/الصراع/ عرض الخبر

إدانة واسعة للتطبيع بعد مصادقة قيس سعيد على بروتوكول بعضوية "إسرائيل"

2022/12/05 الساعة 12:11 م
الرئيس التونسي ... مطبع
الرئيس التونسي ... مطبع

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أثار صدور المرسوم الرئاسي الخاص بالمصادقة على انضمام تونس لبروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط، ومن أعضائه "إسرائيل"، موجة إدانة واستياء سياسي كبير في تونس بسبب فتحه المجال للتعاون مع الكيان المحتل، منددين بما وصفوه بخطوة نحو التطبيع.

وأصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم الجمعة 2/12، مرسوماً رئاسياً يتعلق بمصادقة تونس على بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية يندرج في إطار اتّفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسّط.

وأحيل هذا البروتوكول إلى مجلس النواب منذ سنة 2008 في فترة حكم الرئيس الأسبق المخلوع زين العابدين بن علي، ولم يتم تمريره إلى الجلسة العامة، وأعيد في سنة 2020 عرضه على مجلس نواب الشعب ليتم مرّة أخرى تأجيل النظر فيه بسبب تحفظات عديد من النواب بشأن التعاون مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في إطار هذه الاتفاقية المتوسطية.

وأكدت عضوة "الهيئة العليا لتنسيقية مناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع" جميلة دبش كسيكسي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "ما يحدث هو الخديعة الكبرى، عكس ما تلفظ به سعيد خلال الحملة الانتخابية بأن التطبيع خيانة عظمى، وهذا ما جناه علينا نظام الاستبداد والحكم الفردي".

واستدركت: "للأسف البرلمان الذي تعرض للتشويه تصدى ووقف موقفاً مشرفاً ولم يصادق على هذا البروتكول، وحتى خلال حكم المخلوع بن علي لم يمرر، وبالتالي نعتبر ذلك خطوة نحو التطبيع بكل صفاقة". ولفتت إلى أن "القرار التونسي خاضع للإملاءات الدولية والارتباطات الخارجية وكل ما يحدث في تونس يتم تحريكه بأيادٍ".

وتابعت كسيكسي: "نحن فجعنا كنشطاء نساند القضية الفلسطينية ومناهضين للتطبيع باستفاقتنا على مرسوم المصادقة، وهذا الأمر عار على تونس وعلى تاريخها المشرف، وخصوصاً الشعب التونسي المعروف بين كل الأمم بمناصرته للقضية الفلسطينية، التي تجمع كل الحساسيات، وهي القضية الأم التي توحد كل الأطياف والأطراف مهما كانت اختلافاتهم وتوجهاتهم".

وأدان وزير التعليم السابق، والنائب عن حركة الشعب بالبرلمان المنحل، سالم لبيض، موافقة سعيد على البروتوكول ذي الصبغة التطبيعية قائلاً في تدوينة على "فيسبوك" إن "توقيع هذا البروتوكول ونشره تحت جنح الظلام وفي ظل غياب مجلس تشريعي منتخب بطريقة حرة وشفافة يعبر عن الإرادة الشعبية لا يعد أولوية تشريعية أو ضرورة ملحة، وهو علاوة عن ذلك مثال للتنكر للإرث الوطني العريق المناهض للتطبيع".

وقالت النائبة عن حزب النهضة، وعضوة لجنة القدس وفلسطين بمجلس نواب الشعب المنحل، يمينة الزغلامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "ما يحدث عبث سياسي، فأقوال رئيس الجمهورية لا توافق مراسيمه واتفاقياته مع الدول والصناديق، وسط صمت مطبق من حركة الشعب وشخصيات أخرى مثل النائب المؤسس والسابق منجي الرحوي الذي كان طيلة سنوات يشوه حركة النهضة متهماً إياها برفض المصادقة على قانون التطبيع".

وقالت المستشارة السابقة للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، المحامية سعيدة قراش في تدوينة: "التطبيع فعل موحش حتى ولو كان بمرسوم"، مشيرة إلى أن "البروتوكول رفضه برلمان بن علي والبرلمانات اللاحقة لما يعنيه من تطبيع صريح مع الكيان الصهيوني".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/187734

اقرأ أيضا