وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت مترجمة "إسرائيلية"، أمس الأربعاء، أنها رفضت طلبا للترجمة لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو خلال لقاءاته الرسمية في إيطاليا.
وكتبت أولغا داليا بادوا في تدوينة على فيسبوك: “طُلب مني الترجمة لبنيامين نتنياهو في زيارته الوشيكة إلى إيطاليا، بعد تفكير طويل قررت أن أرفض”.
ولم يعلق مكتب نتنياهو على هذه التدوينة، لكن عددا من وسائل الإعلام العبرية نشرتها.
ومن المقرر أن يغادر نتنياهو إلى إيطاليا، اليوم الخميس، في زيارة رسمية تستمر يومين يلتقي خلالها عددا من المسؤولين.
وبررت المترجمة رفضها بالقول: “ليس فقط أنني لا أشارك نتنياهو آراءه السياسية، ولكن قيادته هي الأكثر خطورة بالنسبة لي فيما يتعلق بالديمقراطية في دولة إسرائيل”.
وأضافت: “علاوة على ذلك: إذا وافقت على التعاون في ترجمة كلماته، فلن يغفر لي أطفالي، لقد حاولت إقناعهم بأن الأمر هو مسألة عمل فقط، وأنه إذا رفضت فإن خطوتي لن تغير شيئا تقريبا، لكنهم لم يكونوا على استعداد للحصول على أي تفسير”.
وتابعت: “لقد أذهلوني.. هم يشجعونني دائما على قبول وظائف جديدة، لكن في هذه الحالة، حسموا الموقف: لا تتعاوني مع أولئك الذين يروجون للمبادئ الفاشية ويرفضون الحرية، فقط لا تفعلي ذلك، وقررت الاستماع إليهم”.
وفي سياق الإجراءات الأمنية المترافقة مع زيارة نتنياهو، أعلنت شرطة الاحتلال أنها قررت نشر عناصرها في محيط مطار "بن غوريون" (اللد) الدولي بعد تقارير عن عزم متظاهرين إغلاق الطرق لمنع نتنياهو من السفر.
ولكن موقع “تايمز أوف إسرائيل” أشار إلى أن نتنياهو “سوف يسافر بمروحية من القدس إلى المطار لتجنب إغلاق المتظاهرين للطرق”.
ويستعد عشرات آلاف المستوطنين للتظاهر للضغط ضد الحكومة من أجل التراجع عن خطط تقليص صلاحيات القضاء لمصلحة السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ويشهد الكيان منذ أكثر من شهرين مظاهرات متصاعدة أسبوعيا. وفي الأسبوع الماضي، استخدمت الشرطة القنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين أغلقوا شوارع أمام حركة المرور.
“سننصاع فقط لتوجيهات المحكمة العليا”
في سياق متصل، قال حوالي 400 من جنود الاحتياط في وحدة العمليات الخاصة في المخابرات العسكرية إنه في حال حدوث أزمة دستورية فإنهم سينصاعون فقط لتوجيهات المحكمة العليا والنائب العام.
وذكرت صحيفة “هآرتس”، الأربعاء، أن الجنود “وجهوا رسالة إلى رؤساء المؤسسة الأمنية تعهدوا فيها للجنود والمدنيين "الإسرائيليين" بأنهم في حالة حدوث أزمة دستورية سيتصرفون دائما وفقًا لتوجيهات المحكمة العليا والنائب العام وضمان استمرار وجود إسرائيل كدولة ديمقراطية تخضع لسيادة القانون”.
ولفتت “هآرتس” إلى أن الموقعين على الرسالة “يشاركون في بعض العمليات الأكثر تعقيدًا للمؤسسة الأمنية، والتي تتم خلف خطوط "العدو" وفي مناطق معادية، وتكون معظم أنشطتهم ممنوعة من النشر”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “معظم جنود الاحتياط الذين وقعوا على العريضة تعهدوا فيها بعدم الخدمة في الاحتياط إذا لم تعد إسرائيل دولة ديمقراطية”.
وقالت إنهم “رفضوا محاولات وزير (الحرب) يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هاليفي لإجراء محادثات مع قادة الحركة في محاولة لطمأنتهم”.
ونقلت عنهم: “الاجتماعات لطمأنتنا لن تساعد، نحن لا ولن نتوصل إلى أي اتفاق مع ديكتاتور، ولا يمكنكم جعل جنود الاحتياط يتطوعون لخدمة ديكتاتور”.
وتابعوا: “عندما تكون الديمقراطية مضمونة بشكل كامل وأساسي، سنكون سعداء لاستئناف العمل التطوعي بكل فخر واستئناف إخفاء هويتنا. في الوقت الحالي، هذا هو واجبنا الاحتياطي، لن نتوانى ولن نستسلم”.
وكان جنود احتياط في سلاح الجو الصهيوني وفي وحدات استخبارية صهيونية أبدوا مواقف رافضة لسياسة الحكومة في الأيام الأخيرة.
