وكالة القدس للأنباء - ميرنا روحي الحسين
ضرب وتنكيل ورصاص وقنابل صوتية.. هكذا بدا المشهد داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد اقتحام جنود العدو الصهيوني باحاته مدججين بالسلاح، ليعتدوا على سيدات وأطفال وشبان ورجال، كل ذنبهم أنهم يعتكفون بداخله في الشهر الفضيل.
الانتهاكات شملت كل أروقة المكان، خصوصاً المصلى القبلي، ورافقت تلك الانتهاكات اعتداءات طالت أكثر من 200 مرابطة ومعتكف، وحملةُ اعتقالات بحق أكثر من 500 مصل أغلبهم فتية.

اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات اللجوء، في لبنان، استنكروا ما حدث داخل الأقصى، ووجهوا رسائل دعم وصمود للمرابطين والمرابطات في القدس والمسجد الأقصى، مؤكدين أن القدس والأقصى خط أحمر.
وفي هذا السياق، قال اللاجئ الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، وليد قاسم خلال اتصال هاتفي مع "وكالة القدس للأنباء": "نحن في مخيمات الشتات لا نملك لهم سوى الدعاء، كنا نتمنى لو كان باستطاعتنا أن نكون بجانبهم في ساحات المواجهة، لكننا على ثقة أنهم سيتخطون هذه المرحلة كما تخطوا سابقاتها، فهم أصل الحكاية".
وأضاف: "شعورنا صعب جداً، فكيف لنا أن نرى الرجال والنساء والشيوخ والأطفال يتعرضون لكل هذه الانتهاكات ولا نستطيع أن نفعل شيئاً، فهذا صراع مفتوح مع الكيان، ونحن كفلسطينيين كرّمنا بأننا شعب مجاهد وهذا الجهاد سيبقى إلى يوم الدين وتحرير فلسطين".

وفي السياق نفسه، قال اللاجئ الفلسطيني أحمد صنوبر من مخيم برج البراجنة لوكالتنا: "دورنا يكمن في دعم وتحفيز أخواننا في الأقصى، وتنفيذ فعاليات ووقفات غاضبة وداعمة لهم ليرى العالم بأجمع ما يحدث هناك، بالاضافة إلى المشاركة في اللقاءات والمقابلات التلفزونية ليصل صوتنا، فجميع هذه الفعاليات والنشاطات مكملة لبعضها البعض".
وأضاف: "الصلاة في الأقصى حلم كل مسلم، والمسجد الأقصى ملك للعرب وللمسلمين، فعلى كل المسلمين في جميع أماكن تواجدهم التحرك وتنفيذ الفعاليات والوقفات الداعمة، كي يصل صوتنا إلى المرابطين والمرابطات بأننا معهم وإلى العدو الصهيوني بأن كل ما يقوم به سيرتد اليه بإذن الله قريباً".
أما اللاجئة الفلسطينية في مخيم برج البراجنة، أم علي دياب، فقد أعربت عن أسفها مما يحدث في المسجد الأقصى وقالت: "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك خلال أيام شهر رمضان المبارك، وكأنهم يريدون أن يقتلوا فرحة وثواب الصلاة والاعتكاف بداخله، نأسف بهذا الوضع وكنا نتمنى لو نستطيع الذهاب والوقوف بجانب اخوتنا في مواجهة هذا العدو الغاشم".
وختمت: "نحن نعوّل على نساء وشباب ورجال القدس، دعاءنا الدائم لهم بالثبات، وهذا أضعف الإيمان، فهم أسود في مواجهة العدو، حماهم الله".

