/مقالات/ عرض الخبر

علاقة إدارة بايدن مع حكومة نتنياهو تصل مرحلة الغليان

2023/03/23 الساعة 10:37 ص

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تمر العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية" بأزمة كاملة بعد أقل من ثلاثة أشهر من عودة بنيامين نتنياهو إلى مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي".

الحدث الأبرز: استدعت الولايات المتحدة السفير "الإسرائيلي" في واشنطن مايك هيرتسوغ، يوم الثلاثاء، للاحتجاج على قانون "إسرائيلي" تم تمريره في وقت سابق من ذلك اليوم ألغى فك الارتباط "الإسرائيلي"، العائد للعام 2005، عن شمال الضفة الغربية المحتلة.

جاء التوبيخ الأمريكي النادر لأحد أقرب حلفائها بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة بين البلدين.

تطورات الأزمة: أخبر مسؤولون في إدارة بايدن موقع Axios أنهم يعلمون أن أزمة مع الحكومة "الإسرائيلية" ستحدث في وقت ما، لكنهم حاولوا تأجيلها قدر الإمكان.

وقد أعربت الإدارة عن مخاوفها حتى قبل أن يؤدي نتنياهو اليمين، بما في ذلك المناصب الوزارية التي كان من المقرر أن يمنحها رئيس الوزراء لشركاء معينين من اليمين المتطرف في الائتلاف. لكن في ذلك الوقت، حسبما يقول المسؤولون الأمريكيون، أرادت إدارة بايدن تجنب المواجهة كي تتمكن من العمل مباشرة مع نتنياهو في مواجهة إيران وتوسيع اتفاقات إبراهام.

كما سعى نتنياهو إلى طمأنة المخاوف الدولية بشأن حكومته، وأخبر وسائل الإعلام الأمريكية أنه "سيضع يديه على عجلة القيادة"، ولن تكون القيادة لشركائه اليمينيين المتطرفين في الائتلاف.

ومع ذلك، بدأت التوترات تتفاقم بعد أسابيع فقط من أداء الحكومة "الإسرائيلية" اليمين الدستورية عندما قدم الائتلاف الحاكم خطته لإضعاف المحكمة العليا والمؤسسات الديمقراطية الأخرى. أعرب مسؤولون أمريكيون، بمن فيهم الرئيس بايدن، عن مخاوفهم بشأن ما ستعنيه الخطة للديمقراطية "الإسرائيلية".

كما تصاعدت التوترات بسبب حوادث عدة في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك تصريح وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش ودعوته إلى "محو" قرية حوارة الفلسطينية - وهي دعوة حاول التراجع عنها منذ ذلك الحين.

أدى التصريح إلى إعلان البيت الأبيض جهاراً أن إدارة بايدن ستقاطع سموتريتش خلال زيارته لواشنطن. وناقشت وزارة الخارجية [الأمريكية] عدم إصدار تأشيرة له.

استمرت التوترات في الظهور عندما أدان البيت الأبيض سموتريتش مرة أخرى - هذه المرة - لادعائه أن الشعب الفلسطيني كان "اختراعًا" ولا وجود له.

ثم، يوم الثلاثاء، تفاقمت تلك التوترات عندما ألغى الكنيست "الإسرائيلي" قانون فك الارتباط العائد للعام 2005. تسمح هذه الخطوة للمواطنين "الإسرائيليين" بالدخول إلى المنطقة الواقعة بين مدينتي جنين ونابلس، كان المستوطنون "الإسرائيليون" قد أخلوها في العام 2005.

يمكن لهذه الخطوة أن تزيد بشكل كبير من احتمالات الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين في المنطقة الأكثر حساسية واضطرابًا في الضفة الغربية المحتلة.

وصفت الولايات المتحدة هذه الخطوة بأنها "استفزاز" وانتهاك للالتزامات التي تعهدت بها الحكومة "الإسرائيلية" للولايات المتحدة.

خلف الكواليس: قال مصدران، "إسرائيلي" وأمريكي، إن هرتسوغ استُدعى في مهلة قصيرة للقاء نائبة وزيرة الخارجية ويندي شيرمان.

آخر مرة تم فيها استدعاء سفير "إسرائيلي" إلى وزارة الخارجية كانت في العام 2010، عندما وافقت إسرائيل على بناء جديد في مستوطنة بالقدس الشرقية خلال زيارة نائب الرئيس آنذاك، [الرئيس الحالي جو] بايدن إلى البلاد.

كان اجتماع شيرمان وهرتسوغ صعبًا للغاية، حيث قال شيرمان إن القانون الجديد يعد انتهاكًا لالتزام الحكومة "الإسرائيلية" تجاه الولايات المتحدة ومصر والأردن يوم الأحد الماضي خلال قمة شرم الشيخ، بحسب ما قاله مصدر مطلع على الاجتماع. شمل هذا الالتزام تجنب الخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الوضع في الضفة الغربية.

الترددات: كان استدعاء هرتسوغ "نتيجة تمادي الإسرائيليين – أولاً، الإصلاح القضائي، ثم [تصريحات] سموتريتش، والآن هذا القانون – طفح الكيل!"، بحسب قول مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس.

زعم مسؤول "إسرائيلي" أن الاستدعاء لم يكن إشارة إلى وجود أزمة، بل مجرد وسيلة لوزارة الخارجية لتأكيد مخاوفها.

رفض نتنياهو يوم الأربعاء انتقادات إدارة بايدن، قائلاً إن القانون الجديد "يضع حداً لقانون تمييزي ومهين يمنع اليهود من العيش في مناطق في شمال السامرة (الضفة الغربية)، وهي جزء من وطننا التاريخي".

في الوقت نفسه، شدد مكتب رئيس الوزراء على أن الحكومة لا تنوي إقامة مستوطنات جديدة في أجزاء من الضفة الغربية التي يتناولها القانون الجديد.

ما يجب متابعته: نتنياهو مخضرم في التعامل مع التوترات والأزمات مع رئيس ديمقراطي بعد ثماني سنوات من العمل مع إدارة أوباما.

بدأ بعض مساعديه مؤخرًا في استخدام عبارة تذكرنا بأيام عهد أوباما. قال أحد المساعدين لـAxios، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة: "لنتحدث لاحقاً في العام 2024".

---------------------  

العنوان الأصلي: U.S.-Israel relations in crisis mode as tensions boil over

الكاتب:  Barak Ravid

المصدر:  The Axios

التاريخ: 22 آذار / مارس 2023

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/191469

اقرأ أيضا