وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين
في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات، ونتيجة الغلاء الفاحش الذي طال أسعار القرطاسية والحقائب المدرسية بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، بات من الصعب على الأهالي شراء المستلزمات المدرسية لأبنائهم، بعدما زادت أسعارها أضعافا.
في هذا الإطار، بادرت العديد من الجمعيات الأهلية وبعض الناشطين، بتوزيع مستلزمات مدرسية، من قرطاسية وشنط ومراويل على طلاب مدارس الأونروا في العديد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ومن بينها "لجان المرأة الشعبية الفلسطينية" في بيروت، التي عملت على توزيع حقائب مدرسية وقرطاسية و"تيشرتات" على 300 طالبا من مدارس "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا.
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن هذه المبادرة، تواصلت "وكالة القدس للأنباء" مع مسؤولة "لجان المرأة الشعبية" في مخيم برج البراجنة، رباب فياض، التي قالت: "قمنا بتنفيذ هذه المبادرة نظراً للأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر على الأهالي، فحاولنا تأمين أكثر عدد من الحقائب والثياب والقرطاسية ووزعناهم على الطلاب الأكثر عوزاً داخل مخيمي شاتيلا والبرج ونأمل في المرحلة المقبلة أن نقوم بمثل هذه المبادرة في مخيم مارالياس".
وعن الأسس التي اعتمدوها في اختيار الطلاب أثناء التوزيع، قالت: "قمنا باختيار الأسر الأكثر عوزاً داخل برج البراجنة وشاتيلا ومن لديهم أطفال من عمر 6 حتى 12 سنة، فالأونروا لم تقم بتوزيع القرطاسية على كافة الطلاب كما يجب، والوضع لا يسمح للأهالي تحمل المزيد من الأعباء".
وختمت فياض حديثها مع الوكالة بالقول: نأمل استمرار مثل هذه المبادرات، فقد شاهدنا فرحة الأطفال بعدما ظنوا أنهم لن يتمكنوا من الحصول على القرطاسية المطلوبة للمدرسة التي يجهد الأهل في تأمينها في ظل هذه الأزمة"
المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان باتت على شفير هاوية العوز وأصبحت بحاجة فعلية إلى المزيد من المبادرات لتوفير حياة كريمة، بعدما أصبحت عاجزة عن تأمين الغذاء والدواء للعديد من العائلات التي تدنى مستوى معيشتها بسبب الغلاء الفاحش، والتراجع الملحوظ بخدمات وتقديمات الأونروا.
