وكالة القدس للأنباء - متابعة
عائلة “الأدهم” الفلسطينية لم تجد غير شاحنة بمدينة رفح لتلجأ إليها، بعد أن اضطرت للنزوح القسري من منزلها في بلدة جباليا شمال قطاع غزة إلى عدة مناطق، وبعد أن ضاقت بها سبل العيش جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وعلى غرار مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى رفح جنوب القطاع، عجزت العائلة المكونة من 10 أفراد عن إيجاد خيمة تقيم فيها جراء ارتفاع أسعار الخيام وضيق أوضاع العائلة المادية.
الشاحنة ملك لأحد أصدقاء العائلة، قدمها لهم لتكون مسكنا بسيطا في ظل نقص الأماكن بمراكز الإيواء داخل المدينة المكتظة بالنازحين.
العائلة أغلقت سقف الشاحنة بقطع من النايلون والقماش، بتكلفة وصلت إلى ما يزيد عن 50 دولارا أمريكيا.
وتشكو العائلة من الظروف الصعبة داخل الشاحنة، التي تتحول في ساعات الليل إلى مكان شديد البرودة بسبب هيكلها الحديدي، فيما تحتفظ بحرارة الشمس في ساعات النهار فتصبح مكانا من الصعب الجلوس داخله خاصة للأطفال.
ومع موجات النزوح ارتفع عدد سكان مدينة رفح من 300 ألف نسمة إلى مليون و300 ألف نسمة، بحسب تصريحات سابقة لرئيس بلدية المدينة أحمد الصوفي.
ويعيش النازحون في رفح ظروفا اقتصادية وإنسانية متردية للغاية خاصة وأنهم وصلوا المدينة دون أن يصطحبوا معهم مستلزماتهم الأساسية سواء من الأغذية أو الملابس.
ويواجه الفلسطينيون في رفح مخاطر الهجمات الإسرائيلية الجوية التي تصاعدت في الفترة الأخيرة رغم ادعاء الجيش الإسرائيلي أنها “منطقة آمنة”.
يأتي ذلك وسط تخوفاتهم من بدء عملية عسكرية برية في ظل تواتر التقارير والتصريحات الرسمية حول توجيه جيش الاحتلال الإسرائيلي للعمل العسكري فيها، الأمر الذي أعربت منظمات دولية عن قلقها وتحذيرها من ذلك.
المصدر: الاناضول
