/لاجئون/ عرض الخبر

خاص /لاجئة من "عين الحلوة": منزلي دمّر ووضعي "بيبكي الحجر"!

2023/08/07 الساعة 09:13 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

بعد توقف الاشتباكات المسلحة في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، عاد الأهالي لتفقد منازلهم ومحالهم التجارية وممتلكاتهم، فأصابهم الذهول، بسبب حجم الدمار والحرائق والخسائر التي خلفتها تلك الاشتباكات العبثية.

وتساءل الجميع من وكيف يتم  التعويض عن هذه الأضرار الفادحة، بخاصة وأن تقدير الخسائر من قبل جهات عدة تقدر بملايين الدولارات، ومعظم الأهالي أصبحوا بلا مأوى، وهم يمكثون حالياً في المدارس، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور، آملين أن تعود الحياة إلى طبيعتها، وأن يتم التعويض عليهم. وقدرت جهات فلسطينية متابعة أن قرابة 3000 لاجىء فلسطيني غادروا منازلهم الواقعة في منطقة الاشتباكات ولجأوا إلى المدارس والمساجد في المناطق المجاورة، وبعضهم أقام عند الأقارب.

أصبحنا دون مأوى

وفي هذا السياق، تحدثت اللاجئة سلسبيل محمد قويدر، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "أسكن في حي حطين في المخيم، المنطقة التي شهدت اشتباكات عنيفة، قدر الله لنا أن نستطيع الهروب من المنزل، ولكن الصدمة كانت بعد عودتي لتفقده.. للحظة لم أستوعب ما تراه عيني، المنزل مدمر، الرصاص قد خرق جميع جدرانه، والأدوات الكهربائية لم تعد تصلح للاستعمال.. المنزل كله لم يعد صالحاً للسكن، وأصبحنا دون مأوى"، مشيرة إلى أنها "أمكث الآن وعائلتي في مدرسة "عسقلان" في مخيم المية ومية، ووضعي يبكي الحجر".

أخشى ألا يتم التعويض علينا لهذا السبب...

وبينت أنها "تعبت كثيراً حتى استطعت تأمين مستلزمات المنزل من الغاز، للبراد، للعفش، فزوجي عاطل عن العمل، وأنا أعمل في تنظيف منزل لإحدى العائلات، أقوم بالطبخ والتنظيف والمساعدة ومن ثم أعود للبيت، ولا أعرف ماذا سوف نعمل الآن، كيف سنعيش؟ ومن سيعوض علينا، خاصة وأنني لا أمتلك كارت أعاشة، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة لم أستطع أن أثبت أولادي، فزوجي سوري الجنسية، وكل طفل يحتاج إلى 175$ من أجل التثبيت، ونحن نعيش كل يوم بيومه، وأخشى أن يتم التعويض وأن لا يعوضوا عليَّ بسبب عدم امتلاكي لهذا الكارت".

وأوضحت أن "الكارثة الحقيقية هي أن "مدينة صيدا تعاني من أزمة سكن، قبل الأحداث التي حصلت في المخيم، وغلاء الإيجارات حديث كل الناس، فاليوم الفقير لم يعد باستطاعته استئجار منزل لإيواء عائلته،  فكان إيجار منزلي مليون ونصف، ومن المستحيل أن أجد منزلاً في هذا الوقت بهذا المبلغ"، مبينة أن "الحياة المعيشية كانت صعبة، وكنا نعاني من الغلاء.. فماذا سنفعل الآن بعد هذه الكارثة؟".

سلسبيل مثلها كمثل عشرات العائلات الذين هجرت منازلها، وخسرت ممتلكاتها، وكأن قدر اللاجئين الفلسطينيين لا يكفيهم ما حل بهم، فجاء هذا الوضع ليضاعف مأساتهم ومعاناتهم..

والسؤال الآن هل يستشعر المعنيون هذا الوضع الصعب، فيسارعوا إلى تقديم التعويضات المطلوبة اليوم قبل الغد؟

1090fb6e-725b-4e51-9840-cb3039147dd1
 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/196276

اقرأ أيضا