/لاجئون/ عرض الخبر

خاص / أهالي مخيم شاتيلا... جنون الأسعار تحَد من تحضيرات شهر رمضان!

2023/03/17 الساعة 10:45 ص
شارع صبرا ، توأم شاتيلا.. بدون زينة رمضانية
شارع صبرا ، توأم شاتيلا.. بدون زينة رمضانية

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

أزمات تلو الأخرى، إنهيار اقتصادي واجتماعي، وما يرشح عنها من مؤشرات بطالة، شح في السيولة، إرتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والخضار واللحوم والدواجن ومشتقاتها.. حدَث ولا حرج، كل هذه تزيد الخناق على رقبة المواطن، الذي يضاعف من شد الحزام على بطنه، مع اقتراب حلول الشهر الفضيل.

القلق بادٍ على وجوه أفراد العائلة مجتمعةً. الجميع يصومون ويتخوفون مما سيطرأ على شكل المائدة الذين اعتادوا أن تكون متنوعة في أطباقها وأطايبها... بالورقة والقلم ودراسة شاملة لميزانية مهترئة، لأرباب الأسر، على وقع سعر صرف الدولار الذي يحلق صعودًا بشكل هستيري، وفي ظل هذه الضائقة الاقتصادية، فإن لسان حال المواطن يقول "زمن أول تحوَل".

الافطار بالحد الأدنى، مع تقشفٍ الى الحد الأقصى، واستبعاد اللحوم بكل أنواعها، والكثير من الخضار، بما فيها البصل التي تجاوز سعر الكيلو غرام الواحد سقف المئة ألف ليرة، ناهيك عن الحلويات والعصائر... فهذا لم يعد من طموح الفقراء، إذ أصبح من ذكرى الزمن الجميل.

لكن يبقى الأكثر تأثراً بهذا الواقع الأليم، وتضررًا، ويدفع فاتورة الغلاء، هو اللاجيء الفلسطيني في مخيمات الشتات في لبنان، الذي فرض عليه تغيير عاداته الرمضانية.

مظاهر التحضيرات في الشوارع هي الأخرى تكاد تكون خجولة جدًا، من زينة وفوانيس رمضان. طقوس تتراجع وتكاد تختفي جراء دولرة أسعارها في ظل غياب الدولار وارتفاع سعر صرفه، إذ لا حدود لسرعة ارتفاعه الذي ناهز الـ 107200 ليرة للدولار الواحد.

للاطلاع المباشر على واقع حال أهالي المخيمات الفلسطينية، جالت "وكالة القدس للأنباء" في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك لتوثيق الرأي والاطلاع على تحضيرات الأهالي لشهر رمضان الكريم.

أبو عادل علي: تقشف طيلة رمضان

اللاجيء الفلسطيني أبو عادل علي، هو رب لأسرة  مكونة من أربعة أفراد، يقول: "غلاء الاسعار القى بثقله على كاهل ربَ الأسرة. فإن أولويات البيت أصبحت أهم من الافطار، لجهة تأمين المياه والكهرباء والانترنت أولاً قبل التفكير بالأكل والشرب، حيث تقف عائقًا أمام متطلبات الافطار والسحور بفعل ارتفاع فاتورة اشتراك الكهرباء والماء وإيجار البيت، مما يستدعي تأمين هذه المتطلبات الثابتة الشهرية من اللحم الحي في ظل غياب الأونروا ومحسوبيات الجمعيات والمؤسسات الأغاثية".

ويضيف: "زمن أول تحول، كل شي غلي والاسعار نار بالسوق، فبالتأكيد رح نعيش أيام تقشف طيلة الشهر الفضيل، وليس بالمقدور تعدد الأصناف على مائدة رمضان، ولا يمكننا تقديم ما يشتهي أطفالنا على الإفطار".

ام محد شبلي: مردودنا المالي لا يكفي ليومين

الحاجة أم محمد شبلي تكشف لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن "الوضع الاقتصادي السيء لم يفتح لنا المجال للتفكير بتحضيرات هذا الشهر الفضيل، كما جرت العادة، حيث تعتبر هذه السنة هي الأسوأ على الصعيد المعيشي. فصحن الفتوش يكاد تكلفته تصل إلى 1000000 مليون ليرة لبنانية مما يمنعنا من تقديم طبق إضافي على المائدة".

وتقول بحرقة قلب: "يكاد الانسان يفقد سيطرته على عقله بالوقت لا مردود مادي لدينا يكفي ليومين من الشهر، فلا ندري كيف سنكمل الشهر إلى نهايته".

منتهى اللداوي: عالون الجلاب بـ900000 ليرة

أما السيدة منتهى اللداوي فتؤكد لـ"وكالة القدس للأنباء" بأنه "ليس بالإمكان شراء مستلزمات رمضان لناحية الافطار والسحور، فأطباقنا ستفتقد الكثير من المأكولات الرمضانية لغلاء أسعار اللحوم والخضروات".

وتضيف: "أما الحلويات والعصائر الرمضانية والمأكولات الخفيفة والتمور وقمر الدين التي نتناولها على السحور فستصبح من الكماليات هذا العام، حيث وصل سعر غالون الجلاب في التعاونية الى الـ 900000 ألف ليرة، هذا قبل بداية الشهر الفضيل بإسبوع، فكم سيكون سعره مع  حلوله؟".

أمام هذا الغلاء الفاحش الذي يقتحم جيوب الأهالي ويحد من قدرتهم الشرائية، والضائقة التي يعاني منها الجميع تبقى الفرحة ناقصة، ويد اللاجيء الفلسطيني مكبَلة وخياراته ضئيلة ومحدودة جدًا، وليس له إلا الصبر والدعاء، علَها تفرج عليه الأحوال في أيام الشهر الفضيل.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/191239

اقرأ أيضا