وكالة القدس للأنباء - متابعة
مع ما يزيد عن شهر بقليل قبيل الانتخابات "الإسرائيلية"، تقترب كتلة زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو من الحصول على الدعم الذي تحتاجه للفوز بأغلبية في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.
أهمية هذا الخبر: إذا تمكنت كتلة نتنياهو من الحصول على 61 مقعدًا في الكنيست، فمن المرجح أن يمضي رئيس الوزراء السابق قدمًا في القرارات والتشريعات التي من شأنها تعليق محاكمته الجارية بشأن الفساد بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
يمكن لخطط نتنياهو المتعلقة بـ"إصلاحات" في النظام القضائي أن تقلل بشكل كبير من استقلالية الملاحقة الجنائية والمحكمة العليا وتزيد من تآكل المؤسسات الديمقراطية "الإسرائيلية". ينفي رئيس الوزراء السابق تهم الفساد.
الخلفية: نتنياهو، المحافظ الذي أصبح شعبويًا في السنوات الأخيرة، يخوض حملته للمرة الأولى منذ سنوات كزعيم للمعارضة، وليس كرئيس للوزراء، مع تأثير ضئيل على الأجندة السياسية وعناوين الأخبار.
من ناحية أخرى، رسخ منافسه، رئيس الوزراء المؤقت يائير لبيد، زعيم حزب "يش عتيد" الوسطي، نفسه كسياسي محنك يرى العديد من الناخبين أنه زعيم كتلة يسار الوسط.
دخل لبيد، وهو صحفي ومذيع تلفزيوني سابق، معترك السياسة قبل عقد من الزمان، وتمكن من تأسيس أهم حزب وسط في تاريخ "إسرائيل".
الوضع الحالي: تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الفجوة بين نتنياهو ولبيد حول مسألة من هو الأنسب لرئاسة الوزراء هي الأصغر على الإطلاق. بينما يواصل نتنياهو الحصول على نحو 45٪، ارتفعت نسبة لبيد من 15٪ قبل أربعة أشهر إلى 30٪.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو يمكن أن يفوز بنحو 32 مقعدًا - أي أكثر بمقعدين مقارنة بالانتخابات السابقة. حزب لبيد "يش عتيد" الوسطي يمكن أن يفوز بنحو 25 مقعدا – أي بثمانية أكثر من الانتخابات السابقة.
لكن عندما يتعلق الأمر بالكتل، حقق ائتلاف نتنياهو اليميني المحتمل مكاسب في الأسابيع الأخيرة، حيث أظهرت معظم استطلاعات الرأي أنه سيفوز بـ 60 مقعدًا. تظهر بعض استطلاعات الرأي أن كتلته قد تحصل على 61.
بين السطور: لم يكن التصويت لصالح كتلة نتنياهو نتيجة زخم زعيم المعارضة، بل نتيجة انهيار داخلي في القائمة العربية المشتركة.
ترك حزب التجمع، وهو حزب قومي فلسطيني، القائمة المشتركة في وقت سابق من الشهر الحالي، مرجحاً بذلك كفة الميزان لصالح نتنياهو.
ما يجب مراقبته: الإقبال هو العامل الوحيد المهم في الانتخابات الحالية.
تظهر استطلاعات الرأي أن نسبة الإقبال بين الناخبين العرب قد تكون منخفضة، ما سيعطي ميزة لنتنياهو. لكن هذا قد يتغير مع الانقسام في القائمة المشتركة.
بين الناخبين اليهود، هناك أيضًا إجهاد وعدم مبالاة تجاه الانتخابات (ستكون هذه هي الانتخابات "الإسرائيلية" الخامسة في غضون أربع سنوات). وقد يتفاقم هذا الإجهاد بسبب موسم الأعياد اليهودية.
كل هذا يجعل الأسبوعين الأخيرين من تشرين الأول/ أكتوبر أكثر أهمية. عندها فقط ستبدأ الحملة الانتخابية بالفعل وتبدأ الاتجاهات في الرأي العام في التبلور.
--------------------
العنوان الأصلي: Netanyahu's bloc makes gains a month out from Israeli elections
الكاتب: Barak Ravid
المصدر: Axios
التاريخ: 28 أيلول / سبتمبر 2022
