وكالة القدس للأنباء - متابعة
صرح رئيس دائرة العلاقات العربية والدولية، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إحسان عطايا، أن لقاء موسكو للفصائل الفلسطينية، كان مساحة مهمة للحوار الفلسطيني - الفلسطيني، ومحاولة لتصدير موقف فلسطيني موحد من المؤامرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وقال عطايا في حديث لوكالة "سبوتنيك": "لقاء موسكو كان مساحة مهمة للحوار الفلسطيني الفلسطيني، بحضور معظم الفصائل الفلسطينية، بعد مرور خمسة أشهر من العدوان الوحشي على قطاع غزة والضفة الغربية، لتصدير موقف فلسطيني وطني موحد تجاه ما يجري من مؤامرة كبرى لتصفية القضية الفلسطينية "
وأشار الى أن اللقاء كان "خطوة ضرورية لإيصال رسالة أمل لشعبنا الفلسطيني عمومًا، ولشعبنا المقاوم والمضحي في غزة والضفة على وجه الخصوص، في ظل حرب الإبادة الجماعية وحرب التجويع والإذلال التي تقودها أميركا بأدواتها الصهيونية مع حلفها البريطاني الغربي ضده".
وأكد عطايا أنه "وإن كانت مخرجات هذا اللقاء قد أكدت على مواصلة اللقاءات لاستكمال ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، إلا أنها تحتاج إلى جهد كبير من قادة الفصائل الفلسطينية، لتجاوز التحديات والتعقيدات الشائكة، حتى تصل إلى مستوى تطلعات شعبنا الفلسطيني الصابر والصامد ومقاومته الباسلة في فلسطين المحتلة"
وحول إمكانية أنضمام حركة الجهاد الإسلامي الى منظمة التحرير الفلسطينية قال عطايا: "الحديث عن انضمام حركة الجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية سابق لأوانه، فدونه عقبات عديدة بحاجة إلى تذليل ومعالجة، ولا سيما أن إعادة بناء المنظمة وإصلاحها وتصويب مسارها الوطني يحتاج إلى جهود جبارة، حتى تستطيع استيعاب فصائل فلسطينية مقاومة ترفض اتفاق أوسلو، وتؤمن بالكفاح المسلح سبيلاً لتحرير فلسطين"
وأكد، أن "تمهيد الطريق لانضمام هذه الفصائل التي لا توافق على التزامات المنظمة المتعلقة بأوسلو ومخرجاته ومندرجاته، يحتاج إلى قرارات شجاعة وجريئة من قيادة المنظمة، وإلى خطوات متقدمة تنسجم مع تطلعات شعبنا وطموحاته، لإعادة الاعتبار إلى البرنامج الوطني المستند إلى المقاومة بمختلف أشكالها"
خداع أميريكي للمقاومة حول التبادل
وحول مباحثات الهدنة وملف التبادل، قال عطايا لوكالة سبوتنك الروسية أن مفاوضات
الهدنة في قطاع غزة وتبادل الأسرى متعثرة بسبب المكر الأميركي الذي يحاول خداع المقاومة لاستعادة الأسرى الصهاينة دون دفع الثمن المطلوب. ثم يستكمل عدوانه الهمجي للقضاء على المقاومة، وتهجير الشعب الفلسطيني "
وأوضح عطايا أن الأميركي " يراوغ ويماطل لعدة أسباب، أبرزها: محاولة امتصاص غضب الشعوب العربية والإسلامية، والجماهير المعترضة على أداء حكوماتها في دول العالم، تجاه الجرائم الوحشية والمجازر البشعة بحق الأطفال والنساء والمدنيين، والتدمير الصهيوني الممنهج لمنع استمرار الحياة في غزة "
وتابع عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أن المراوغة الأميركية تأتي "لإعطاء العدو الصهيوني مزيدًا من الوقت لاستكمال عدوانه الإجرامي، من أجل القضاء على المقاومة، وتهجير الشعب الفلسطيني المهدد بالقتل، أو الموت جوعًا، طالما ظل ثابتًا ومتمسكًا بأرضه وتحريض الشعب الفلسطيني على المقاومة، بإيهامه أنها هي من يفشل المفاوضات، لعدم قبولها بشروطه الاستسلامية"
وختم عطايا حديثه بالقول: "العدو يدرك أن شهر رمضان سيكون كابوسًا عليه، لذلك يزيد من الضغط على الشعب الفلسطيني بالقتل، ظنًّا منه أنه بهذا الإجرام يضغط على قيادة المقاومة، لتقبل بشروطه، ويحقق عبر المفاوضات ما لم يستطع تحقيقه في الميدان"
