وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
اختتم مؤخراً المعرض الفني "فلسطين وعد السماء"، الذي كان قد انطلق بالتزامن مع الذكرى المئة وخمسة لوعد بلفور، في مدينة غزة المحاصرة، وضم المعرض الذي نظمته "رابطة الفنانين الفلسطينيين"، برعاية "الهيئة العامة للشباب والثقافة"، و"المركز الثقافي الماليزي"، و"مركز المبادرة الاستراتيجية فلسطين_ ماليزيا"، 40 لوحة فنية، لفنانين تشكيليين ورسامين فلسطينيين من فلسطين وخارجها، تحاكي القضية الفلسطينية، بدءاً من وعد بلفور الذي كان سبباً في النكبة، وصولاً لقضية الأسرى، واللاجئين، والقدس، والمقاومة الفلسطينية، بحضور فنانين تشكيليين وصحفيين، وكتاب، ومهتمين بالفن.
في هذا السياق، تحدثت الفنانة التشكيلية المشاركة في المعرض، نهيل عبدالله زيدية، (44 عاماً)، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن المعرض وأهميته وما تضمنته اللوحات المشاركة، قالت: إن "معرض "فلسطين وعد السماء" أظهر المشهد الفلسطيني بكافة أبعاده، حيث تطرقت اللوحات إلى القدس والعودة ووعد بلفور والأسرى ومشاهد من الحرب الأخيرة على غزة، والعديد من اللوحات الأخرى التي احتوت على عدد من البورتريهات التي تصور النساء والأطفال، وتعكس معاناتهم خلال الحرب التي شنتها قوات العدو الصهيوني على القطاع".. وأضافت، "كانت مشاركتي بلوحة فنية لفتاة تعتلي مجموعة من الكتب، في تعبير عن أن الروح تعانق السماء، وأن العلم يرفع المجتمعات، ورغم الحرب والمعاناة إلا أننا سنصل يوماً ما، ولا بد للقيد أن ينكسر".
وأوضحت زيدية، وهي عضو في "رابطة الفنانين الفلسطينيين"، وحاصلة على بكالوريوس حقوق "جامعة الأزهر" في غزة، أن "معظم لوحاتي وأعمالي يغلب عليها الطابع الفلسطيني، وذلك تأكيداً على هويتنا وحقنا بالدفاع عن وطننا، وان حقوق الفلسطينيين لا يمكن التصرف بها، وقضيتنا الفلسطينية حية لا تموت،
وتابعت في حديثها لوكالة القدس للأنباء، الرسالة التي أحاول إيصالها من خلال لوحاتي للعالم كله أحقية الشعب الفلسطيني بالحياة دون احتلال، وذلك من خلال الريشة والألوان"، مؤكدة أن "هناك أهمية كبيرة لإقامة معارض فنية تبرز معاناة الشعب الفلسطيني. فمن خلالها نثبت للعالم أجمع أن القضية الفلسطينية قضية أمة بحالها، بالإضافة إلى لفت أنظار العالم إلينا من خلال هذه اللوحات التي ترصد وطأة الاحتلال الشديدة التي قتلت وقيدت وأسرت الحياة في فلسطين".
صمود رغم الحصار..
وأضافت زيدية أنه "ورغم المشاكل والصعوبات التي تواجه الفنان الفلسطيني المحاصر في غزة إلا أنه أثبت للعالم أنه موجود وصامد رغم التحديات والظروف الصعبة التي نعيشها، إلا أننا نحاول من خلال الريشة والألوان أن نعبِّر عما يجول بخاطرنا، لأن الفنان صاحب رسالة قوية ومؤثرة، وهو جزء لا يتجزأ من وطنه وقضيته".
وعن المعيقات التي تواجهها، قالت لوكالة القدس للأنباء: "أنا كفنانة غير قادرة على اقتناء المواد الخاصة بالرسم، وذلك بسبب ارتفاع أسعارها، بالإضافة إلى عدم الوعي الكافي بالفن التشكيلي، ورغم ذلك شاركت بالعديد من المعارض لأثبت للعالم أني فنانة من غزة، ولا يعيقني أي شيء، ورغم معاناة الفنانين التشكيليين من ضعف الإمكانيات المادية، ونقص المواد الخام والألوان، إلا أننا نحاول أن نوصل الفن التشكيلي للعالمية للتعبير عن قضيتنا والدفاع عنها".
وأشارت إلى أنها "شاركت أيضاً منذ أيام بـ"معرض ألوان السلام"، التابع لـ"قصر الثقافة الفلسطيني"، وكانت لوحتي عبارة عن بورتريه لامرأة وكتبت على وجهها عبارة "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، وأطلقت عليها إسم "سيدة الأرض" وهذه اللوحة تعبِّر عن أن المرأة الفلسطينية هي الوطن، ونحن كشعب فلسطيني نعتز بهذا الوطن، ورغم أننا نعيش تحت الاحتلال، فنحن شعب جبار، نستحق الحياة والعيش بحرية"، كاشفة عن طموحها "أن يكون لي معرضي الخاص، وأن يكون لي مكانة وإسم في الفن، وأن تصل أفكاري ومشاعري بواسطة أعمالي، التي أحلم أن أشاركها في معارض دولية، وأرفع إسم وطني فلسطين عالياً".