وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، ان مصادر أمنية "إسرائيلية" اتهمت حكومة الاحتلال بأنها تمنع أجهزة الأمن من التعامل مع إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة، موضحةً ان الجيش "الإسرائيلي" والشاباك فقدا السيطرة والقدرة على العمل ضد المستوطنين في الأشهر الأخيرة، وأن إرهاب المستوطنين يتم "بتشجيع من وزراء وأعضاء كنيست من أحزاب الائتلاف".
وأضافت المصادر أن المستوى السياسي يمنع أجهزة الأمن من تعزيز قواتها في الضفة الغربية من أجل منع "الجريمة القومية"، وهي التسمية "الإسرائيلية" لإرهاب المستوطنين، وأن المستوى السياسي لا يسمح لأجهزة الأمن بإخلاء مستوطنين من بؤر استيطانية يقيمونها.
وشددت المصادر على أن المستوى السياسي يطالب أجهزة الأمن بعدم منع إدخال معدات إلى البؤر الاستيطانية الجديدة.
وقال مصدر أمني مطلع على تفاصيل سياسة حكومة نتنياهو للصحيفة بهذا الخصوص، إنه "أصبحنا عمليا بدون قدرة سيطرة ميدانية على مثيري أعمال الشغب الذين ينفذون ما يشاؤون في الضفة المحتلة، والشرطة ليست موجودة في المنطقة ولا يبدو أنها ستتواجد".
وأشار المصدر نفسه إلى أنه منذ عملية إطلاق النار في مستوطنة "عيلي"، يوم الثلاثاء الماضي، وقعت "مئات الجرائم القومية التي أضرم فيها يهود النار بيوت، وأحرقوا سيارات، وأضرموا النار في حقوق زراعية، ويلقون الحجارة على فلسطينيين وسيارة مارة في الشوارع، وجرت اعتداءات كثيرة على فلسطينيين تواجدوا في المكان".
وقال أحد المصادر الأمنية للصحيفة، إن الكثير من المستوطنين الذي هاجموا أم صفا وصلوا إلى القرية من البؤر الاستيطانية المحاذية لمستوطنة "شيلا" بسيارات غير صالحة للسفر ("مشطوبة")، واقتحموا القرية وأحرقوا ممتلكات فلسطينية فيها.
وأضاف المصدر أنه عندما جاءت قوات الأمن إلى مستوطنة "عطيرت" من أجل اعتقال قسم من المستوطنين الذين دخلوا إليها بعد مشاركتهم في الهجوم على أم صفا، وصل إلى المستوطنة عشرات المستوطنين من "يتسهار" ومنعوا قوات الأمن من دخول المستوطنة.
