/الصراع/ عرض الخبر

عشرات المستوطنين يهاجمون السكان في بيت لحم والخليل ونابلس

2024/02/14 الساعة 09:58 ص
اسرة فلسطينية
اسرة فلسطينية

وكالة القدس للأنباء  -  متابعة   

واصلت مجموعات منظمة من المستوطنين في الضفة الربية المحتلة اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين، غير آبهة باشتداد الضغوط الدولية عليهم وفرض عقوبات على بعضهم.

فخلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، هاجم المستوطنون عائلة فلسطينية في بيت لحم، وحطموا عشرات الأشجار في الخليل، واعتدوا على المواطنين في نابلس.

وفي التفاصيل، هاجم مستوطنون عائلة في برية كيسان شرق بيت لحم، واستولوا على عدد من رؤوس الغنم ومركبة وجرار زراعي.

وأفاد رئيس مجلس قروي كيسان، موسى عبيات بأن «مجموعة من مستعمري «معالي عاموس» الجاثمة على أراضي المواطنين، هاجمت لليوم الثاني على التوالي منزل المواطن إبراهيم عويضة سواركة، واستولت على 40 رأسا من الغنم ومركبة وجرار زراعي».

 

اقتلاع الأشجار

وأضاف أن «قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت المواطن سواركة صباحا (أمس) بعد دهم منزله، وزوجته ترقد حاليا في المستشفى بعد إصابتها أمس (الأول) جراء اعتداء المستعمرين عليها»، مشيرا إلى أن أولاده ما زالوا محاصرين في المنزل.

كما أقدم مستوطنون على اقتلاع عشرات الأشجار وتحطيمها في أراضي المواطنين في بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وقال الناشط الإعلامي في البلدة محمد عوض إن «مستعمرين من مستعمرة «بيت عين»، المقامة على أراضي المواطنين شمال الخليل، اقتحموا منطقة عين البيضا شمال صافا في بيت أمر، واقتلعوا وحطموا 50 شجرة زيتون، إضافة إلى العشرات من أشجار اللوزيات والكرمة، التي تعود ملكيتها الى عائلة عادي».

وفي نابلس، أحرق عشرات المستوطنين شاحنة في بلدة حوارة، جنوبي المدينة بعد مهاجمتها، بالقرب من منطقة «كنتري». وتعود ملكية الشاحنة الى المواطن عبد الله عودة، وكانت متوقفة أمام منزله.

يشار إلى أن المستوطنين أصابوا في وقت سابق من مساء أمس شابا وطفلا بالرصاص، وأحرقوا منزلا ومركبة، خلال هجومهم على قرية عصيرة القبلية، جنوب نابلس.

وفي القدس المحتلة، تواجه 30 أسرة مقدسية في قرية أم طوبا جنوبي المدينة، خطر التهجير القسري من منازلها المقامة منذ سنوات، لفائدة مستوطنة جديدة تعكف جهات حكومية وغير حكومية إسرائيلية على إنشائها في المنطقة.

وحسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن المستوطنة التي ينوي جيش الاحتلال إقامتها على أراضي أم طوبا ستحمل اسم «نوفيه راحيل»، وستقام بالتعاون بين نشطا من اليمين ودائرة «حارس أملاك الغائبين» في وزارة القضاء وشركة عقارية يسيطر عليها نشطاء من اليمين.

ويعتبر «قانون حارس أملاك الغائبين» عقارات الأشخاص الذين كانوا مقيمين في القدس ولديهم أملاك وحقوق وكانوا خارج المدينة عندما احتلتها إسرائيل ضمن «أملاك الغائبين»، وتكون دائرة «حارس أملاك الغائبين» التابعة للاحتلال مالكة لهذه الحقوق. ومن خلال هذا القانون صادر الاحتلال الإسرائيلي مئات آلاف الدونمات من المقدسيين والفلسطينيين في مدينة القدس وفي الداخل الفلسطيني، حسب ما يؤكده حقوقيون.

وأفاد مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي في حديث صحافي، بأن العائلات الثلاثين في أم طوبا كانت قد أخطرت من قبل سلطات الاحتلال في السنوات الماضية بهدم منازلها بحجة البناء من دون ترخيص، مبينًا أن المستوطنة التي ينوي الاحتلال إقامتها بعد تهجيرهم تشمل 800 وحدة استيطانية في المرحلة الأولى، وقد تم إصدار قرارات بالاستيلاء على الأرض.

ويوضح أن الأرض التي ينوي الاحتلال استخدامها في المرحلة الأولى من المشروع لا يوجد عليها بناء فلسطيني، ولكن في حال امتداد المشروع إلى المرحلتين الثانية والثالثة منه فستصل الوحدات الاستيطانية إلى منازل العائلات الفلسطينية في قرية أم طوبا، وبالتالي سيتم هدم منازلها وتهجيرها قسرًا. وقالت صحيفة «هآرتس» في تقريرها، إن مستوطنة «نوفيه راحيل» ستكون المستوطنة الرابعة التي تنفذها وحدة «حارس أملاك الغائبين» في وزارة القضاء خلال السنوات الأخيرة، أما المستوطنات الثلاث الأخرى فهي: مستوطنة «جفعات شاكيد» وستقام على أراضي قرية أم صفا شمال رام الله، ومستوطنة «كيدمات صهيون» التي تقع بين حي رأس العامود (في القدس) والجدار الفاصل، ومستوطنة «إميت حاييم حتينا» التي يتم التخطيط لإنشائها في جوار قرية أم طوبا أيضًا.

وبيّن الرفاعي أن المنطقة المستهدفة بالهدم والتهجير في أم طوبا تقع على مرتفع يطل على مدينة القدس من الجهة الجنوبية، «لذلك يتطلع الاحتلال للاستيلاء عليها، فهم يفضلون الأماكن المرتفعة التي تشكل عامل جذب للمستوطنين».

وأشار إلى أن قرية أم طوبا شهدت في السابق أعمال هدم لفائدة الاستيطان، مشددًا على أن الهدف من كل هذه المشاريع الاستيطانية هو ترحيل الفلسطينيين قسرًا والاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي وتهويد القدس.

 

المصدر: «القدس العربي»

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/202279

اقرأ أيضا