تزداد معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، حيث أصبحت أزمة الحصول على سكن، تنافس باقي الأزمات، ويعود السبب إلى الكثافة السكانية في المخيم، بالإضافة إلى أزمة الدولار، التي رفعت من إيجارات المنازل سواء في المخيم أو في مدينة صيدا المجاورة، فبعض الأهالي "يكافحون" للحصول على منزل لا يتعدى إيجاره ال 150$ في مدينة صيدا، دون جدوى، فمعدل الإيجار أصبح على الأقل 250$، دون خدمات، ناهيك عن أن أصحاب المنازل يطالبون بأشهر عدة سلفاً، إضافة إلى شهر عمولة للمكتب، وهذا العبء لا يستطيع اللاجئ تحمله، بخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة وغلاء المعيشة.
على البلدية التدخل
في هذا السياق، تحدثت أم عدنان، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "أبحث عن منزل للإيجار منذ 3 أشهر، في المخيم، لكن دون جدوى، فالمخيم ممتلئ بالسكان، ولا منازل خالية، ما اضطرني للبحث في صيدا، وهنا كانت الصدمة، يوجد القليل من المنازل لكن الأسعار تفوق الخيال، فالإيجارات تتراوح بين ال 250$ للشقق الصغيرة، و450$ للشقق الكبيرة، وأنا ليس باستطاعتي دفع هذا المبلغ، فراتب زوجي 400$، وهناك العديد من المصاريف الشهرية من مياه وكهرباء واشتراك وانترنت وغيرها، ناهيك عن المصاريف الشخصية للمنزل"، لذلك يجب على البلدية وضع حد لهذا الأمر، لأن أصحاب المنازل لا يرحمون".
بدورها قالت سمية س. (أم وائل)، أنا "أبحث عن منزل للإيجار منذ سنة، وبعد أن حصلت عليه مقابل 200$ في الشهر وسكنت فيه، جاء مالك المنزل يطالبني ب300$ من الشهر القادم، وأنا لا أستطيع دفع هذا المبلغ، فأنا لدي أطفال ومصاريفهم كثيرة، وأعطاني مهلة شهرين لمغادرة المنزل"، مبينة أن "هناك العديد من العوائل الفلسطينية تعاني من هذه الأزمة، ففي منطقتنا لا يوجد منازل أقل من 250$، ويكون المنزل بحاجة إلى دهان، وتنظيف، وكل هذه الأمور مكلفة، وإن لم أحصل على منزل خلال شهرين سأبقى أنا وأولادي في الشارع".
مطالبة أصحاب الأملاك بالرحمة
من جانبه، أكد أبو محمد أ. أن "الوضع لم يعد يحتمل، مصائبنا كثيرة، هناك عوائل مهددة أن تبقى دون مأوى في السنة الجديدة"، مضيفاً: "أعرف العديد من العوائل التي تبحث عن منازل في المخيم وفي مدينة صيدا، لأن معهم مهلة لأول السنة الجديدة لإخلاء منازلهم، البعض يريد زيادة في الإيجار والبعض الآخر يطالب بالإخلاء، بسبب وجود زبائن تدفع أكثر"، مضيفاً "أنا شخصياً أسكن في صيدا، وطالبني صاحب الشقة بزيادة 50$، ليصبح الايجار الشهري 300$، فأنا أطالب أصحاب المنازل بالرأفة في أوضاع الناس، فمن لا يرحم الناس لا يرحمه الله".