/لاجئون/ عرض الخبر

خاص بسبب تفاقم أوضاعهم المعيشية.. اللاجئون الفلسطينيون يصنعون حلوياتهم الرمضانية بأيديهم

2023/04/12 الساعة 01:15 م

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

بعد عناء الصيام الطويل، اعتاد المسلمون تناول الحلويات الرمضانية يوميًا، كالقطايف بالجوز والقشطة، والكلاج والمفروكة والمدلوقة، وغيرها من الأطايب التي يشتهيها الصائم ويزين بها مائدته الرمضانية. ولكن بعد اتساع رقعة الفقر وارتفاع أسعارها التي تعادل نصف راتب المواطن بعض الأحيان، ومع تحليق سعر صرف الدولار الأمريكي غير المستقر ودولرة أسعار المواد المستخدمة في صنع الحلويات كالطحين والزيت والسكر والحليب وغيرها، ناهيك عن ارتفاع فواتير الماء والكهرباء وسعر قارورة الغاز، بات معظم الناس غير قادرين على الاقتراب من محلات الحلويات .

قد تبدو الأمورعادية للبعض ولكن الأكثرية الساحقة من الأسر في المخيمات الفلسطينية في لبنان افتقدت مائدتها الحلوى الرمضانية، والتي اضطر بعضها الأخر إلى صنع الحلويات في المنزل وفق إمكانياتها المتواضعة.

للإطلاع على أحوال الناس جالت "وكالة القدس للأنباء" في مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، والتقت بالأهالي وبعض أصحاب محال الحلويات لتوثيق أسعارها المخيفة التي لا تتناسب مع القدرة الشرائية لأرباب الأسر التي تعيش هناك.

2ff24861-3ca6-4898-a17b-247a40ff882b
 

أبو محمد: أصناف كثيرة غابت عن محل الجزار

يقول أبو محمد، وهو عامل في محل "الجزار" للحلويات، بأن أصناف كثيرة غابت عن المحل بسبب إرتفاع المواد المستخدمة في صناعتها، كالكلاج والمدلوقة والمفروكة التي وصل سعر الكيلو الواحد الى المليون ليرة لبنانية، والقابلة للزيادة".

ويضيف: "نركَز على صنع القطايف والعثملية وبكلفة أقل علينا وعلى الزبائن، ورغم ذلك أوضاع الناس الاقتصادية السيئة ليس بمقدورها شراء كيلو العثملية بسعر الثلاثمئة ألف ليرة في المحلات التي تعتبر شعبية وأسعارها أرخص من غيرها، حيث لجأ الكثير منهم لصناعتها في منازلهم وبأقل تكلفة".

3abf117f-26a4-4938-9aa0-62250ce95c6c
 

أبو ثائر: أسعارنا هي الأرخص

في ما يؤكد العامل في محال "حلويات السعدي"، أبو ثائر، بأن الإقبال على شراء الحلويات الرمضانية وبالأخص القطايف والعثملية، قليل جدًا مقارنة مع السنتين الماضيتين، ومن يقصد المحال يشتري بالقطعة أوالنصف كيلو".

موضحاً لـ "وكالة القدس للأنباء"، بأن "أسعار المحال هي الأرخص في سوق صبرا، حيث نحاول جاهدين بأن تكون الأسعار تتناسب مع قدرة الناس الشرائية في الشهر الفضيل".

أم حسين: نصنع الحلويات البيتية

وهذا ما أكدته السيدة أم حسين من سكان مخيم شاتيلا، والتي صودف مرورها في السوق، بأن "الكثير من أهالي المخيم يصنعون حلوياتهم الرمضانية في منازلهم، وذلك بقليل من الشعيرية والنشاء والسكر والطحين المتواجد في كرتونة المعونات التي حصلت عليها من إحدى الجمعيات الخيرية،  لتصنع بها حلوياتها الرمضانية البيتية، وحتى لا تبقى غصة في قلوب عائلتها. في الوقت الذي أصبحت الحلوى حكرًا على الأغنياء".

هذا هو الواقع المعيشي السيء الذي يحاول اللاجئ الفلسطيني في لبنان أن يتعايش معه خلال شهر رمضان. ولكي لا تبقى حلويات رمضان حسرة في قلوب أطفالها تضطر الأمهات إلى صناعتها بأيديها.

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192221

اقرأ أيضا