وكالة القدس للأنباء – بسام دواه
أكد "الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي"، معن بشور، أنه حين نتحدث عن وعد بلفور، الذي كان وعد من لا يملك لمن لا يستحق كما يقال دائما، يجب ان لا ننسى ايضا أنه جاء في الوقت عينه الذي كان "مستر سايكس ومسيو بيكو" يعقدان اتفاقية "سايكس-بيكو"، التي ادت الى تقسيم الوطن العربي الى كيانات واقطار.
وقال بشور في تصريح خاص لـ"وكالة القدس للأنباء" بمناسبة ذكرى وعد بلفور المشؤوم: " إن من وعد الصهاينة بفلسطين، هو من حرص على تقسيم الوطن العربي كخطوة أولى نحو ضمان أمن هذا الكيان المؤقت والزائف". ومن هنا، فالنضال من أجل الغاء مفاعيل وعد بلفور، يجب أن يتكامل مع النضال من أجل الغاء مفاعيل سايكس - بيكو، فكما قلنا ونقول دائما فلسطين طريق الوحدة، والوحدة طرق فلسطين .
وأشار بشور الى ان ما نشهده اليوم على أرض فلسطين من مقاومة وبطولات وعمليات ومواجهات، وشهداء يرتقون الواحد تلو الأخر، وأبطال يقدمون أمثولة في الشجاعة وفي المواجهة مع العدو، يهزم وعد بلفور والواعدين في هذا الوعد، وايضا يتضعضع اركان سايكس - بيكو وتتجمع الأمة كلها حول فلسطين.
ورأى بشور أنه من دروس القدر أن نشهد في بريطانيا، البلد الذي اعطى وزير خارجيتها وعد بلفور المشؤوم، أن نشهد ما نشهده اليوم من ارتباك سياسي وترد اقتصادي اجتماعي، وكأن هذه الجريمة التي ارتكبت في ارض فلسطين يجري القصاص اليوم من مرتكبيها .
اما في ما خص التطبيع والتسوية التي تقيمها بعض دول النظام الرسمي العربي مع الكيان الصهيوني، فأكد الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي، أن كل خط يبعد شعبنا عن مقاومة الاحتلال، يصب في خدمة وعد بلفور، وفي خدمة كل المشاريع الاستعمارية المماثلة، وخيار التسوية لم يكن مجافيا لحسابات الواقع، لأن مع هذا العدو لا يمكن ان تقوم تسوية، فلا تسوية بين الحق والباطل، وخصوصا مع عدوٌ لا يمكن أن يتنازل عن مطامعه وعن توسعه وعن رغبته في الهيمنة على المنطقة، لأنه في الاساس مكلف ممن أقامه وممن اعطاه وعدا بأن يهيمن على المنطقة لصالح داعميه في دول الغرب لاسيما في واشنطن ولندن وغيرها.
ولفت بشور الى أن التسوية تجافي المبادئ التي تقوم عليها الأمم، وتجافي نضالات شعب فلسطين، منذ وعد بلفور و قبل وعد بلفور ضد المشروع الصهيوني، وتجافي حالة التحوّل العربية التي قامت على جملة ركائز أولها تحرير فلسطين،. وتجافي أيضا القوانين والقرارات الدولة، التي لا تجيز اغتصاب ارض لشعب من قبل شعب اخر.
ورأى أن من سار في طريق التسوية، سيجد نفسه حتما يسير على طريق التطبيع، وهذه الحكومات التي وقعت في فخ التطبيع كانت قد وقعت قبل ذلك في الترويج لمنطق التسوية، ولكن حتى الشروط التي كانت تضعها لهذه التسوية قد تراجعت عنها وسلّمت بهذا الكيان دون أن تفرض عليه شيئا.
وأشار بشور بأنه علينا ان نتذكر المبادرة العربية التي اقرت في بيروت، وكانت يومها مبادرة الأمير عبدالله، الذي اصبح ملكا لبلاد الحرمين بعدها، وأضاف أن في هذه المبادرة هناك نص واضح أنه لا تطبيع مع العدو قبل الانسحاب الكامل من الارض المحتلة، فهؤلاء الذين يعقدون اليوم اتفاقات تطبيع، يخالفون أيضا قرارات القمة العربية، ونأمل من قمة الجزائر أن تعيد الحق الى نصابه وان تدعو الدول الغارقة في التطبيع، قديما وحديثا الى العودة للمسار الصحيح ونبذ التطبيع والخروج منه.
وختم بشور قائلا: في وعد بلفور لا بد من توجيه تحية لهؤلاء الأبطال في فلسطين، الذين يجعلوننا نشعر أننا بتنا اقرب الى القدس واقرب الى فلسطين واقرب الى وحدة الأمة.
