قائمة الموقع

خاص ماذا فعلت غزة بجيش الاحتلال؟

2023-12-31T17:43:00+02:00
غزة .. مقبرة للاحتلال
هبة دهيني – وكالة القدس للأنباء

غزّة اليوم، وعلى مشارف دخولها اليوم السّابع والثّمانين من الحرب المُطبقة عليها من عدوّ "غاشم" يحاول إخفاء فشله بقتل الأطفال وقصف المستشفيات والمدارس، برهنت للعالم أجمع أنّها "عزّة" لمقاوميها وشعبها، و"مقبرة" لغزاتها. إذ دخل الاحتلال إليها بجنوده عاموديًّا، لكنّه لا غروَ أنّه سيخرجها أفقيًّا بتوابيت مصطفّة، فالسؤال الآن: "ماذا فعلت غزة بجيش الاحتلال؟"

 "غزّة ألقت هيبة الجيش الذي "لا يقهر" أرضًا"، حتى بات من جُملة هزائمه في السابع من أكتوبر: "احتياج 300 ألف مستوطن "إسرائيلي" إلى علاجٍ نفسيّ"، هذا ما أدّى إلى إعلان ما يسمّى بوزارة الصحة "الإسرائيليّة"، قرارها إضافةَ أسرّة إلى أقسام المستشفيات العمومية، وأخرى مثلها إلى مستشفيات الصحة النفسية، كما ادّعت "وزارة الصحة" الأخيرة أنّ معدلات الانتحار لم ترتفع، وطالبت بزيادة 1700 سرير لمستشفيات عامة بينها 245 سريرًا لمستشفيات الصحة النفسية، فنقل موقع "واينت" عن أحد مديري المستشفيات قوله: "مجدّدًا، تنشر وزارة الصحة الأكاذيب والأوهام المنفصلة عن الواقع".

  "غزّة دمّرت ألوية الاحتلال"، إذ تلقّت خمسةُ ألوية من أصل ستّة خسارة كبيرة في القادة والضباط، ومن جُملتها: خسائر لواء جفعاتي لقائد سرية، وأربعة من قادة الفصائل، أضف إلى 29 جنديًّا، أما لواء المظليين، فقد خسر اثنين من قادة السرية، والعدد نفسه من قادة الفصيل، و25 جنديًّا. وفي الصفحة التالية من كتاب خسائر المحتلّ، هناك لواء الناحال، الذي خسر قائد لواء وقائد كتيبة، إضافةً إلى ثلاثة من قادة السرية، والعدد نفسه من قادة الفصائل و28 جنديًّا. أما عن لواء الكوماندوز، فقد خسر أربعة من قادة السرية لديه، واثنين من قادة الفصيل، و21 جنديًّا. من هنا نصل إلى لواء "غولاني"، الّذي أرعبته غزّة وطردته منها، إذ كانت وسائل إعلام تابعة للاحتلال قد أعلنت سحب هذا اللواء من قطاع غزة بعد ستين يومًا تكبّد فيها خسائر كثيرة، إذ خسر اللواء قائد غرفة عمليّاته، وقائد كتيبة، أضف إلى خمسة من قادة السرية، وثمانية من قادة الفصيل، مع 81 جنديًّا.

   "غزّة أسقطت معنويّات العدوّ وجنوده"، فحسب إحصاءات العدو، خسر العدو "الإسرائيليّ" 501 عسكريًّا منذ بدء الطّوفان، منهم 182 منذ بدء التّوغّل البرّيّ في السابع والعشرين من أكتوبر، من بينهم 56 برتبة "قائد فصيل"، و43 برتبة "قائد سرية"، و8 برتبة "قائد كتيبة"، و5 برتبة "قائد لواء". أما عن الإصابات، فقد تلقّى الاحتلال صفعةً على خدّ جنوده بإصابة 2159 عسكريًّا منذ السابع من أكتوبر، و921 مصابًا عسكريًّا منذ بدء التوغل البرّي، و206 في حالة الخطر الشّديد.

     "غزّة حوّلت حي الشّجاعيّة "الشّجاع" بمقاوميه.. إلى لعنة على العدوّ الغاصب!"، إذ كان وزير الحرب "الإسرائيلي" يوآف غالانت قد أعلن أنّ "حيّ الشّجاعيّة هو حيّ فيه الرّعب، وأنّ المعارك دائمًا ما تكون عنيفة هناك"، وكان قائد سرية في لواء "غولاني" قد اعترف أنّ القتال في حي الشجاعية كان قاسيًا جدًّا "وحرب عقول"، مضيفًا "كان يجب علينا الحذر من العبوات الناسفة، كان المقاومون على بعد عشرات الأمتار من قواتنا، ينتظروننا ويأكلون التمر ويشربون الماء، وانتظروا دخولنا كي يقضوا علينا".

    "غزّة زرعت الخوف في قلب "الإعلام العبريّ"، فكان الحصاد انتصارًا!"، إذ أعلن "إعلامهم" أنّ أنفاق المقاومة في قطاع غزّة تفوق من 500٪؜ إلى 600٪؜ من تقديرات العدوّ، وأنّ الاستمرار في العملية البرية سيكلّف العدوّ خسائر فادحة، كما اعترف العدوّ أنّ قدرات المقاومة في تحسّنٍ مستمرّ، فـ"شهد شاهد من أهلها"! كما أكّد أنّ مواصلة القتال عنده "مستحيلة" في ظلّ حكومة الاحتلال العاجزة عن تحقيق أهدافها.

  "ماذا فعلت غزّة بجيش الاحتلال؟": غزّة خطّت مقدّمة تحريرها، وتكاتف مقاوموها معلنين حربًا حتّى وقف العدوان والانسحاب الكامل من القطاع، وصولًا للنّصر المنشود..

غزّة.. كانت ولا تزال عزّة للأمة والمقاومة بجبهاتها المختلفة، وستبقى "مقبرة" للعدوّ وجنوده!

اخبار ذات صلة