وكالة القدس للأنباء - خاص
أكد رئيس تحرير صحيفة "الثورة اليمنية"، عبد الرحمن الأهنومي، أن "مسيرة حركة الجهاد الإسلامي الجهادية التي تنبثق من الإسلام، هي مسيرة موفقة منذ بدايتها، لكونها تأسست وأرسيت على مبادئ الإسلام، وقد استطاع الشهيد فتحي الشقاقي تأسيس الحركة الجهادية انطلاقاً من روح الإسلام الأصيل، ولهذا الأمر صمدت الحركة في كل المراحل منذ الثمانينات، وحققت انتصارات عظيمة، واليوم استطاعت أن تنقل المعركة إلى كل الساحات، وشكلت نواة جهادية في الأراضي المحتلة كانت هي النقلة النوعية في تاريخ الحركة".
وشدد الأهنومي في تصريح خاص لـ"وكالة القدس للأنباء"، على أن "حركة الجهاد الإسلامي اليوم بمثابة حجز زاوية الوحدة بين الفصائل الفلسطينية، ووحدة الصف الفلسطيني، أيضاً في محور المقاومة بشكل عام، كذلك فإن موقفها من التطبيع وسيرك التفاوض العبثي مع العدو الصهيوني وإيمانها بالجهاد والسلاح كأسلوب وحيد مع العدو الصهيوني يجعلها رأس حربة المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني".
وأشار إلى أن "حركة الجهاد الإسلامي تتميز بالعقيدة الإيمانية الصلبة، التربية الإيمانية التي يتربى عليها المجاهدين في الحركة المباركة لها أثرها في صمودها وفي فاعليتها وفي تعاظم قوتها وفي الانتصارات التي تحققها ضد العدو الصهيوني، ولا ننسى بأن الحركة تعرضت لحرب شعواء وحاول العدو الصهيوني الاستفراد بها، لكنها خرجت منتصرة وأقوى".
وأضاف الأهنومي لـ"القدس للأنباء": "اليوم بحمدالله نستطيع القول بأن جيلاً مؤمناً مجاهداً يتربى في ظل هذه الحركة المباركة، وأن هذا الجيل يعول عليه في تحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية، وفي هزيمة العدو الصهيوني وطرده وإزالة وجوده".
وعن التطور العسكري والتقني لدى "حركة الجهاد الإسلامي"، قال الأهنومي: "ما رأيناه من أسلحة وتقنيات باتت تملكها حركة الجهاد الإسلامي، يطمئننا بأن القادم هو للمقاومة، وهو أمر يفرح كل المؤمنين الأحرار في كل البلدان الإسلامية، وكذلك يجعلنا أمام ثمرة حقيقية للتضحيات التي قدمها الشهداء في سبيل الله منذ تأسست هذه الحركة، وهذه القدرات باتت تشكل معادلة عسكرية رادعة للعدو الصهيوني، تجعله أمام حقيقة لا يستطيع تجاوزها، وبعون الله ستتطور هذه القدرات أكثر ، وستمكن الشعب الفلسطيني من تحرير أرضه وتحرير المقدسات الإسلامية من دنس العدو الصهيوني".
وعن خطاب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد زياد النخالة، لفت الأهنوني إلى أن "كلمة الأمين العام القائد زياد النخالة بذكرى التأسيس هي كلمة شاملة لتاريخ الحركة المباركة ولمواقفها وأيضا قيمهاً ومبادئهاً، وتأكيداً على أن ركائز وأسس حركة الجهاد هي الإسلام وفي ذلك فلاح ونصر بإذن الله، وكذلك تضمنت أبعاداً أوسع فيما يتعلق بوضع العرب والمسلمين اليوم، الذين لم تنقصهم الإمكانيات ولكن تنقصهم المبادئ".
وتابع: "لعل أهم ما جاء في الكلمة، هو الموقف الذي يتعلق بالتطبيع الخياني الذي تهرول إليه أنظمة عربية اليوم، وتأكيد الأمين العام أن ذلك المسلك هو مسلك خياني لا يعبر عن أحد، وقدم تأصيلاً لهذه الهرولة التي بدأت بكامب ديفيد ووادي عربة ومبادرة السلام، واتباع مسلك المفاوضات بدلاً عن الجهاد في مواجهة العدو، وبالفعل ما يحصل اليوم من تطبيع هو نتيجة لذلك الانحدار الذي بدأ بالتفاوضات بدلاً عن الجهاد والسلاح، واليوم ينتهي بالتطبيع".
وختم الأهنومي حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء" بالقول: "لكن ما يمكن قوله اليوم أن المطبعين وإن خانوا وخان معهم السلطة الفلسطينية فإن حركة الجهاد بالتحامها مع الشعب الفلسطيني ووحدتها مع فصائل المقاومة، ستظل رأس حربة المواجهة مع العدو الصهيوني حتى تحرير فلسطين وكل المقدسات الإسلامية، ولن يجني المطبعون من وراء خيانتهم إلا حسرة وندامة".
