وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي
تخطى العدو الصهيوني معادلة دامية بخط رقعي حبره دم الأطفال وحروفها تطبيع وتخاذل، ما كانوا يسمون بالأشقاء فأضحى الأطفال بنك الأهداف لأنياب العدو في ظل صمت مريب نطقت غزة: أين أنتم يا عرب ؟!
إنها الحرب الكاشفة لتقاعس الدول والمواقف وسقوط الأقنعة . حرب تاهت فيها البوصلة فاستهدف عقربها الأحمر دم الأطفال والنساء والشيوخ لبتر تلك القبضات الصغيرة حاملة الأحجار والمقلاع وكأن الصواريخ وجهت لتستنشق عبق رائحة أولائك البراعم فتبترهم من أحضان ذويهم.
في كل عشرة دقائق يقتل الدعم الأمريكي المطلق للعدو "الإسرائيلي" طفل في غزة في الوقت الذي يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة التي تضمن كافة حقوق الأطفال وتوفير الرعاية والحماية لهم.
أما آن للخذلان أن ينتهي ، أما رقت القلوب ولأبواق الجامعة العربية أن تصرح يكفي إجرامًا بحق الإنسانية والطفولة!
من ساحة الشعب في مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، وبلباس الأكفان الملطخة بالدماء أعلنوا أطفال شاتيلا تضامنهم مع أطفال غزة ووجهوا رسالة لزعماء الدول العربية مفادها أن كفى تخاذل عن نصرة غزة .. أنقذوا أطفال غزة من الوحشية الصهيونية التي تزهق أرواح الأطفال البريئة لعدم قطع علاقاتكم مع العدو الصهيوني! إبادات جماعية في حق النساء والأطفال بسبب تواطأكم وتخاذلكم عن نصرة فلسطين!.
وفي هذا السياق، قالت مديرة مركز "الولاء" صفاء عثمان في حديثها لـ"وكالة القدس للأنباء": " أردنا من هذا النشاط أن نوصل صوتنا إلى العالم الحر، لأننا نعلم بأن زعماء الجامعة العربية بلا ضمير ولن يخرجوا من إجتماعات الغزي والعار بشيء يوقف الإبادة الجماعية في غزة".
وأضافت: " وكأنه المطلوب والمخطط إنهاء القضية ابتداءً من أطفالها وصولاً بنسائها وشيبانها خوفصا من أن يكبر ذاك الطفل الذي هو مشروع مقاوم. ألا من حقه أن يعيش مثل باقية الأطفال ؟!"
وبحرقة قلب وحزن شديد ختمت السيدة عثمان كلامها موجهة رسالة إلى دول الطوق المحيطة بفلسطين، قائلة: " حرام عليكم أطفال غزة تقتع رؤوسهم ويخرجون من تحت ركام منازلهم أشلاء، وأنتم حدودكم على حدود فلسطين، أطفال فلسطين تستصرخ ضمائكم أن تحركوا واعبروا كل الحواجز والحدود لمواجهة العدو الصهيوني الجبان الذي هو في أضعف حالاته ولا زال لم يستفيق من صدمة 7 أكتوبر - طوفان الأقصى".
بدوره، الناشط الإغاثي في مخيم شاتيلا السيد عاهد بهار، فقال لـ "وكالة القدس للأنباء" : "نوجه اليوم رسالة من أطفال مخيم شاتيلا إلى رؤوساء القمة العربية التي ستنعقد بعد أيام بأننا لسنا بحاجة للأكفان بل نريدوا منكم ولو لمرة واحدة بأن تخروا بموقف مشرف يحمي الشعب الفلسطيني".
أما المسؤولة في جمعية "بسمة وزيتونة"، السيدة أمل الراعي، فاستصرخت ضمائر كل حر شريف في العالم بالتحرك لنجدة أطفال غزة من الإبادة الجماعية التي لم تحصل مثلها عبر تاريخ البشرية.
قائلة: " اين مؤوسسات حقوق الإنسان وحماية الطفل الأوروبية من ما يحصل في غزة؟ تحركوا، ثوروا على حكوماتكم .. صمتكم يقتل أطفال غزة".



