وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
"ما أصدق الوصف عندما يأتي على لسان طفل عاش حياة مخيمات اللجوء، يتحدث بلسان بريء ينقل الواقع مجرداً كما شاهده دون مؤثرات، ودون أهداف..".
بهذه الكلمات المعبرة والصادقة، افتتحت الأديبة والكاتبة، ومديرة الندوة، ديمة جمعة السمان، الأمسية التي أقيمت بمناسبة "ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسيّة"، حيث ناقشت السمان، رواية "مفاتيح البهجة" للأديب عمر حمش، التي تقع في 114 صفحة من الحجم المتوسط، وصدرت عام 2022 عن "مكتبة كل شيء في حيفا".
وفي هذا السياق، تحدثت السمان، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "مفاتيح البهجة هي مفاتيح الأمل في العودة إلى الوطن، لذلك كانوا ينظفونها ويلمعونها باستمرار لأنها غالية جداً بالنسبة لهم، تشكل لهم رمزية العودة التي ستحقق لهم السعادة بعد استعادة ما سلب منهم بفعل التهجير"، موضحة أن، "رواية مفاتيح البهجة توثق أحداثاً مفصلية عاشها الشعب الفلسطيني، وهذا دور المثقفين والأدباء والفنانين، فهم يُسخّرون أدواتهم الإبداعية لأنسنة قضاياهم الإنسانية والوطنية، يذكرون ما لم يذكره التاريخ الذي يحوّل الشّعوب إلى أرقام، تفاصيل الأحداث التي يتم روايتها على صورة قصص إنسانية تحرك المشاعر، وتترك بصمة في النفوس لا تنسى".
معاناة العيش بمخيمات اللجوء
وأضافت: "لقد أمسك الكاتب بيد القارىء وأدخله مخيمات اللجوء ليعيش معهم حياتهم اليومية، ويلمس معاناتهم نتيجة التهجير القسري من قبل الاحتلال الصهيوني، الذي حرمهم الأمن والأمان وسلبهم أوطانهم وخيرات أراضيهم"، مؤكدة أن "أهمية استرجاع الماضي تنبع من ضرورة توثيقها أولاً.. وإعلام الجيل الفلسطيني الجديد بحقه في العودة ثانياً، كي لا ننسى.. فقد راهن المحتل المغتصب بأن الكبار يموتون والصغار ينسون.. وقد ثبت عكس هذه المقولة.. إذ أن الصغار لم ولن ينسوا طالما لا زال هناك من يتحدث عن الماضي".
وعن الأغاني الشعبية التي وردت في الرواية، قالت الكاتبة ديمة السمان لوكالة القدس للأنباء: إنها "ضمن التراث الشعبي الذي يعزز ماضينا ويثبت حقنا في الوطن، فمن لبس له ماض ليس له حاضر"، مشيرة إلى أن "نكبة التهجير التي عاشها الشعب الفلسطيني عام 1948، ومن ثم نكسة عام 1967 تعلم الجيل الفلسطيني الجديد درساً للمستقبل، وهو أن الوطن يعادل الكرامة، فلا تهجروا وطنكم مهما كان الثمن غالياً"، وهذه الرسالة يجدها القارىء تتربع بين سطور الرواية".
يذكر أن الأديب عمر حمش، هو كاتب قصة ورواية من فلسطين، ولد عام 1953 في مخيمات اللجوء بغزة، ويعيش فيها، كتب القصة القصيرة وهو من روادها بعد احتلال 1967، وهو يحمل ليسانس في اللغة العربية/ جامعة القدس المفتوحة سنة 1990 التخصص الأدبي / روائي وقاص، لديه العديد من المؤلفات، وحاصل على جوائز مختلفة.
يشار إلى أنه أحد مؤسسي اتحاد الكتاب الفلسطينيين 1984م وعضو الهيئة الإدارية فيه، ومسؤول فرع غزة حتى مجيء السلطة الفلسطينية بعد اتفاقيات أوسلو سنة 1994م، وانخرط في مقاومة العدو الصهيوني بعد سنة 1967م وأدخل المعتقل مرات عدة.
