وكالة القدس للأنباء – متابعة
بات هبوط الطائرة "الاسرائيلية" في مطار الخرطوم أمراً مألوفاً. ما أن تغيب عن الأجواء حتى تطل مجدداً، محلقة في أجواء التطبيع السوداني "الإسرائيلي"، الذي يطبخ على نار هادئة، برعاية قائد الإنقلاب السوداني عبدالفتاح البرهان. هذه المرة دنس الأرض السودانية وزير خارجية العدو ايلي كوهين...
ترك هذا المشهد المذل في العاصمة السودانية ردود فعل شاجبة وبيانات استنكار لتلك الخطوة التطبيعة التي تحمل طابع الاستفزاز لمشاعر السودانيين خاصة، والأمتين العربية والإسلامية عامة. في وقت يوغل فيه العدو الصهيوني قتلاً وأسراً واعتقالاً بحق الشعب الفلسطيني، ومقدسات المسلمين، حيث ما يزال التراب الذي غطى شهداء جنين الـ9 لم يجف بعد.
سودانيون ضد التطبيع
واعتبر المتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، عادل خلف الله، التطبيع مع الكيان الصهيوني تماديا في التفريط في وحدة واستقرار السودان، واصفا ذلك بـ”التطور الخطير والمهدد الجدي للانتقال الديمقراطي في البلاد”.
وقال إن “سلطات الانقلاب في السودان تمضي في عقد اتفاقات ليست من اختصاصها، وإن ذلك لن يكون ملزما للسودان وشعبه الذي يعتبر الكيان الصهيوني عدوا له، وفق مواقفه المعلنة في هذا الصدد”.
تجمع المهنيين
أما المتحدث باسم "تجمع المهنيين" السودانيين، الوليد علي، فقال إن "حكومة الانقلاب تحاول قدر الإمكان الحصول على الدعم الخارجي حتى لو كان من الشيطان"، مشددا على أنها "لا تعبر عن الشعب السوداني".
لجان مقاومة الخرطوم
وفي السياق، أكد المتحدث باسم لجان مقاومة الخرطوم، محمد طاهر أنهم "في لجان المقاومة يرفضون التطبيع مع "إسرائيل" وأي اتفاقات خارجية دون وجود حكومة منتخبة وبرلمان"، معتبرا أي "خطوة يقوم بها البرهان في هذا الصدد محاولة للتشبث بالسلطة".
ملتقى دعاة فلسطين
هذا وأدان "ملتقى دعاة فلسطين" بشدة استقبال رئيس مجلس السيادة السوداني لوزير الخارجية الصهيوني المتطرف إيلي كوهين واجتماعه به في العاصمة السودانية الخرطوم. صاحبة قمة اللاءات الثلاث العربية: "لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع العدو الصهيوني".
وقال الملتقى في بيان له "إنه يعتبر هذا الاستقبال لوزير خارجية الإرهاب الصهيوني والتطبيع مع دولته التي تمارس القتل بدم بارد ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وهدم بيوتهم ومنشآتهم وممارسة الإرهاب ضد المعتقلين في السجون، وخاصة النساء، هو دعم صريح وتأييد واضح لدولة الإرهاب الصهيوني في الاستمرار لممارسة إرهابها وتدنيس المسجد الأقصى".
وأضاف "إنه لعار على دولة عربية تدين بالإسلام أن تطعن أخوانها الفلسطينيين بخنجر التطبيع، وتتنكر للقدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية".
وحذر الملتقى السودان وكل الأنظمة المطبعة مع الكيان المحتل، قائلًا: "لن تجنوا من هذا التطبيع إلا العار، وزيادة في الفرقة، وبعدا عن رضوان الله تعالى، فلا تسلموا زمام بلادكم لليهود بعد أن خرجوا منها صاغرين".
حركة الجهاد الاسلامي
بدورها، أدانت "حركة الجهاد الاسلامي" في فلسطين، بشدة استقبال وزير الخارجية الصهيوني المتطرف إيلي كوهين في السودان واجتماعه برئيس مجلس السيادة.
وأكد المتحدث باسم الحركة طارق سليم، في تصريح صحفي، مساء أمس الخميس: "إنه لمن العار على حكام دولة عربية بمكانة السودان وشعبها وأحزابها ومثقفيها ونخبها السياسية وقواها الثورية أن تدنسها أقدام المتطرفين والفاشيين الصهاينة، الذين احتلوا القدس وفلسطين، ويتزعمون حرباً تستهدف المسجد الأقصى المبارك، وتستهدف أهل القدس والضفة بالقتل والاعتقال ومختلف أشكال العدوان".
وتابع: "إننا على ثقة تامة أن التطبيع لا يمثل إلا أصحابه، وأن الشعوب ترفض التطبيع وكل أشكال العلاقة مع الكيان الصهيوني".
وكان وزير خارجية كيان العدو "الإسرائيلي"، إيلي كوهين قد زار أمس الخميس، العاصمة السودانية، الخرطوم، وأجرى مباحثات مع القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، وسط اعتراض سياسيين ولجان مقاومة، اعتبروا أي خطوة يقوم بها قادة الانقلاب للتطبيع مع "إسرائيل" غير ملزمة للشعب السوداني الرافض للتطبيع.
