تراجعت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" عن قرار توقيف المربي في مدرسة المنارة بمخيم نهر البارد، الأستاذ رياض مصطفى، بعد تجميد عمله داخل المدرسة بسبب مشاركته منشورات وطنية على مواقع التواصل الاجتماعي للشهيد الفلسطيني إبراهيم النابلسي.
وقد لاقى خبر تجميد عمل الاستاذ مصطفى استياءً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي من اللاجئين، حيث عم الاضراب الشامل مخيمات الشمال لعدة اسابيع وقاموا بتنفيذ وقفات احتجاجية وتضامنية معه معتبرين أن ما قامت به الوكالة هو إنحياز كامل لسياسة العدو الصهيوني.
وكان اتحاد المعلمين لدى الأونروا قد دعا أيضاً إلى تنفيذ اعتصامات عدة في جميع مدارس الأونروا في لبنان، وبعد متابعةٍ حثيثة من الاتحاد للقضية بكافّة تفاصيلها وجوانبها الإداريّة والقانونيّـة، وتضامن الفصائل والفعاليات الشعبية الفلسطينية، تراجعت إدارة "الأونروا" عن قرارها وأعادت الاستاذ رياض مصطفى إلى المدرسة وإنهاء القضية.
ولمعرفة أهمية الدور الذي قام به الاتحاد في دعم هذه القضية قال مصدر موثوق من الاتحاد لـ"وكالة القدس للأنباء": وصلنا إلى قناعة في الاتحاد أن قرار الفصل لم يكن في يد المديرة العامة، بل كان من المفوض العام للاونروا، لذا كان لا بد من أن نعيد حساباتنا بما يخص عملنا وكيفية التعامل مع الموقف، والمهم ذكره أيضاً أن هناك 9 معلمين غير الاستاذ رياض من باقي الأقطار في المخيمات هم مفصولين أيضاً عن العمل ولم يتم إعادتهم حتى الأن".
وأضاف المصدر:" في البداية كنا قد صعدنا في موقفنا من حيث الاحتجاجات والاعتصامات، لكن بعد مشاركتنا مع المديرة العامة الجديدة للأونروا في لبنان وتفاعلها معنا حيث طلبت مدة 10 ايام غير مفتوحين كي تتعامل مع القضية بالطرق القانونية، وبعد ذلك طلبت فرصة أضافية 4 أيام كي تصدر القرار، وقامت بإصدار القرار، فالعلاقة معها مبنية على ثقة وكانت متعاونة جداً ومتفاعلة بعدما علمت أن الوضع في المخيمات لا يحتمل وموضوع الاستاذ مصطفى قد يكون مقدمة للعديد من الامور ".
وختم المصدر بالتأكيد على أن "المسلك الذي سلكناه في الاتحاد بعد خطوة التحركات كان صداه أقوى وفعاليته أعلى من التحركات الأولى، وها قد اتت نتيجته. لذا نحن نثمن دور إدارة الأونروا وتعاونها معنا ودور المجتمع المحلي الذي شارك أيضاً معنا، وهذا يدل على اهمية الالتفاف حول جسم نقابي نحن قمنا بانتخابه كالاتحاد ".
أما دور اللاجئين والغليان الذي حدث في المخيمات قالت اللاجئة والصحفية الفلسطينية، فاتن الصالح خلال اتصال هاتفي مع "وكالة القدس للأنباء"، أن "قضية الاستاذ رياض مصطفى من القضايا الوطنية الجامعة، لهذا رأينا حجم التضامن معه والالتفاف حوله للضغط على الأونروا حتى تراجعت عن قرار تجميده".
وأضافت: "هذه النتيجة تدلل على أهمية الرأي العام في دعم قضايا اللاجئين وأهمية الحملات الاعلامية على مختلف المنصات في ايصال الصوت والرسالة ورفع الظلم".