/الصراع/ عرض الخبر

في ذكرى حرب أكتوبر 73.. لمصلحة من إخفاء العداوة التاريخية مع "إسرائيل"؟..

2022/10/06 الساعة 06:21 ص
عبور قناة السويس واقتحام خط بارلف
عبور قناة السويس واقتحام خط بارلف

وكالة القدس للأنباء - متابعة

في الوقت الذي يحاول فيه البعض (في مصر) الاحتفال بنصر 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، مخفيا اسم العدو الذي تمت محاربته، عمل آخرون على التذكير بأن "إسرائيل" هي العدو، وهي التي لا تزال تحتل الأرض وتقتل البشر في فلسطين.

الحقيقة التي أكدها الجميع أن التطبيع مع العدو الصهيوني، رغم رنين وطنين الإعلام الأصفر، مرفوض شعبيا مهما حاول الحكام السعي إليه.

السفير المصري فرغلي طه قال إنه فى 6 اكتوبر/تشرين الأول عام 1973 يعرف كل المصريين من كانت أعمارهم وقتها فوق عشر سنوات، أن جيش مصر انتصر على جيش العدو "الاسرائيلى"، وعبر القناة (السويس) وحطم خط بارليف وحرر خمسة عشر كيلومترا بالعمق من أرض سيناء...

وأضاف طه أنه لا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها، ونؤكد لأبنائنا وأحفادنا أن يوم 6 أكتوبر كان وسيظل هو يوم النصر على "إسرائيل"، وإن أفسدوه بعد ذلك...

واختتم مؤكدا أن الشمس ستظل شمسا وستشرق من جديد، وإن جاء الليل بعدها.

مصر كانت أكثر تماسكا

من جانبه قال د.إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية إنه على قسوة ظروفها وتواضع امكاناتها وطموحاتها وتطلعاتها عندما قامت حرب اكتوبر التي نحتفل بذكراها هذه الايام، فإن مصر كانت اكثر تماسكا وترابطا بين جميع مكوناتها، وافضل حالا بكثير مما اصبحت عليه بعدها.

وأضاف أن ما يقوله ليس حنينا عاطفيا إلى الماضي، وانما هو تسجيل لواقع عشناه وتفاعلنا معه وتأثرنا به ويقوم عليه الف شاهد ودليل.

وتابع مقلد: “لم تكن مصر قد عرفت الانفتاح الهمجي الذي أطاح بتوازنها النفسي والطبقي والاجتماعي، الانفتاح الذي هجم عليها فجأة بكل شراسته بعدها وكأنه كان في انتظارها، الانفتاح الذي بدا في عصر الرئيس (أنور) السادات بتشجيع مباشر منه، وغيّر لمصر الكثير من معالمها واولوياتها واهتماماتها، ودفع بها في مسارات اخري غير تلك التي كانت تتحرك فيها كبلد كانت هذه ظروفه واحواله… بلد يبحث عن حقه في التقدم والبناء والعدل الاجتماعي حتى تكون له فرصة في الحياة الكريمة الآمنة كغيره من الشعوب التي سبقته”.

وتابع: “ضاعت القيم والمشاعر الوطنية الحقيقية وقبل هذا كله ضاعت الاخلاق والمثل النبيلة التي كنا نفاخر بها ونحرص عليها، وحل مكانها الفساد والانتهازية والاستغلال الجشع بلا رحمة للظروف وانعدام الضمير.. ومع انعدام الضمير سقطت كل الحواجز والحدود..ودخل التلوث الاخلاقي الي مجتمعنا من اوسع الابواب”.

وقال إنه لو لم يكن كل ما تحدث عنه من قيم اخلاقية ووطنية موجودا في حياتنا وقتها وبهذا المستوي من العمق، لما كان هذا الانجاز العسكري المبهر الذي تحقق في اكتوبر 1973 والذي ردّ الي الامة المصرية اعتبارها وثقتها بنفسها ووضعها في قلب اهتمامات العالم من جديد..

إخفاء العداوة

في ذات السياق تساءل الأديب عباس منصور: هي حرب أكتوبر كانت مع مين؟ هل إخفاء العداوة وأسبابها هدف إعلامي؟ ولمصلحة من؟

وخلص منصور إلى أن "إسرائيل" عدونا الأول لأن عداوتهم لنا عقيدة راسخة في توراتهم.. عهدهم القديم.

طواحين الهواء

أحد المعلقين قال إن الغريب والمريب في ذكري هذا النصر الا يذكر في اي برنامج (تلفزيوني) من كنا نحارب في 1973، ولماذا وكأننا كنا نحارب طواحين الهواء او عدو خفي.

وتابع متسائلا: هل هذا هو التطبيع مع العدو "الإسرائيلى" الذي سيظل هو العدو طالما استمر في احتلال ارض فلسطين؟

الكشف عن الوثائق

من جانبه تساءل الفقيه الدستوري نور فرحات: ألم يحن الوقت لكشف وثائق حرب أكتوبر أمام الباحثين؟

وأوضح أن الأرشيف الوحيد المتاح هو الأرشيف "الاسرائيلي".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/185697

اقرأ أيضا