/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص د.عتريسي لـ"القدس للأنباء": عملية القدس المزدوجة تُبشِّر بانتفاضة من نوع مختلف

2022/11/24 الساعة 10:08 ص
طلال عتريسي
طلال عتريسي

وكالة القدس للأنباء – بسام دواه

تعليقا على العملية المزدوجة التي نفذتها المقاومة في القدس المحتلة، أمس الاربعاء 23/11، قال الدكتور طلال عتريسي، "المتخصص بالشؤون الاجتماعية والسياسية"، إن "الشيء الجديد على مستوى المقاومة وقوة الردع عند الكيان هو هذه المقاومة في الضفة، يعني أن العمليات والمواجهة لم تعد محصورة في غزة، وعلى العدو أن يفكر اليوم فيما يجري في غزة والضفة والقدس وحتى في أراضي 48، هذا وضع جديد".

وأضاف في تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء: "أن الشعب الفلسطيني لن يرتدع أمام التهويل من وجود يمين صهيوني متشدد، بل بالعكس سيكون على هذا اليمين المتشدد ورموزه المعروفة أن يواجه تحديات جديدة، إما أن يذهب الى مزيد من القمع والبطش، بالتالي ستزيد المواجهة والمقاومة، وإما أن يتراجع، وبالتالي سيخسر كل الادعاءات التي كان يرفعها من أجل التعامل بالقسوة مع الشعب الفلسطيني".

واعتبر أن عملية القدس اليوم هي رسالة تحدي وجهها المقاومون الابطال الى حكومة نتنياهو الدينية المتطرفة، وهي رسالة قوية الى هذا اليمين المتشدد الذي لا يختلف عن باقي اليمين أو اليسار "الاسرائيلي"، كلهم شيئ واحد بمسميات مختلفة"، موضحاً "أن هذه العمليات البطولية وضعت الأزمة في وجه هؤلاء القادمين الى السلطة والحكم، في الكيان الصهيوني الغاصب".

أما في ما يتعلق بالتطبيع، قال عتريسي أن العملية هي رسالة لكل مشروع التطبيع في المنطقة، فالبعض يعتقد أن ما يجري اليوم في بعض الدول العربية من تطبيع يعني أن قضية فلسطين أصبحت قضية حضور، وقبول إعلامي وسياسي وفني للعدو "الإسرائيلي:، وأن هذا سيضعف وسينهي مشروع المقاومة، ويقنع الرأي العام العربي وحتى الفلسطيني بأن الأفضل له هو إقامة العلاقات مع "إسرائيل". 

وتابع قائلا: "ما جرى قبل أيام وقبل أشهر في عموم الضفة المحتلة، من عمليات ومن بطولات للأسود المنفردة، يؤكد أن هذا التطبيع هو قشرة خارجية، وأن الجوهر الداخلي هو ما يبدعه الشعب الفلسطيني من عمليات بأشكال مختلفة لا يستطيع العدو أن يتوقعها".

وأكد "أن العدو لا يعرف من أين وكيف يبدأ"، مشيرا الى ان "الحكومة الصهيونية الجديدة لن تغير في واقع إرادة المقاومة عند الشعب الفلسطيني، وأن المستوطنين في هذا الكيان لن يشعروا بالأمان في ظل أي حكومة مهما اختلفت تسمياتها، ومهما اختلفت اتجاهات من سيأتي اليها من اليهود الصهاينة"، وهذا يعني أن الأمان لن يتحقق في هذا الكيان، وأن المزيد من الشعور بالخوف والقلق سيستمر عند هؤلاء المستوطنين، الذين يجب أن يفكروا أكثر وأكثر أن الأمن والاستقرار هو في خارج الكيان وليس في عمقه".

وشدد د. عتريسي، في حديثة لوكالتنا، على "أننا أمام وضع جديد في الضفة المحتلة، وهناك مؤشرات على المزيد من انخراط شباب الضفة في عمليات المقاومة، بأشكال متنوعة وجديدة ومختلفة، وفي كثير من الأحيان تكون خارج الأطر التنظيمية المعروفة، وهذا يربك العدو". متوقعا تحول "هذه الأعمال البطولية في فلسطين، الى انتفاضة واسعة، وربما تبقى في هذا الاطار من العمليات ومن الأسود المنفردة، والتفجير من مكان الى أخر، ومن طعن هنا وهناك".

وختم حديثه بالقول: "يمكن أن نعتبر أن هناك انتفاضة من نوع مختلف، ليس بالضرورة أن يكون هناك إضراب أو اعتصامات أو مسيرات، لكن هناك نوع من عمليات مختلفة"، ستجعل هذه الحكومة المتوقعة من اليمين أمام وضع صعب، لا تستطيع أن تواجه في الضفة، لأن هذه المواجهة ستجعل العمليات أكثر، خصوصا وأن الشباب في الضفة تجاوزوا كل المشاريع والأوهام حول السلطة والتنسيق مع العدو، وباتت الضفة أقرب في توجهاتها الى غزة والى فصائل المقاومة في غزة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/187363

اقرأ أيضا