/مقالات/ عرض الخبر

السبب وراء تزايد الغارات الصهيوينة في سوريا

2023/04/06 الساعة 12:50 م
التصدي السوري للغارات الصهيونية
التصدي السوري للغارات الصهيونية

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

كثفت "إسرائيل" من غاراتها الجوية في سوريا، مستهدفة مواقع تابعة للحكومة السورية والقوات الإيرانية. خلال الأيام الأخيرة، أصابت غارات جوية "إسرائيلية" مشتبه بها مثل هذه الأهداف في أربع مناسبات مختلفة.

استهدفت الضربة الأخيرة يوم الاثنين منطقة بالقرب من العاصمة السورية دمشق، بحسب وسائل إعلام رسمية سورية ومراقب حرب معارض.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الضربات "الإسرائيلية" المزعومة على دمشق استهدفت مواقع للحكومة السورية وإيران بالقرب من مطار المدينة ومنطقة أخرى جنوب العاصمة. وذكرت وكالة الأنباء الحكومية السورية أن شخصين قتلا في تلك الهجمات.

جاءت الضربات يوم الاثنين بعد يوم من ورود أنباء عن إسقاط القوات "الإسرائيلية" لطائرة إيرانية بدون طيار بعد تسللها من الأراضي السورية. قبل يوم من ذلك الحادث، استهدفت غارة جوية "إسرائيلية" مزعومة قاعدة جوية في محافظة حمص السورية، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن خمسة من قوات الحكومة السورية. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه قبل يومين من الهجوم، قُتل مستشاران عسكريان إيرانيان آخران في غارة "إسرائيلية" بالقرب من دمشق.

قامت إيران، الداعم الرئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ببناء وجود عسكري كبير في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في ذلك البلد في العام 2011.

وتعتبر "إسرائيل" الوجود العسكري الإيراني في سوريا تهديدًا لأمنها القومي ونفذت ضربات ضد أهداف إيرانية. ومع ذلك، نادرًا ما تعترف بمثل هذه العمليات.

وقال خبراء إن تصعيد مثل هذه الضربات يأتي بسبب النشاط العسكري الإيراني المتزايد في سوريا في الأشهر الأخيرة.

قال جوناثان سباير، الباحث في منتدى الشرق الأوسط، وهو مؤسسة بحثية في فيلادلفيا، إن "السبب الرئيسي لتصاعد الضربات الجوية هو التصور بأن إيران ووكلاءها المحليين المختلفين يتمتعون حاليًا بمستوى عالٍ من الثقة والحاجة المتصورة لإعادة إرساء الردع ضدهم".

وقال سباير لـ VOA إن هذا التصور نابع من حادثة وقعت في آذار/ مارس عندما عبر أحد العناصر من لبنان إلى "إسرائيل" وهو يحمل لغمًا كبيرًا مضادًا للأفراد، قبل أن يقتل على أيدي قوات الأمن "الإسرائيلية".

وأشار سباير إلى أساس آخر لوجهة النظر هذه، وهو الهجوم الأخير الذي تبنته الجماعات المدعومة من إيران على قاعدة أمريكية في سوريا، ما أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي.

وقال: "إن طبيعة هذه الهجمات وجرأتها غير العادية تشهد على تنامي الثقة بل والتهور من جانب إيران ووكلائها". لذا فإن "إسرائيل" ترغب في الانتقام وتذكير الإيرانيين بتوازن القوى الحقيقي.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 10 غارات جوية منسوبة "لإسرائيل" داخل سوريا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

قال أحمد رحال، وهو جنرال سابق في الجيش السوري يعمل كمحلل عسكري في اسطنبول بتركيا، إن هناك سببين آخرين لكون "إسرائيل" أكثر حزماً بشأن الضربات المتزايدة للمواقع الإيرانية داخل الأراضي السورية.

"الأول هو أن "إسرائيل" في هذه المرحلة تريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن أصبحت سوريا قاعدة عسكرية متقدمة لإيران"، حسبما قال لصوت أمريكا.

وقال رحال إن السبب الآخر هو أن إيران تستغل المساعدات الإنسانية المرسلة للناجين من زلزال 6 شباط / فبراير الذي ضرب أجزاء من سوريا وتركيا وأودى بحياة آلاف الأشخاص في كلا البلدين.

وقال: "تحت ستار المساعدات الإنسانية، ترسل طهران المزيد من الأسلحة والمعدات إلى سوريا بطرق مختلفة، سواء أكان ذلك من خلال طائرات مدنية أو حتى ناقلات نفط"، مضيفًا أن "مثل هذه التحركات تثير ردًا "إسرائيليًا" من خلال الضربات".

ولم يصدر تأكيد مستقل لمثل هذه الشحنات، على الرغم من أن التلفزيون الإيراني أفاد في شباط / فبراير أن البلاد تدرس إرسال أنظمة دفاع جوي إلى سوريا للمساعدة في صد الهجمات "الإسرائيلية".

قال المحلل سباير إن ثقة الإيرانيين المتزايدة في أن يكونوا أكثر نشاطًا في سوريا تنبع من ملاحظتهم "للفوضى الداخلية والانقسام في "إسرائيل" في الوقت الحالي، والشعور القوي بأن الولايات المتحدة تتركز في أماكن أخرى وترغب في تجنب المواجهة [في سوريا]." 

-------------- 

العنوان الأصلي: What Is Behind Israel’s Increased Strikes in Syria؟

الكاتب: Sirwan Kajjo

المصدر: VoA (Voice of America) News

التاريخ: 5 نيسان / أبريل 2023

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192007

اقرأ أيضا