غزة - متابعة
أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشيخ خالد البطش، اليوم الجمعة، أن الفريق الشهيد قاسم سليماني شكل حاضنة إسلامية للمقاومة الفلسطينية، في مواجهة المشروع الصهيوني بعيدا عن الطائفية، متجاوزا العرقية واختلاف الأديان واللغات واللهجات، وصولا لأمريكا اللاتينية.
حديث البطش جاء خلال كلمة له في "ملتقى شهيد القدس الشبابي" الذي ينظمه "حزب الله" والفصائل الفلسطينية في الذكرى الثالثة لاستشهاد الفريق قاسم سليماني في بيروت اليوم الجمعة.
وقال "آمن الحاج قاسم بفلسطين كقضية مركزية للأمة المسلمة استنادا للموروث الديني التي انطلقت عليه الثورة الإسلامية في إيران، وقائدها الإمام الخميني، وخليفته الخامنئي الذي أورث شعبه، ومريديه حب فلسطين ومقارعة الشيطان الأكبر".
وأضاف "رفض الفريق الشهيد (أبا محمد) الاعتراف بالعدو، وبشرعية وجوده، منطلقا من موقف الجمهورية الإسلامية، وآمن بأن الطريق لتحرير فلسطين فقط بالمقاومة، والتضحيات"، مشددًا على أنه أخذ على عاتقه دعم فلسطين ومقاومتها الباسلة بالمال والسلاح والتخطيط والتدريب وتطوير المقدرات.
وتابع "تجاوز الحاج قاسم منطق الطائفية ليعبد الطريق نحو وحدة الأمة المسلمة، وأسهم في تأسيس محور المقاومة وحلف القدس، ليصبح حاضنة للمقاومة في فلسطين، ويدا ضاربة في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي بالمنطقة".
وشدد البطش على أن الشهيد سليماني أصبح قائدًا أمميا، وليس رمزًا إيرانيا، بفعل جهوده المباركة، التي وصلت أمريكا اللاتينية في اسناد صمود شعب فنزويلا الصديق"
وأكمل "أسهم في كشف مخططات الأمريكان، وأخذ على عاتقه افشالها في أكثر من ساحة من ساحات المواجهة معهم في سوريا والعراق".
وذكر البطش أن الأمريكان اعتبروه القائد الأكثر خطرًا على مشروع التسوية والهيمنة الامريكية، نظرا لدعمه المستمر للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، وخاصة بعد معركة "البوكمال"، والتي اعتبرت نموذجًا مصغرًا عن معركة تحرير فلسطين، إذا ما وقعت بعون الله"
وأردف البطش حديثه "شكل اغتياله على يد البلطجي ترامب ضربة مؤلمة للمقاومين، لكننا على ثقة بأن القائد سيخلفه ألف قائد، وسيحمل الراية من بعده فارسا، وامينا جديدا، يحفظ الوصية ويصون العهد – ويواصل الطريق – كما شكل الموقف الشعبي، والملايين التي خرجت تلتف حوله لتودعه عزاؤنا في استشهاده".
ومضى البطش يقول "لقد شكل قصف قاعدة عين الأسد الأمريكية، حيث لم تجرؤ أي قوة في العالم على توجيه أي صاروخ لأي قاعدة لها منذ الحرب العالمية الثانية، على ايدي رفاق الحاج قاسم الذين هدموا عش الأسود، واقتلعوا عيونها، ثقة واعتزازا بالمقاومة ورجالها".
وتساءل "هل أدرك الناس اليوم لماذا اغتالوا الشهيد قاسم سليماني في الثالث من يناير 2020م؟"، مجيبًا "الجواب باختصار اغتالوه حتى تبقى إسرائيل آمنة بلا تهديد -وتفشل تجربة محور المقاومة و -جمع كلمة الامة على تحرير فلسطين وتتراجع ايران عن دورها في دعم مقاومة".
