قائمة الموقع

"عين الحلوة" على طريق "طوفان الاقصى".. الشهيد قبلاوي تسلل وقتل 3 ضباط صهاينة

2023-10-12T13:59:00+03:00
الشهيد قبلاوي
عمر طافش – وكالة القدس للأنباء  

أبت المخيمات الفلسطينية في لبنان إلا أن تترك لها بصمة خالدة في عملية "طوفان الاقصى" التي شنتها كتائب عزالدين القسام وسرايا القدس وباقي الكتائب المقاومة في 7 تشرين الأول، والتي خلفت 1100 قتيل صهيوني وأكثر من 2000 إصابة في عملية نوعية وبطولية أذهلت العالم وجعلت العدو في عجز تام.

ومن مخيمي عين الحلوة وبرج الشمالي في الجنوب، انطلقت مجموعة من مقاتلي "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، لتنفيذ عملية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث اخترقت المجموعة السياج الامني والاسلاك الشائكة،  واشتبكت من المسافة صفر مع قوة صهيونية راجلة، والتي اسفرت عن مقتل 3 ضباط صهاينة، احداهما قائد اللواء 300 في جيش الاحتلال... في حين ارتقى الى العلياء الشهيدين البطلين رياض قبلاوي، ابن مخيم عين الحلوة، وحمزة موسى ابن مخيم ابرج الشمالي.

استقبلت عائلة قبلاوي نبأ استشهاد ابنها بالتهليل والتبريكات، وعلى الفور فتح اصدقاء الشهيد وإخوانه في حركة الجهاد الإسلامي قاعات تقبل التبريكات في الشارع الفوقاني بالمخيم، بحضور مسؤولي الحركة، حيث تم استقبال الوفود الشعبية وممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية والشخصيات الاعتبارية... 

وبعيون تملؤها الحسرة والدموع تجلس ام الشهيد على عتبة منزلها، وحولها تلتف النسوة المباركات باستشهاد إبنها. وهي ككل أمهات الشهداء عبرت عن فخرها واعتزازها باستشهاد نجلها الذي قدم روحه وحياته رخصية على مذبح فلسطين، وقالت لـ"وكالة القدس للأنباء": "انا فخورة جدا باستشهاد ابني دفاعاً عن ارض فلسطين الحبيبة...".

وتابعت ام الشهيد: "في أحد الأيام سألته إذا حدث حرب في الجنوب، ماذا ستفعل قال لي كلمه واحدة، سوف استشهد في سبيل فلسطين، وقال لي "يا يما هذه فلسطين بدها رجال بدها عالم يضحون بدها دم". مؤكدة أن ابنها يعشق الشهادة.

أما والد الشهيد، فكان أكثر تماسكاً، لكن ما ان بدأ الحديث عن ولده رياض حتى  اغرورقت عيناه بالدموع وقال لوكالتنا: "هذا ابني مفخرتي ولم احزن عندما سمعت نبأ استشهاده بل كنت فرحاً باستشهاد ولدي الذي قضى مدبر غير مقبل، شكرت الله وحمدته على نعمة استشهاد ابني فهو عرف اين وكيف يستشهد، ووجه بندقيته وسلاحه بوجه العدو الصهيوني وفي عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة".

وتابع والد الشهيد: "آخر مرة شاهدت فيها ابني كان منذ أربعة ايام، كان نائماً وعندما استيقظ تحدث إلي عن حلم فحواه أنه يواجه الاحتلال الصهيوني وقتل منهم 3 في فلسطين ومن ثم استشهد بقذيفة، على ما يبدو ان الحلم تحقق وكان قلبه دليله وكأنه كان يعرف انه مقبل على الاستشهاد".

وأكد أن رياض كان على خلق عظيم يساعد امه في المنزل ويساعدني في عملي بالقهوة وكان يهتم في تعليم اخواته ويهتم بهم، وسمعته في المخيم  طيبة ومحبوب من اهله وجيرانه".

وتحدثت لـ"وكالة القدس للأنباء" اخته المكلومة والحزينة على فراق اخوها، قائلة: "أنا افتخر بأخي الشهيد أمام العالم أجمع وأمام الأمة العربية والإسلامية فهو شرف لهذه الامة ولفلسطين. نحنا قدمنا شهيد وفخورين بما صنع".

وأضافت: "صحيح ان الفراق صعب ولكنه سيكون شفيعاً لنا يوم القيامة لان الشهيد يشفع لأهله وسيلبس والديه تاج الوقار باذن الله ملتقانا الجنة يا رياض اللهم انا استودعناك جثمانه اين ما كانت".

وأكد ابن عم الشهيد احمد قبلاوي أن العائلة تفتخر وتعتز بنبأ استشهاد بطلها رياض الذي كان له اثر كبير في مخيم عين الحلوة، رغم الجراح الذي يلف مخيمنا من حالات بؤس واقتتال في الفترة الاخيرة.

ودعا قبلاوي أهل المخيم أن يسلكوا درب الشهيد رياض، قائلاً لوكالتنا: "عدونا معروف ووجهة بندقيتنا يجب ان نسلطها كما سلطها شهيدنا رياض على العدو الصهيوني ولتكون البوصلة فلسطين وليس زواريب عين الحلوة". 

أما صديق الشهيد أحمد حدرج فقال لوكالة القدس للأنباء:: "رياض من خيرة شباب المخيم وكان كل حديثه عن الشهادة والجهاد والنضال ضد المحتل "الاسرائيلي"، والف مبروك على نيله الشهادة ومبسوطين له بالشهادة ولكن الفراق صعب وهو طلب الشهادة ونالها."

ولفت حدرج الى ان شباب المخيم يجب ان يكونوا على نفس الدرب الذي مشى فيه رياض وهو مقاومة العدو الصهيوني.

اخبار ذات صلة