينية في الإجتماع الذي عقد منذ يومين والذي تم التأكيد فيه على ضرورة عودة النازحين الى المخيم وتشكيل لجنات وهيئات تتابع الوضع الإجتماعي وإدارة المخيم على المستوى الإجتماعي والإنساني منوها بعدم وصول الأمور الى خواتيمها، حيث بقي هناك وجود للمسلحين داخل المخيم ،لم يخرجوا بشكل كامل، مؤكدا على بذلهم الجهود من أجل أن يتم الإلتزام بالإتفاق بشكل كامل وعودة جميع اللذين أخرجوا من المخيم سواء فلسطينيين أم سوريين، فهنالك جهود ما زالت تبذل لعودة جميع النازحين وتجنيب الفلسطيني أن يكون جزءا من التجاذب أو الصراع الداخلي السوري.
وردا على سؤال عمن يتحمل المسؤولية في محاولة زج المخيمات الفلسطينية بالأحداث السورية قال الرفاعي: أعتقد بأن هنالك محاولات أميركية دائمة ومحاولات من قبل الذي يريد إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين (التي تقلق الإسرائيلي) والتي كانت أحد أهم الأسباب في ضرب ما يسمى "بمشروع التسوية" لأن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم هي مسألة لا يمكن التلاعب فيها ،فهي عنوان القضية الفلسطينية ،وهي الشاهد على الجريمة التي ارتكبها الإحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني،والتي سوف تبقى وصمة عار على جبين العالم كله، الذي سهل عملية خروج الفلسطينيين من أرضهم،وبالتالي نعتبر أن هناك جهودا كبيرة تبذل لشطب هذا الحق، وعلى رأسها الولايات المتحدة لإراحة إسرائيل من العبء الأخلاقي والتاريخي الذي ارتكبته ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدا بان المستفيد الأول من خروج الشعب الفلسطيني ومن المأساة الفلسطينية هو الإحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه، متمنيا على الجميع في سوريا ألا يقحموا الفلسطيني في هذه الصراعات، مشيرا الى أن ما شاهدناه ،كان استجابة الى حد ما من خلال الجهد الذي تم بذله على مستوى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني للعودة الى مخيم اليرموك من قبل كل الأطراف، حيث كان هناك موقف مقبول الى حد من قبل المعارضة وكان هنالك موقف مساعد من قبل النظام لتحييد المخيم من الصراع الدائر، وضرورة عودة النازحين للمخيم لما يمثله على المستوى السياسي بالنسبة للقضية الفلسطينية.
المصدر: وكالة الشرق الجديد