/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

يكشف أخطر مخاوفه:

طاهر المصري: أطماع "المشروع التوراتي" في الأردن تزحف والخديعة "يقين"

2023/01/11 الساعة 10:26 ص
طاهر المصري
طاهر المصري

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال السياسي الأردني طاهر المصري، "إن ممارسات حكومة اليمين "الإسرائيلي" الجديدة تقدم المزيد من الأدلة والقرائن على أن أطماع "إسرائيل" في الأردن كانت دوماً مؤجلة وليست معجلة"، معتبراً "أن المملكة الأردنية الهاشمية أولاً وأخيراً تمثل الجزء المؤجل من المشروع الصهيوني التوراتي مكتمل الأركان، لما يمثله من أهمية في العقيدة التوراتية الأصولية التي باتت تحكم دولة الاحتلال".

وأضاف، بأن الأردنيين والفلسطينيين معاً يواجهون الواقع على مراراته، وينبغي التصدي له بكل ثقة ويقين محسوم"،، مؤشراً إلى "أن إدراك الحقيقة هو أساس التحرك، وأن "إسرائيل" تسترسل في دورها المرسوم بالذهنية الاستعمارية الغربية باطمئنان الآن، وبدعم أمريكي أوروبي، فتعلن أنها دولة يهودية وتقضم الأراضي وتتخذ خطوات لإنجاز حلمها بدولة صهيونية وبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى الذي ارتفعت وتيرة العدوان عليه دون اعتبار للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وأكنافها".

وأضاف المصري في حديث صحفي أنه "لم تعد هناك شكوك في النوايا "الإسرائيلية" الخبيثة والمعلنة تجاه الأردن، ولم يعد بعد الآن مقبولاً التشكيك في المخاطر التي كنا نعتقد أنها لن تمسنا، وأننا بعيدون عنها".

المصري أحد السياسيين الكبار في عمان من المشتبكين مع القضية الفلسطينية، ويراقب بشغف رغم إقصائه عن كل المواقع الرسمية وندرة إلحاقه بالتشاورية. تلك المستجدات في المشهدين "الإسرائيلي" والفلسطيني، التي تقلق الرأي العام والنخب في الأردن حيث لا شروحات ولا إيضاحات، بل تساؤلات مزروعة تنتج القلق موسمياً في كل مكونات المجتمع الأردني.

طالب المصري وتحت بند التصدي، بالعمل على أساس اليقين بما يسميه الخديعة الأوروبية والأمريكية، حيث أقل ما توصف به أنها جبانة وتمارس المماطلة والتدليس على العرب منذ عقود، ولن تقف إلى جانبهم في مواجهة الهمجية التوسعية للاحتلال، ولا تتحمل في الوقت نفسه كلفة الاستعمار الذي يستبيح الجميع بدعم أمريكي وغربي.

يقف المصري حائراً وهو يشرح، محذراً في الوقت نفسه: ربما خدعنا أنفسنا بسيناريو العفو والتسامح مع الأوروبيين والأمريكيين عما حصل في الحقبة الاستعمارية المباشرة وما تلاها من زرع الاحتلال ثم دعمه بشكل غير محدود. وربما يسترسل الأوروبيون والأمريكيون في ممارسة الخداع والمواربة ليس علينا فقط، ولكن ضدنا؛ فقد كانوا أوفياء لفلسفتهم الاستعمارية ولأطماعهم من خلال وكيلهم "الإسرائيلي".

وأشار الى أن هذا الوكيل الاستعماري يتلقى من الغرب كل الدعم لأنه رأس الحربة في مشروعه، فيما يركن العرب إلى المراوغة الغربية، والتضليل يتواصل في الحقائق على الأرض. تلك على نحو أو آخر -برأي المصري – فكرياً وثقافياً، حالة تموقع هي جزء من صراع الحضارات الحقيقي، سواء في الشرق الأوسط أو الأقصى أو حتى في الشرق الأوروبي.

ويعيد طاهر المصري التذكير بأن الإعلام ينبغي ألا يحل مكان السياسة، وعملية خداع الذات والنفس ينبغي أن تتوقف، وها هو الشعب الأردني كمثال فقط يجوع ويبرد ويفقد قدرته على التكيف مع أوضاعه الاقتصادية والمعيشية، ومن نافلة القول الإشارة إلى أن الإصلاح الحقيقي المنشود يتطلب إصلاحيين حقيقيين، وهو مسؤولية الشعب بكامله، لكنه يحتاج لقرار سياسي مفتوح وبدون سقوف.

وفي ختام حديثه، يحذر المصري أردنياً من أن “المخاطر تزحف نحونا” وتتربص بنا وتطرق الأبواب، ولن نستطيع مواجهتها لا بمواطن جائع وخائف ومذعور ولا بكبت الحريات وممارسة الإنكار لتردي أوضاع الناس، ولا حتى بمواصلة دفن الرأس في الرمال عندما يتعلق الأمر بالنوايا العاجلة للمشروع "الإسرائيلي" الصهيوني.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/188934