/لاجئون/ عرض الخبر

خاص| "بصمة" .. مبادرة فردية إجتماعية لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال في "برج البراجنة"

2023/06/08 الساعة 02:15 م

وكالة القدس للأنباء - ميرنا روحي الحسين 

لم تنسه سنوات البعد أصوله، ولم تستطع سنين الغربة محو أجمل أيام طفولته داخل مخيم الشتات. ففي مخيم برج البراجنة كان يلهو، وبين أزقته وشوارعه كان يقضي يومه، يعي جيداً معنى الطفولة والحرمان، لذا قرر أن يضع بصمته الخاصة في نفوس الأطفال الذي كان مثلهم قبل حوالي 25 عاماً..  وقام بمبادرة صغيرة تحت عنوان: "بصمة" لادخال البهجة والسرور إلى قلوب الصغار.

هو اللاجىء الفلسطيني م. موسى ابن مخيم برج البراجنة، والمقيم حالياً في السويد. عاد زائراً إلى المخيم بعد سنوات طويلة من البعد، وقرر القيام  بمبادرة جميلة حيث اتفق مع صاحب محل سوبر ماركت على توزيع حلويات وسكاكر للأطفال، على أن يقوم هو بمحاسبته في نهاية اليوم.

أثناء تجولنا داخل أزقة المخيم، التقينا بالشاب موسى وهو يقوم بتنفيذ مبادرته وسألناه عن فكرة المبادرة وقال لوكالة القدس للأنباء: "هذه ليست المرة الأولى التي أقوم بها بهذه المبادرة، فأنا بطبيعتي أحب الأطفال، وأحب أن أرى ابتسامتهم، وكما هو المعروف أن لا شيىء يفرح الأطفال كالسكاكر، وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة، وارتفاع أسعارها أصبح من الصعب على الأهل تلبية جميع متطلبات أبنائهم حيث لديهم  أولويات وأمور أهم من مصاريف مدرسية وملابس وأكل، لذا قررت أن أسعدهم وأقوم بفتح باب الشراء لهم دون حدود أو قيود بمبالغ محددة".

وأضاف: "انظروا إلى سعادة الأطفال وضحكاتهم، صحيح أن مبادرتي صغيرة لكن مفعولها وتأثيرها كبير عليهم، ومن المؤكد أنني سأعيد هذه التجربة في أحياء أخرى أيضاً، وبهذا أكون قد أسعدت الأطفال من جهة، وساهمت في تحريك العجلة الشرائية الراكدة لصاحب السوبر ماركت من جهة أخرى".
وختم حيدثه لوكالتنا: "ليس بالضرورة أن تكون جميع المبادرات عبارة عن قسائم شرائية لاحتياجات المنازل من طعام وشراب،  فمن الجميل من وقت إلى آخر أن  نساهم في إسعاد الأطفال أيضاً، فهم فرحة المنازل، وسعادتهم مطلب وهدف".

وعن أهمية ما قام به موسى قال اللاجىء الفلسطيني سامر حسين، وهو صاحب محل السوبر ماركت لوكالتنا: "خطوة موسى جميلة وفريدة، ومن المعروف أن ارتفاع الأسعار الذي حدث في الآونة الأخيرة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار ساهم في تراجع نسبة المبيع لدينا، وبحركته هذه ساهم في تغيير الوضع نوعاً ما".  

وأضاف: "فرحة الأطفال كانت لا توصف، وحتى الطفل الذي لم يكن متواجداً في منزله، قام موسى بالشراء له وترك حصته عند أهله، وهذه المبادرة على الرغم من بساطتها إلا أنها ساهمت في إسعاد الأطفال وإسعادي أيضاً وصنعت يومنا".

يسبسيب
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/194237

اقرأ أيضا