وكالة القدس للأنباء - متابعة
فتحت مصر خطوط اتصال مباشرة مع قادة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة من جهة، والمسؤولين في الأجهزة الأمنية بحكومة الاحتلال من جهة أخرى، في محاولة للسيطرة على تداعيات المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني في مخيم جنين، أمس الخميس، وأسفرت حتى عن سقوط 10 شهداء فلسطينيين وإصابة 20 آخرين.
وعلم، أن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصري الذين يقومون بالوساطة بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال، أجروا سلسلة من الاتصالات في محاولة للسيطرة على الأوضاع في الأراضي المحتلة، في ظل إعلان الأجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة حالة الاستنفار، استعداداً لمعركة واسعة جديدة.
ووفقاً للمعلومات، فإن الجهود المصرية تواجه أزمة بعد رفض قيادة حركة "الجهاد الإسلامي" السير بعدم التصعيد بعد ارتقاء ثلاثة من قياديي "سرايا القدس"، الجناح المسلح للحركة في جنين، فيما أبلغت قيادة حركة حماس المسؤولين المصريين بصعوبة المهمة هذه المرة، مؤكدة أن العدوان هذه المرة يستوجب الرد.
وأكد المسؤولون المصريون للجانب "الإسرائيلي" خطورة الخطوة التي أقدموا عليها في مخيم جنين صباح (أمس)، مشددين على صعوبة السيطرة على الموقف في ظل تمسك حركة الجهاد بالرد على العدوان، الذي لا تستطيع القاهرة تحديد حجمه.
وشدد المسؤولون على أن الاستعدادات الجارية في القطاع لا يمكن وصفها إلا باستعدادات حرب، فيما أبلغت قيادة حركة حماس المسؤولين المصريين بأحقية المقاومة في الرد على انتهاكات الاحتلال.
في الإطار نفسه، حذّر القيادي في «الجهاد»، داوود شهاب، من أن «ما يجري في مخيّم جنين، في حال استمرّ، فلن يبقى محصوراً في المخيّم، بل سيطاول كلّ نقطة في فلسطين»، داعياً «جميع المعنيّين بحالة الهدوء، إلى التدخّل لمنع تفاقُم الأوضاع وكبْح جماح الحكومة "الإسرائيلية"، وإلّا فإنّنا سنقوم بواجباتنا ومهامّنا في الدفاع عن أنفسنا»، منبّهاً إلى أن «تواصُل العدوان على جنين، سيفتح الأوضاع على كلّ الاحتمالات، وسيأخذنا إلى مواجهة مبكرة مع الاحتلال».
ووفقاً لمعلومات "العربي الجديد"، فإن القاهرة تلقت اتصالات من السلطة الفلسطينية في رام الله تطالبها خلالها بالتحرك سريعاً نظراً لخطورة الموقف الذي ينذر بانتفاضة جديدة في الأراضي المحتلة، فيما تواصل المسؤولون المصريون مع نظرائهم في الأردن بهدف الضغط المشترك على حكومة الاحتلال لتفويت الدخول في مواجهة عسكرية شاملة جديدة، خاصة أمام تيقنهم من رد قوي من جانب الفصائل.
في هذا السياق، دان الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، سعيد أبو علي، انتهاكات الاحتلال، معتبرا أن ممارسة القتل والإعدام الميداني والتدمير للممتلكات والمؤسسات العامة واستباحة المستشفيات، استمرار للحرب التي تشنها حكومة نتنياهو منذ مطلع العام في المدن الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة.
ودعا أبو علي المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة، للقيام بمسؤولياتهم وممارسة الدور والاختصاص المنوط بهم، والتحرك الفوري لوقف هذه المجزرة الدموية.
