قائمة الموقع

خاص "أرسم لأجل غزة ": مرسم للفن التشكيلي دعماً لغزة ومقاومتها في بيروت

2023-11-25T15:34:00+02:00
وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

"أرسم لأجل غزة" وتضامن معها وأدعمها بالفن المقاوم، عشرات الرسامين اجتمعوا بمرسم للفن التشكيلي مع جداريات فنية، شارك فيه نخبة رسامي منتدى الفن التشكيلي في لبنان والمخيمات الفلسطينية، على كورنيش عين المريسة الواجهة البحرية لمدينة بيروت. 

واقيمت الفعالية، برعاية وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال جورج كلاس وبتنظيم من اللجنة الشبابية والطلابية ولجان العمل في المخيمات الفلسطينية وجمعية إبداع، وذلك رفضًا واستنكارًا للعدوان الصهيوني على غزة ودعما وتأييدا للمقاومة الفلسطينية.

حضرها نخبة من الفنانين والممثلين والمهتمين وممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية. وقد أبدع الفنانون والرسامون من خلال ريشتهم والوانهم في تجسيد مقاومة اهالي غزة وتضحياتهم وما يتعرضون له من جرائم ومجازر على يد العدو الصهيوني.

وتخلل الفعالية مرسم للرسامين المحترفين ورسم على وجوه الأطفال من وحي المناسبة بالإضافة إلى القيام بحملة تواقيع الشباب الداعمة لأهلنا في فلسطين والرافضة لحملة الإبادة الصهيونية.

البداية كانت بوقفة مع النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ثم كلمة نقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي الذي قال: "يأتي الاستقلال اليوم معمدا بدماء الشهداء من أطفال ونساء ومقاومين ومدنيين في غزة العزة ولبنان الابي. تعمد بشهداء الاعلام، حيث تم اغتيال الفريق الاعلامي لمحطة الميادين فألف تحية لهذه المحطة واحر التعازي لها. أمام هذه الحرب الشرسة والدمار الممنهج وامام هذه النازية الجديدة وامام هذا الصمت القاتل المستهجن الداعمة لهذا الارهاب لا بد من وقفة عز لتليق بنا الحياة. فالشباب هم المستقبل المشرق لهذه الامة به تحيا البلاد وتفتخر وتزدهر. قولوا لهذ المغتصب الحقير خسئت ان الطفل الذي كان يرميك بحجر ايام الانتفاضة يقصفك بصواريخ ويزلزل الارض من تحتكم بطوفان الاقصى".

ثم كانت كلمة المنظمات الشبابية والطلابية الفلسطينية ألقاها مسؤول قطاع الشباب في حركة حماس في لبنان علي يونس، ومما جاء في كلمته: "نقف هنا اليوم ومن حولنا اولادنا نحاول غرس حبها فيهم انها فلسطين الابية قضية الحق وراية الحرية. وهناك في غزة الحبيبة يقف أباء ومن حولهم أولادهم يسقون دون تردد بدمائهم هذه القضية. نحن اليوم بحاجة لجيل يعرف فلسطين كما يعرف اسمه ويعرف تاريخا كما يعرف وجه امه. وها نحن المجتمعون في هذه النشاط لنعرف ابناءنا بفلسطين الصابرة وبغزة العزة ولنحكي لهم قصة الوطن المغتصب. ها هم الفنانون اليوم يجتمعون وها هي ريشهم وأقلامهم متأهبة لترسم الغد المشرق وتحيك لنا صور فلسطين الجميلة بأثوابها المزركشة وزيتونها الاخضر الصامد".

وألقى منسق اللجنة الشبابية والطلابية لدعم القضية الفلسطينية عميد التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي ايهاب المقداد كلمة قال فيها: "بالتزامن مع ذكرى استقلال لبنان عن المحتل الفرنسي تجمعنا اليوم عاصمة المقاومة بيروت في واحدة من فعاليات الانتصار لأهلنا المرابطين على ارض فلسطين يواجهون عصابات الكيان واجرامه الذي تفوق على كل وحشية وهمجية في التاريخ. أثبتت مقاومة شعبنا البطل بأنها الخيار الوحيد الناجع الذي سيؤدي الى ازالة الاحتلال عن كل أرضنا وتحرير أسرانا البواسل. نحن نصر على التمسك بكافة أشكال المقاومة ونرفض التنازل عن اي وسيلة من وسائلها مهما كانت صغيرة. ننوه بالجهد المبذول من كل المشاركين والى لقاء قريب يجمعنا بساحات القدس".

وجاء في كلمة راعي الفعالية التي ألقاها قليط: "أطفال فلسطين وأطفال غزة وشهداء فلسطين وشهداء غزة هم بحاجة الى وقفة تضامنية ولو بالكلمة. نحن نقول بان الذي حصل اليوم هو استنهاض للفكر الشبابي ونحن نرى ماذا يحدث في الملاعب العالمية. الكيان الصهيوني مازال متمثلا بالاتحادات الرياضية ورأينا روسيا كيف يتم معاقبة رياضيها. تحية الى الشهداء الذين يدافعون عن القضية وفلسطين سوف تعود الى أهلها ونعم سوف نصلي في القدس. القدس ستبقى عربية وستبقى عاصمة أبدية لفلسطين".

وألقى رئيس جميعة "إبداع" علي عباس كلمة قال فيها: "باسمي وباسم جمعية ابداع في لبنان اتقدم بالشكر الجزيل من اللجنة الطلابية لدعم القضية الفلسطينية ولجان العمل في المخيمات والاخوة في الاحزاب اللبنانية والفلسطينية والتعبئة التربوية في حزب الله وكل من شارك في هذا المرسم الفني. ما نراه في صبر غزة هو صبر كل فلسطين نحن دائما على طريق القدس شهداء ومقاومين اعلاميين وادباء وشعراء في كل مجال وميدان".

كعادتها "وكالة القدس للأنباء" قامت بمواكبة الحدث الوطني الكبير وجالت في رصيف معرض الرسم والتقت بالرسامين المشاركين الذين أكدوا بأنهم جاءوا ليدعموا غزة الجريحة بريشتهم الفنية.

وفي هذا السياق، الرسام الفلسطيني أيمن عبد الهادي، أراد بلوحته أن يجسد أطفال خلف السياج الزائل ليبيَن قهر ومظلومية الشعب الفلسطيني أصحاب الأرض، أصحاب القضية الذين لن ينسوا فلسطين.

قائلاً: " نحن نساهم بإيصال رسالتنا من خلال الرسم باستخدام الألوان الحزينة التي تجسد الواقع المسيطر على غزة، وذلك دعماً قلبًا وقالبًا لمعركة طوفان الأقصى المباركة".

الفنانة التشكيلية والإعلامية اللبنانية منى سكرية، أرادت بمشاركتها أن ترسم شارة النصر الذي مثله يوم طوفان سبعة أكتوبر، هذا اليوم الذي أعاد العزة والكرامة للشعوب العربية وأحرار العالم، في ظل التطبيع والتخاذل والضعف الذي تعيشه الأمة.

أما الفنانة التشكيلية اللبنانية زينب أيوب فالمشاركة بالنسبة لها مقاومة الاحتلال بالريشة ودعمًا لغزة وهكذا نعبَر عن الحقيقة والمعاناة والحرب والجرائم وقتل الأطفال بأسلوب خاص ذات ألوان دموية تعكس حقيقة الواقع بإضافة اللون الأبيض ليكون بارقة أمل بنصر جديد، في ظل هكذا عدوان صهيوني همجي غادر".

وتختم وهي ترفع علامة النصر، قائلة: " نحن لن نيأس سنظل نقاوم، فالثورة العظمى ( طوفان الأقصى) كان لا بد منها أن تحصل والنصر آت عاجلاً أم آجلاً ".

أما الرسام الكاريكاتير الفلسطيني ماهر الحاج فشارك بباقة مميزة من رسوماته الكاريكاتيرية الداعمة للمقاومة والساخرة والموجعة والفاضحة للعدو وداعميه الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، كلوحات: مجزرة جباليا، مجزرة الفاخورة - الأونروا، في إشارة إلى مدى إجرام العدو الذي ليس له حرمة يستهدف المخيمات والمستشفيات ومدارس الأونروا ولوحة جنوب لبنان يشتهر بالزعتر والزيت والكورنيت كتحية رجال المقاومة الإسلامية الذين يساندون غزة من جنوب لبنان".

وقال الحاج لـ"وكالة القدس للأنباء": " المشاركة واجب وطني وتمسك بالقضية الفلسطينية فمن واجبنا إيصال صورتنا ورسماتنا التي تفضح المجازر والابادة التي يرتكبها العدو على مرئ المجتمع الدولي المتواطئ ضد الشعب الفلسطيني".

دعاء النابلسي فنانة تشكيلية فلسطينية ترسم بأسلوب ما بعد الانطباعي عن المأساة والمعاناة التي يعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل القصف والعدوان والدمار واللافت بأن ابتسامة الأمل ما زالت على وجه الفلسطيني".

أما الرسامة التشكيلية اللبنانية زينب عياش فتحدثت رسمتها عن العائلة الفلسطينية التي تباد ومن يخرج حيًا من تحت الركام يرفع شارة النصر رغم خسارته كل أفراد عائلته.

الرسامة الفلسطينية خديجة خليل فرسمت الأم التي تموت وهي تحضن طفلها لتحميه من القصف الصهيوني فتسقط شهيدة هي وطفلها، وهذا تعبير عن مدى وحشية العدو الصهيوني وإجرامه الذي يقتل الأطفال في بطون أمهاتهم.

في الختام تم تكريم الرسامين والفنانين وتسليمهم شهادة مشاركة.





 

اخبار ذات صلة