وكالة القدس للأنباء - متابعة
على الرغم من الخلافات الواسعة بين تركيا والولايات المتحدة، إلا أن العلاقات بينهما لم تنقطع، وذلك كونهما عضوين في "الناتو". وانخرطت أنقرة، في السنوات الأخيرة، بصورة بنيوية، كجزء من "العلاقات التطبيعية"، مع دول وأطراف تدور في الفلك الأميركي، مثل "إسرائيل" ومصر والسعودية والإمارات.
كذلك، فإنه وعلى رغم الخطاب المرتفع السقف تجاه مجازر "إسرائيل" في غزة، غير أن واشنطن ليست منزعجة من الموقف التركي العملي، الذي لم يوقف الصادرات إلى كيان الاحتلال، ولم يقطع العلاقات الدبلوماسية معه.
من جهته، يقول الكاتب فهيم طاشتكين، في صحيفة "غازيتيه دوار"، إن "لقاءات واشنطن (الأمريكية التركية) أظهرت أن تركيا مرتبطة بالشراكة الأميركية. ففي وقت يتّسع فيه التضامن والتعاطف مع القضية الفلسطينية، يواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مدّ "إسرائيل" بالكهرباء لصناعتها، والحديد لسلاحها، والوقود لآلياتها، والغذاء والنسيج لسكانها، والستر الحرارية لجيشها".
ويضيف الكاتب، أن "إردوغان، في مقابل كل ذلك، ينتظر ثمناً"، معتبراً أن "الولايات المتحدة لن تجد أفضل من تركيا حارساً لمصالحها في سوريا والعراق، في ظلّ الحديث المستمر عن احتمال انسحابها من هناك"، وآخر حلقاته قول السفير الأميركي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، إن بقاء الجيش الأميركي في شمال سوريا غير واضح. أمّا تركيا، وفقاً لطاشتكين، "فأفضل مَن يمكن أن يوازن النفوذ الإيراني هناك، كما النفوذ الإيراني والروسي في جنوب القوقاز". ويشير الكاتب إلى أن تعيين مسؤول الملفّ السوري في الخارجية التركية، سادات أونال، سفيراً لتركيا في واشنطن، وتعيين أحمد يلديز مندوباً لتركيا لدى الأمم المتحدة، يُعدّان مؤشرين إلى أولوية الملفَّين السوري والعراقي في العلاقات التركية - الأميركية، خصوصاً أن تركيا تهدّد بعملية عسكرية واسعة في البلدَين بحلول الصيف المقبل.
