/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

اليوم الـ49.. غزة تتنفس الهدنة.. أسيرات وأسرى على أبواب الحرية

2023/11/24 الساعة 09:44 ص
غزين عائدون الى منازلهم مع بدء سريان الهدنة
غزين عائدون الى منازلهم مع بدء سريان الهدنة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

غزة تتنفس صباحا باردا بلا قصف وتستعيد أشلاء أيامها الهادئة، فيما تترقب دفعة أولى من الرهائن المدنيين لدى حماس ساعة الحرية.

هدنة مؤقتة من 4 أيام بدأت رسمياً الجمعة عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، بين كيان العدو وحماس، للسماح بالإفراج عن رهائن محتجزين في قطاع غزة مقابل أسرى ومعتقلين فلسطينيين في سجون العدو "الإسرائيلي"..

فاصل زمني يمنح القطاع المحاصر والمدمر مهلة يلتقط فيها أنفاسه بعد أسابيع طويلة من حرب كونية أودت بحياة نحو 15 ألف شخص، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء.

وعلى الجانب الآخر، ينتظر ظهر اليوم إطلاق سراح الدفعة الأولى من الرهائن (13 امرأة وطفلا) قرابة الساعة 16,00 (14,00 ت غ). وسيفرج عن 50 رهينة في مقابل 150 أسيراً ومعتقلا فلسطينيا على دفعات خلال مدة الهدنة.

وتحتجز حماس وفصائل فلسطينيّة أخرى نحو 240 رهينة في قطاع غزّة منذ اقتحامها الأسوار والحواجز "الإسرائيلية" ودخولها الأراضي الفلسطينية المحتلة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبين المحتجزين في غزّة 13 من الأمّهات على الأقلّ مع أطفالهنّ الـ22 الذين تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس.

كما تحتجز الحركة ما لا يقل عن 19 شخصًا آخرين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أقلّ، بمفردهم أو مع آبائهم أو مع أفراد آخرين من عائلاتهم.

وأكّدت كتائب عزّ الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، أنّ "الهدنة تدخل حيّز التنفيذ في تمام الساعة 7 صباحاً"، مشيرةً إلى أنّها "تسري لمدّة 4 أيّام تبدأ من صباح يوم الجمعة، يرافقها وقف جميع الأعمال العسكريّة" من الجانبين.

وقبل نحو ساعتين من دخول الهدنة حيّز التنفيذ، قال المدير العامّ لوزارة الصحّة في غزّة منير البرش لفرانس برس إنّ "إسرائيل" اقتحمت المستشفى الإندونيسي وسط إطلاق للنار وقُتلت امرأة مصابة وأصيب 3 من الجرحى الذين يعالجون بالمستشفى، وهم في إصابة خطيرة.

وفي كيان العدو، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان "استلام قائمة أسماء أولية للمختطفين"، مضيفا أن "الجهات المختصّة تفحص تفاصيل القائمة وتتواصل في هذه الأثناء مع جميع عائلات المختطفين".

وردا على سؤال عمّا إذا كان يتوقّع أن تكون الطفلة الأمريكيّة المختطفة أبيغيل مور إيدان ضمن الدفعة الأولى من الرهائن الذين سيُطلق سراحهم، أجاب الرئيس الأمريكي جو بايدن "آمل بذلك".

وفجر الجمعة، قال مصدر أمني مصري لفرانس برس: "يصل اليوم الجمعة وفد أمني مصري إلى القدس ورام الله، بهدف تسلّم الأسرى الفلسطينيّين المحرّرين، ومراقبة الالتزام بقائمة الأسماء التي قدّمتها الحكومة "الإسرائيليّة" للوسطاء ووافقت عليها حماس".

وأضاف: "سيتواجد في الصالة المصريّة في معبر رفح عدد من المسؤولين الأمنيّين "الإسرائيليّين" برفقة مسؤولين أمنيّين مصريّين وممثّلين للهلال الأحمر المصري والصليب الأحمر، لتسلّم الأسرى "الإسرائيليّين" المفرج عنهم من غزّة. ثمّ يتمّ نقلهم عبر مطار العريش الدولي، على متن طائرة خاصّة، إلى (الكيان)".

ورحّب المجتمع الدولي الأربعاء بالتوصّل إلى هدنة مقابل الإفراج عن الأسرى. وأشادت الأمم المتحدة بالاتفاق لكنّها قالت إنّه "لا يزال ينبغي القيام بالكثير".

 قصف مسائي ومجازر "إسرائيلية"

مساء الخميس، قتل 27 شخصا على الأقل وأصيب 93 في غارة على مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا الأكبر في قطاع غزة ويقع في شماله، حسب مصدر طبي في مستشفى العودة في جباليا.

ومساءً، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة أن "المستشفى الإندونيسي يتعرّض لقصف عنيف يطال المولدات الكهربائية وأجزاء كبيرة من المباني"، مضيفا: "نخشى على حياة 200 جريح وكادر طبي".

وفي مدينة غزة، قال الطبيب في مستشفى الشفاء خالد أبوسمرة فجر الخميس، إنه تم اعتقال محمد أبوسلمية مدير المؤسسة الخاضعة حاليا لسيطرة جيش الاحتلال برفقة كوادر آخرين فيه.

خيار صعب

ووافقت حكومة الاحتلال على اتفاق الهدنة والتبادل رغم خلافات داخلية، إذ وصفه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اليميني المتطرف بأنه "خطأ تاريخي" لأنه سيتيح لحماس تعزيز صفوفها.

ووفقا للسلطات "الإسرائيلية"، قد تجري عمليات تبادل أخرى في إطار تمديد للهدنة، تشمل 100 رهينة في الإجمال. ونشرت سلطات العدو لائحة بأسماء 300 أسير فلسطيني يُحتمل أن يُطلق سراحهم بينهم 33 امرأة و123 أسيرا دون سنّ 18 عاما. وتظهر في القائمة أسماء 49 عضوا في حماس.

ويتطلّع سكان غزة الذين نزح قرابة 1,7 مليون منهم من أصل 2,4 مليون بسبب الحرب، إلى الهدنة في ظل صعوبة تأمين مأكل ومياه وملبس للشتاء.

واعتبر كثير من المنظمات غير الحكومية أن أربعة أيام لا تكفي لإدخال المساعدة المطلوبة، داعية إلى وقف للنار.

ورأت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل الأربعاء أمام مجلس الأمن أن قطاع غزة بات "المكان الأخطر في العالم بالنسبة إلى الأطفال".

وحذّر وزير الحرب الصهيوني يوآف غالانت من أن اتفاق الهدنة لا يعني نهاية الحرب في غزة، مشيرا إلى أن الجيش سيستأنف العمليات "بكامل قوته" بعد الهدنة من أجل "القضاء" على حماس و"تمهيد الظروف اللازمة لإعادة الرهائن الآخرين".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/199871

اقرأ أيضا