وكالة القدس للأنباء - متابعة
تمثل مشاركة رجال الأعمال الإسرائيليين بمنتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" في المملكة العربية السعودية "إشارة واضحة" على "العلاقات التجارية المزدهرة والقبول المتزايد بـ"إسرائيل" في المملكة"، وفقا ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن رجال الأعمال "الإسرائيليين" الموجودين بفندق "ريتز كارلتون" الذي يحتضن المؤتمر، كانوا يضعون "الكيباه"، القبعة الصغيرة التي يضعها المتدينون اليهود على الرأس، بوضوح.
كما لفتت إلى أولئك "الإسرائيليين" وهم يصافحون السعوديين، الذين يرتدون الزي الأبيض التقليدي، ما يجسد "الديناميكيات المتغيرة في الشرق الأوسط".
وأوضح إسحاق "يتز" أبلباوم، الذي يقود جهود صندوق الثروة السيادية السعودي لتعزيز الملكية الخاصة في المملكة، أن السعوديين كانوا يختبرون الوضع من خلال دعوة "الإسرائيليين" للتحدث في القمة، التي حاولت الرياض استخدامها كمؤشر سنوي لتقدم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، التي أعلن عنها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لأول مرة عام 2016.
وقال أبلباوم، وهو أمريكي قضى 20 عاما في قطاع رأس المال الاستثماري الإسرائيلي، ويقدم حاليا النصح للعديد من الوزراء السعوديين؛ إن "الأمور لا تحدث بالصدفة في هذا البلد".
وأضاف المتحدث خلال المؤتمر، أنه أصبح من الأسهل مناقشة الموضوعات المتعلقة بالشأن الإسرائيلي مع المسؤولين السعوديين، بعد تسريب أنباء عن اجتماع سري عام 2020 بين الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتانياهو.
ولفتت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى رفض المنظمين والمسؤولين السعوديين التعليق.
وحسب الصحيفة، خيرت السعودية منذ فترة طويلة تجنب الاتصال العلني مع إسرائيل، حيث تقول إنها لن تتبع جيرانها مثل الإمارات والبحرين في إقامة علاقات دبلوماسية حتى يحصل الفلسطينيون على دولتهم المستقلة.
وتلك السياسة تلاشت خلال السنوات الأخيرة، حيث استضافت السعودية قادة يهود في حملة للتسامح بين الأديان، كما زادت العلاقات التجارية والأمنية السرية مع "إسرائيل"، التي تشترك مع المملكة في مواجهة إيران كخصم مشترك، بحسب الصحيفة الأمريكية.
والخميس، أشاد رئيس مصرف "إسرائيلي" بالفرص "المذهلة" التي يوفرها الاقتصاد السعودي، مبرزا اهتمام قطاع الأعمال في تأسيس علاقات دبلوماسية بين (الطرفين).
وجاءت تصريحات رئيس بنك لئومي "الإسرائيلي"، خلال اليوم الثالث، الأخير، للمنتدى الذي يطلق عليه عادة تسمية "دافوس في الصحراء".
وكان "إسرائيليون" آخرون، بينهم شقيق رئيس الوزراء الكيان السابق، نفتالي بينيت، الذي يدير شركة شاحنات كهربائية، ويهود أمريكيون، من بين حوالي 7 آلاف مشارك في المنتدى، الذي نظمه صندوق الثروة السيادي السعودي تحت قيادة الأمير محمد.
وقال أفراهام بيركويتز، وهو أمريكي يقدم الاستشارات بشأن الشراكات بين القطاعين العام والخاص؛ إن ظهوره بالكيباه لا يرسل أي إشارات غير مقصودة، حيث كان حذرا وتجنب بدء محادثات مع السعوديين.
وقال؛ إن كثيرين منهم اقتربوا منه على أي حال، وشكروه على قدومه.
وأضاف: "سيصبح من الطبيعي رؤية أعضاء من الشعب اليهودي يأتون على أي حال، لكنهم الآن سيشعرون براحة أكبر".
وتشهد العلاقات بين "إسرائيل" وبعض دول الخليج العربي بلوغ مرحلة ما بعد التطبيع السياسي، إلى التعاون بعد أن وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل" عام 2020.
