/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الكيان يواجه أزمة "الحفيد!"..

2023/01/23 الساعة 01:25 م
أعداد المهاجرين غير اليهود يثيرون جدلا داخل الكيان الغاصب
أعداد المهاجرين غير اليهود يثيرون جدلا داخل الكيان الغاصب

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

يتطلب الأمر تفكيرًا وتخطيطًا دقيقين، وليس تجديدًا بين عشية وضحاها لقانون العودة، الذي يظل عقيدة أساسية للوجود القومي "الإسرائيلي".

يحرص وزير شؤون المغتربين أميشاي شيكلي على التقليل من شأن المخاوف من حدوث تغيير مفاجئ وجذري لما يسمى "بند الحفيد" في قانون العودة. متحدثًا في مقابلة مع الصحفية ميري ميخائيلي في المؤتمر السنوي للمجلس الأمريكي "الإسرائيلي" (IAC) في أوستن، تكساس، يوم الخميس. قال شيكلي: إن الحكومة لن تلغي البند ببساطة، بل ستناقش لجنة هذه القضية المعقدة.

قال شكلي: "لن يقوم أحد بإلغاء قانون العودة، هذا أمر أساسي لدولة إسرائيل". وأضاف:  "سنكون دائما ملاذاً آمناً لكل يهودي في كل مكان على وجه الأرض. نحن نبذل جهودًا في الشتات".

من الواضح أن شكلي يدرك الخوف الذي أثارته تقارير الإصلاح المطروح، بخاصة بين العديد من اليهود الأمريكيين. قال شكلي: "إننا نستمع [إلى اليهود الأمريكيين] وقضيت ساعات أستمع إلى القادة اليهود الذين أخبروني بما يجب أن يقولوه حول قانون العودة، والتغييرات القضائية وكل شيء آخر. نحن نستمع إلى النقد. نحن نستمع إلى مخاوفهم".

وأضاف: "نحن لا نقول إننا على وشك إلغاء بند الحفيد. ما يحتمل أن يحدث هو أنه ستكون هناك لجنة لتحديد كيف يمكننا التعامل مع هذا التحدي الخطير. وكما ترى، عندما تدخل في التفاصيل، فهذا يمثل تحديًا. نحن بحاجة إلى أن تكون "إسرائيل" دولة يهودية قوية وعلينا مواجهة هذا التحدي".

وأشار إلى أنه تحدث إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ قبل أن يذهب إلى المؤتمر، وكرر أنه "لن يقوم أحد بإلغاء أي شيء صباح غد".

لماذا طفت قضية قانون عودة الحفيد إلى السطح؟

اهتم شيكلي بشرح سبب ظهور هذه القضية. تظهر البيانات الحديثة أنه في التسعينيات، عندما كان هناك هجرة جماعية من الاتحاد السوفييتي السابق، كان 93 ٪ من المهاجرين إلى "إسرائيل" يهودًا، لكن 28 ٪ فقط من القادمين من هذه البلدان كانوا يهودًا في العام 2020.

من المهم أن نلاحظ أنه بينما أثار بند الأحفاد ذعرًا خاصًا بين المجتمعات اليهودية غير الأرثوذكسية - خاصة في الولايات المتحدة - تهدف المراجعة المقترحة للقانون إلى معالجة عنصر ديموغرافي مختلف تمامًا. أقل من 70 أميركيًا هاجروا إلى إسرائيل باستخدام هذا البند خلال العقد الماضي. في المقابل، هاجر حوالي 40.000 من غير اليهود، غالبيتهم العظمى من روسيا وأوكرانيا، بموجب هذا البند في العام الماضي وحده.

بموجب بند الحفيد، فإن أي شخص لديه جد يهودي واحد مؤهل للحصول على الجنسية "الإسرائيلية" التلقائية - والمزايا المدنية والمالية التي تأتي معها - جنبًا إلى جنب مع أزواجهم وأطفالهم وأزواج أطفالهم، حتى لو لم يكن أي منهم يهوديًا وفقًا لـ"هالاخاه" أو حتى المهتمين في أن يصبحوا يهودًا. في الواقع، أصبح شرط "الطفل الحفيد" الآن أقرب إلى أن يكون "شرط الجد الأكبر".

في ظل هذه الظروف، لا يحتاج القانون [إلا] إلى إجراء بعض التغييرات عليه. شدد شكلي في مقابلته على أن الحكومة "ستستمع وسنقوم بذلك بمسؤولية كبيرة جداً. وأعتقد أنه يمكننا الاسترخاء ويمكننا الاعتماد على هذه الحكومة لتقديم الأفضل للشعب اليهودي".

في الوقت نفسه الذي تنظر فيه اللجنة في كيفية إجراء التغييرات الضرورية على قانون العودة بحساسية وعقلانية، يجب على وزير شؤون الشتات والوزارة التي يرأسها أيضًا بذل جهد لمعالجة مسألة الاستيعاب في الجاليات اليهودية في الخارج.

معظم المهاجرين الذين يصلون إلى "إسرائيل"، وبخاصة من الولايات المتحدة ودول حرة أخرى، يفعلون ذلك بسبب هويتهم مع الدولة اليهودية. إنها ليست خطوة سهلة وهم يستحقون الدعم والتشجيع الكاملين.

يتخذ شكلي خطوة مهمة بالاعتراف بالمشاكل ومحاولة إيجاد حل لا يبعد "إسرائيل" عن إخوانها في الشتات مع الحفاظ على الأغلبية اليهودية داخل الدولة. يجب إيجاد طريقة للسماح للمهاجرين المحتملين وعائلاتهم بالحضور إلى "إسرائيل" وبناء منازلهم هنا دون تغيير كبير في طبيعة الدولة نفسها.

وهذا يتطلب تفكيرًا وتخطيطًا دقيقين، وليس تجديدًا بين عشية وضحاها لقانون العودة، الذي يظل عقيدة أساسية للوجود القومي "الإسرائيلي".

------------------- 

العنوان الأصلي: : Fixing Israel's Law of Return needs careful thought

الكاتب: افتتاحية

المصدر: جيروزاليم بوست

التاريخ: 23 كانون الثاني / يناير 2023

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/189307

اقرأ أيضا