وكالة القدس للأنباء - متابعة
أكدت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، مساء الأربعاء، أنها رصدت خلال اليومين الماضيين اعتقال أجهزة أمن سلطة رام الله عشرات المواطنين الفلسطينيين، من ضمنهم أكثر من ثلاثين طالباً جامعياً، على خلفية نشاطهم النقابي داخل الجامعات.. كما استدعت مخابرات السلطة الناشط الحقوقي، مهند كراجة على خلفية متابعته لقضية الاعتقالات السياسية وتصاعدها خلال الأيام الماضية.
وأدانت المجموعة، في بيان لها، حملة الاعتقالات السياسية التي تستهدف المواطنين في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، على خلفية انتماءاتهم السياسية، وعلى خلفية ممارسة حرية الرأي والتعبير والنشاط النقابي، التي استهدفت العشرات من خلال الاعتقال المباشر أو الاعتقال بعد الحضور للمقابلة في مراكز التوقيف التابعة لقوى الأمن، ممثلة بجهازي الأمن الوقائي والمخابرات.
وأوضحت المجموعة أن النيابة العامة الفلسطينية وجهت للجزء الأكبر من الموقوفين تهم جمع وتلقي أموال، بهدف منح شرعية لاستمرار توقيفهم لدى الأجهزة التي تمارس هذه الاعتقالات، دون أية مذكرات قانونية تجيز أو تبررها.
وتابعت المجوعة "لاحظ الدفاع في الملفات التي تم تغطيتها أمام النيابة العامة خلوها من أي محاضر ضبط أو تحريات تعكس جدية هذه التهم وهذه الملاحقات".
واعتبرت المجموعة أن التوقيف واستمرار التوقيف على ذمة النيابة لمدد إضافية يشكلان انتهاكاً فاضحاً لحقوق دستورية مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني، ويعكسان أيضاً انحرافاً في استعمال السلطة والصلاحيات الممنوحة بموجب القانون، عدا عن إهدار الموارد والمال العام لبناء ملفات كيدية تهدف لزيادة عدد المقموعين والمسلوبة حريتهم الشخصية في سجون ومراكز توقيف أجهزة الأمن.
وأشارت المجموعة إلى وجود أكثر من 15 قراراً قضائياً صادراً عن هيئات قضائية مختلفة، لا يتم تنفيذها أو احترامها من قبل أجهزة الأمن، بينما تلتزم النيابة العامة الصمت حيال ذلك.
وأكدت المجموعة أن الاعتقالات التعسفية التي تستهدف المواطنين مستمرة ولا تتوقف على مدار العام، وباتت تشكل نهجاً ثابتاً لكافة الدوائر والمؤسسات الرسمية الأمنية والقضائية.
وختمت المجموعة بأن ما يجري من اختراق، ومخالفات لنصوص قانونية ودستورية، هي جرائم واضحة لا تلقى أي تدخل من قبل النيابة العامة التي يفترض أن تكون خصمًا شريفًا حريصًا على إنفاذ واحترام القانون والقرارات القضائية وصيانة الحق العام، لا إهداره.
إستدعاء كراجة
بموازاة ذلك، أكد الناشط الحقوقي ومدير مجموعة "محامون من أجل العدالة" مهند كراجة إبلاغه من قبل نقابة المحامين الفلسطينيين، يوم الثلاثاء، بأن جهاز المخابرات العامة الفلسطينية سيستدعيه للمقابلة، متوقعًا أن يكون ذلك الاستدعاء على خلفية متابعته لقضية الاعتقالات السياسية وتصاعدها خلال الأيام الماضية.
وقال كراجة، إن نقابة المحامين أبلغته بأن جهاز المخابرات العامة سيستدعيه لمقابلته، دون إبداء الأسباب، مشيرًا إلى أن ذلك لم يحصل حتى الآن، وأن نقابة المحامين والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) تدخلتا لمحاولة إلغاء الاستدعاء.
من جانب آخر، قالت الهيئة الإدارية لنقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت في بيان صحافي، أمس الأربعاء، إن حملة الاعتقال السياسي بحق طلبة الجامعة تصاعدت لتصل إلى نحو عشرين طالبا، ناهيك عن الاستدعاءات والتهديد للطلبة.
وأكدت النقابة رفضها للتضييق على الطلبة واعتقالهم وتعذيبهم والمس بحرية العمل النقابي والوطني، مشددة على أن "الاعتقال السياسي جريمة وطنية وعار على شعب يناضل من أجل التحرر والعيش بحرية وكرامة، مطالبة بالإفراج الفوري عن الطلبة المعتقلين والتوقف عن الاستدعاءات والتهديد"، وختمت بالقول: "ارفعوا أيديكم عن طلبة جامعة بيرزيت".
