هبة دهيني – وكالة القدس للأنباء
على الرّغم من تنامي حلف "حارس الازدهار" الّذي دعت إليه الولايات المتّحدة الأمريكيّة، مُحاولةً بذلك تقويض حكومة صنعاء، وإيقاف استهداف القوّات المسلّحة اليمنيّة للسّفن "الإسرائيليّة"، أو تلك المتّجهة إلى موانئ فلسطين المُحتلّة، إلّا أنّ اليمن وضع غزّة في عُهدته، وأكّد أن لا توقّف للاستهدافاتِ ما لم يتوقّف إطلاق النّار في القطاع، وتدخل المساعدات والأدوية والمحروقات الى الغزيين.
وبذلك، أكّدت "هيئة التّجارة البحريّة البريطانيّة" فجرالثّلاثاء، تلقّيها بلاغًا عن حادث أمنيّ بالقرب من باب المندب جنوب البحر الأحمر، بالإشارة إلى أنّ سفينة شحن جديدة تعرّضت للاستهداف بصاروخين، إلّا أنّ هذه العمليات تندرج تحت مسمّى "التحذيرات"، فإن تجاهلت السّفن مطالب القوّات اليمنيّة بتغيير مسارها، استُهدِفَت.
كما وقد أكّدت مصادر ملاحيّة يمنيّة، أنّ قوات صنعاء البحرية أجبرت في اليوم نفسه، ثاني سفينة شحن أسترالية على العودة إلى مينائها الأصليّ، بعيدًا عن الموانئ الفلسطينيّة المحتلّة.
هذا وقد أكّد قائد حركة "أنصار الله" السيد عبد الملك الحوثي في مساء اليوم نفسه، على ضرورة "تصاعد التحرك في الأوساط الشعبية والجاليات في إطار المخاطر الراهنة"، مؤكّدًا أنّ "تجاهل مظلومية الشعب الفلسطيني له مخاطر كبيرة إذا لم يحصل تحرك بالشكل المطلوب".
وبالحديث عن رفح فقد أكّد السيد الحوثي على الدور الأميركيّ في "مساندة" الكيان المحتلّ لاجتياح جنوب القطاع، واصفًا التّصريحات الأميركيّة "بالسّخيفة". وقد دعا الدول العربية "لاتخاذ موقف واضح وتحرك جاد وتضافر الجهود لتضغط بشكل أكبر على العدو الإسرائيلي"، وبالتطرق لليمن، فقد أعلن أنّ بلاده ستواصل عملياتها في البحر الأحمر وباب المندب، كعمليّات مشروعة لمساندة "أهلنا في قطاع غزّة"، ورفع الحصار وكسر التّجويع الممنهج الّذي يقوده العدوّ وحليفه الأميركيّ. مشيرًا إلى أنّ العدو "الإسرائيلي" "حقّق رصيدًا هائلًا من الجرائم ولم يحقق أيّ انجاز فعلي".
بالتزامن مع تصعيد "إسرائيليّ" في رفح، ومحاولات أميركية-بريطانيّة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، للتصعيد في البحر الأحمر، أعلنت حركة "أنصار الله" إكمال مسيرتها في ما تقوم به، رابطةً أيّ اعتداء يُشنُّ في رفح، بردٍّ مباشر "بحريّ وجويّ"، وأنّ صنعاء الآن مترقّبةٌ لما سيحدث في رفح، إذ لا شيء يردع هجمات المحتلّ غير "القوّة".
