قائمة الموقع

تقرير السيسي ومحمد بن سلمان: الظروف الراهنة تقتضي مزيدا من التضامن والتنسيق

2026-09-15T22:16:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الثلاثاء، أن الظروف الإقليمية الراهنة تقتضي مزيدا من التضامن والتنسيق بين البلدين.

وشدد السيسي، خلال مباحثات جمعته بمحمد بن سلمان في القاهرة، على دعم مصر للسعودية

في حماية أمنها واستقرارها، والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، ورفض أي تهديدات تمس حرية الملاحة.

وبحسب بيان للرئاسة المصرية، شهد اللقاء توافقا بين الجانبين على أن العلاقات بين مصر والسعودية "لا تقبل إلا أن تكون مثلى في الإطار العربي"، وأن أمن المملكة ودول الخليج "جزء من الأمن القومي المصري".

وأضاف أن الجانبين توافقا على أن الظروف الحالية "تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين"، وأن مصلحة وأهداف مصر والسعودية واحدة، وبينهما "تفاهم مطلق".

وأكدت الرئاسة المصرية رفض القاهرة وإدانتها الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها، أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

كما أكد الجانبان حرص مصر والسعودية على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر.

وفي السياق ذاته، شدد السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها واستقرارها، والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وأشار البيان إلى اتفاق الجانبين على تكثيف التنسيق والتواصل في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مع استمرار التشاور المباشر بشأن مختلف القضايا الثنائية والتطورات في المنطقة.

وتناولت المباحثات، بحسب البيان، "التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة".

وجدد السيسي موقف "مصر الثابت في دعم المملكة وكافة الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة".

وفي هذا السياق، "تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل فيما بين البلدين"، بحسب البيان المصري.

وتأتي الزيارة في ظل تطورات إقليمية متسارعة، بينها التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتهديدات التي تمس حركة الملاحة، إضافة إلى تطورات الأوضاع في السودان والقضية الفلسطينية.

وإضافة إلى استهدافها سفنا سعودية في ممرات ملاحية إقليمية، شنت قوات صنعاء المسلحة هجمات على مواقع في المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أصاب مدنيين وخلف أضرارا مادية.

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، إصابة 13 مدنيًا جراء هجمات حوثية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف بالسعودية.

وخلال الأيام الأخيرة، سيطر "الحوثيون" على مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي لليمن وجزر في البحر الأحمر، ما يمنحهم سيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، في مواجهة قوات الحوثيين المتهمة بتلقي دعم إيراني، والمسيطرة على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014.

فلسطينيا، "شهد اللقاء تأكيدا على تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية".

كما "تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية".

عربيا أيضا، "تم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية".

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" بأنه جرى خلال اللقاء "استعراض العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات".

وأضافت أن اللقاء تناول أيضا "عددا من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مناقشة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة، بما يشمل أمن وحرية الملاحة البحرية، وتنسيق الجهود بشأنها".

وفي إفادة لاحقة، أشارت الوكالة إلى أن ولي العهد السعودي غادر القاهرة، وبعث برقية شكر إلى الرئيس السيسي بشأن "حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة".

وقال ولي العهد، في رسالته، إن الزيارة والمباحثات أكدتا "متانة العلاقات الأخوية بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بينهما في المجالات كافة، والعمل على استمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وكانت آخر زيارة لولي العهد السعودي إلى القاهرة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2024، حيث أجرى مباحثات مع السيسي تناولت العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية.

اخبار ذات صلة