قائمة الموقع

خاص |طالب جامعي يفتح مطعماً صغيراً في "عين الحلوة" لتأمين قسطه الجامعي

2023-06-16T09:00:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

يعيش الشباب في مخيم عين الحلوة، شأنهم شأن أقرانهم في بقية المخيمات في لبنان، واقعاً صعباً يحد من طموحاتهم، ويعيق مسار حياتهم، لكن بإرادتهم وعزيمتهم القوية يحاولون التغلب على هذا الوضع الذي فرضته الظروف، وبحثوا عن وسائل تساعدهم  في تأمين مستلزماتهم، خاصة الطلاب الجامعيين، الذين يسعون بكافة الوسائل الممكنة لتأمين الأقساط الجامعية ومصاريفهم الشخصية. وهذا ما حصل مع الشاب محمد علي الحسن، (23 عاماً) الذي تعود أصوله إلى بلدة عمقا قضاء عكا، والذي يدرس هندسة اتصالات في جامعة LIU، حيث اضطر إلى فتح مطعم صغير "B.B.Q wings" في "عين الحلوة"، لبيع "الساندويتشات" من أجل تأمين احتياجاته.

وفي هذا السياق، قال الحسن لـ"وكالة القدس للأنباء" : "الوضع المعيشي الصعب الذي نعيشه، والحاجة إلى تأمين الأقساط للجامعة، التي أصبحت خيالية، أجبرتني على التفكير في عمل أستطيع من خلاله تأمين المال، ولو الشيء البسيط"وأضاف، أنا "لم أتعلم إعداد الطعام وخاصة الوجبات السريعة في معهد أو جامعة، لكنني شخص بطبيعته أحب الطعام، وهذا الأمر من الطبيعي أن يجعلني قادراً على افتتاح هذا المشروع الصغير".

وقال لوكالتنا: "أقوم بإعداد عدة أصناف مطلوبة مثل: الفاهيتا والبرغر والباستا، لأني أعدها بطريقة تختلف عن باقي المطاعم، وهذا سر نجاحي، فأنا أصنع الأصناف كأني أصنعها لنفسي وكما أحب، وأكثر صنف أشتهر به هو ساندويش (Boneless)". ولأنه جديد على هذه المصلحة، فقد واجهته العديد من "التحديات في بداية المشروع، كان عندي نقص كبير في معدات المطعم، وخطوة خطوة بدأت بتأمينها، وأيضاً المحل صغير فهو أشبه بكشك، ومكانه على الشارع التحتاني، قرب مسجد خالد ابن الوليد، وهذا المكان يعتبر غير مناسب لمطعم، لذلك معظم الزبائن تعتمد على الدليفري في توصيل طلباتهم، والناس تعرفت على المحل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي".

طموحات كبيرة للمستقبل

وتابع الحسن حديثه لوكالة القدس للأنباء، قائلا: إن "مردود المطعم ما زال محدوداً، وأعتبر الأمر طبيعي لأني ما زلت في البداية، لذلك بالكاد اؤمن مصاريفي الشخصية، أما قسط الجامعة، لا أستطيع تأمين إلا القليل منه، فأنا أذهب إلى الجامعة في الصباح وعند إنتهاء المحاضرات أقوم بتأمين الأغراض التي تلزمني في عملي وأبدأ بتلقي الطلبات من الزبائن"، مضيفاً: أن"طموحاتي كثيرة للمستقبل، أولها أن أكمل دراستي، وأن أستطيع تكبير مطعمي بل وإنشاء سلسلة مطاعم بجانب هدفي كمهندس اتصالات إن شاء الله".

بهذه الروح الطموحة، وبهذا الذهن المتفتح، والعزيمة والإرادة والإيمان بضرورة مواجهة التحديات بالعمل مهما كان متواضعاً، من أجل التحصيل العلمي، يكون الشباب الفلسطيني في الشتات قد تجاوز محنته، وخطا خطوة إيجابية لبناء مستقبل واعد.


 

اخبار ذات صلة