قائمة الموقع

تقرير أجواء التحضيرات لاستقبال عيد الأضحى المبارك في مخيم "برج البراجنة"

2023-06-26T14:53:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - ميرنا روحي الحسين

أيام قليلة ويحل عيد الأضحى المبارك على المسلمين في بقاع الأرض، وتستقبل المخيمات الفلسطينية في لبنان هذا العيد، بوجهٍ مختلف عما كان عليه في السنوات القليلة الماضية، التي شهدت بداية الأزمة الاقتصادية المتردية التي انعكست على الغالبية العظمة من المقيمين على الأراضي اللبنانية، ومن بينهم اللاجئين الفلسطينيين، وأثرت بشكل كبير على مشتريات الناس وتجهيزات احتياجات العيد.

"وكالة القدس للأنباء" جالت داخل أزقة مخيم برج البراجنة لترصد حركة اللاجئين، وتحضيرتهم لاستقبال الأضحى المبارك. فعلى الرغم من أوضاع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، يسعى الفلسطيني دائماً لإيجاد فسحة من الأمل والفرح، على الأقل لممارسة الطقوس والشعائر الدينية والاجتماعية.

فلسطينيو لبنان يصرون على الفرح بالعيد 

"الحمدللة هالسنة حركة البيع أحسن"، بهذه الكلمات بدأت اللاجئة الفلسطينية، خديجة أبو طاقة حديثها لـ"وكالة القدس للأنباء"، حيث أنها تعمل بائعة للمأكولات التراثية كالكعك والحر وغيرها، وقالت: "بطبيعة عملنا داخل مطبخ أبو طاقة نعمل على الطلب، وبناء على طلب الزبائن نحضِّر، وفي الوقت الحالي نقوم بتجهيز كعك العيد، ومعمول بجوز وتمر".

وأضافت: "نحن الآن نحضر الدفعة الثانية من طلبية الكعك، فحركة البيع تحسنت كثيراً عن ذي قبل، فخلال الأعوام السابقة كانت الحركة تعيسة، ايام فيروس كورونا والآن الأزمة الأقتصادية التي عصفت باللاجئين وما زالت، ولكن يحاول اللاجئ الفلسطيني دائماً أن يبحث عن بدائل كي يعيل نفسه".  


من جانبها، اللاجئة الفلسطينية أم أحمد "وهي بائعة على بسطة صغيرة" شرحت لوكالتنا وضعها قائلة: "انا عندي بسطة صغيرة، عبارة عن فول، ترمس، جزر، بليلة، عرانيس، مخلل ملفوف وغيرها. وحالياً انا اقوم بتجهيز أموري لاستقبال العيد، فعلى سبيل المثال أنا الآن اقوم بتحضير الكاستر، والمهلبية، والجيلو، والسحلب بالإضافة إلى الصاج والكعك.

وأضافت، " الحمدلله حركة البيع في الوقت الحالي أفضل بكثير عن سابقها، وتزداد عادة في أيام العيد. لذا أنا اجهز كل أموري  من الآن حتى لا انضغط خلال الأيام المقبلة".


مصالح متأثرة بفعل الأزمة الاقتصادية

أما اللاجئ الفلسطيني ربيع ديراوي ويعمل جزاراً داخل ملحمة في "برج البراجنة"، تحدث لوكالتنا شارحاً ظروف المهنة وحركة البيع ما قبل الأزمة وما بعدها، قائلا: "في السابق وقبل هذه الأزمات كنا كل عام وفي مثل هذه الأوقات نكون قد تجهزنا لاستقبال العيد، لكن هذا العيد بالنسبة لنا كما العام الماضي، فالأوضاع المعيشية الصعبة حرمت اللاجئين نوعا ما من تحضير اللحمة لاستقبال العيد بسفرة مشاوي كما المعتاد".

وأضاف، "أنا لا أنكر أن هناك عائلات قد طلبت مني تحضير طلبيات للحمة، وأنا الاحظ أن هذه النسبة التي تطلب اللحمة تقل عاماً بعد عام، فالأوضاع المعيشية الصعبة لم ترحم احداً للأسف".


من جهته، اللاجئ الفلسطيني محمد حمود ويعمل في مصلحة الحلاقة  قال لـ"وكالة القدس للأنباء": "الوضع بشكل عام اختلف عن السابق، قبل عشرة أعوام مثلاً، كان هناك إقبالاً كبيراً من قبل الزبائن، خاصة في مثل هذه الأيام، فأيام العيد كنا لا نستطيع الذهاب إلى منازلنا قبل صلاة الفجر من كثرة الزبائن أما اليوم فكما ترين المحل شبه فارغ".

ولفت خلال حديثه إلى أن: "معظم المصالح تأثرت خاصة المصالح التي لا يوجد عليها إقبالاً بشكل يومي كمصلحة الحلاقة، ففي السابق كان الزبون يأتي كي يصفف شعره خلال الشهر 3 أو 4 مرات، اليوم يأتي خلال الشهر مرة واحدة فقط، فلا ندري إلى أين الأمور ذاهبة".


أطفال قلوبهم تترقب العيد بفرح

وتبقى فرحة العيد عند الأطفال مختلفة، فهي تتمثل ببقاء يومهم في اللعب واللهو والشعور بسعادة بالغة، وخلال جولتنا التقينا مع الطفلة ياسمين التي أكدت لنا انتهاء استعداداتها لاستقبال العيد وقالت: "قمت بشراء 3 قطع من الملابس، كي ارتدي كل يوم لبس جديد، وأود أن أذهب إلى البحر مع عائلتي، وأقوم بشراء البلاوين الملونة وسأذهب مع أصدقائي إلى حارة الصاعقة حيث المراجيح ".

أما الطفل وليد زيد فأكد على أنه "خلال العيد أذهب إلى المسبح والملاهي، وأستمتع كثيراً، وأذهب إلى التوكتوك، لكن أنا أحب العيد داخل المخيم فهو أحلى بكثير من خارجه".


 

اخبار ذات صلة