/الصراع/ عرض الخبر

بعد اقتحامات الأقصى... المواجهات مستمرة في القدس والضفة

2022/09/26 الساعة 05:49 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

فيما توالت الاقتحامات "الإسرائيلية" لساحات المسجد الأقصى، عشية ما يُسمى بـ«رأس السنة العبرية» التي حشدت لها «منظمات الهيكل» على مدار الأيام السابقة، لا تزال المواجهات مشتعلة في مناطق متفرقة في مدينة القدس المحتلة، من قبل الفلسطينيين الذين يتصدون لفرض الاحتلال وقائع جديدة في المسجد الأقصى، ما يُنذر بتصعيد محتمل خلال الأيام المقبلة.

تصاعد عمليات المقاومة

وتشهد عمليات المقاومة تصاعداً ضد قوات الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ممّا يربك حسابات الاحتلال ويفشل منظومته الأمنية، التي تلقي باللوم إمّا على «ضعف» السلطة الفلسطينية وأجهزتها، أو على فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بـ"إشعال الوضع".

وقد ألقى رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد، صباح أمس، اللوم على السلطة الفلسطينية عما يجري في الضفة الغربية. وقال في مقابلة مع صحيفة «معاريف»، إن «ما يحدث في الضفة الغربية هو نتيجة ضعف السلطة وأجهزتها، هذا ليس شيئاً جيداً، لدينا تعاون جيد مع السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، مما يتيح الحياة الطبيعية في الضفة لليهود والفلسطينيين، ومن مصلحتنا أن يستمر هذا، حماس والجهاد يبذلون جهوداً كبيرة لإشعال الوضع هناك".

وفي السياق، حذر رئيس «الشاباك»، رونين بار، قائد «حماس» في غزة، يحيى السنوار، بالقول: «أنصح السنوار في التفكير في خطواته، لا يمكن أن يبقى الهدوء بغزة في وقت تشعل فيه حماس الأوضاع في الضفة الغربية من خلال تجنيد خلايا ومحاولة تنفيذ هجمات مسلحة".

وردّ الناطق باسم «حماس»، فوزي برهوم، على تهديدات «الشاباك»، بالقول إنها «تعكس المأزق السياسي والأمني والعسكري الذي يعاني منه قادة الاحتلال بفعل المعادلات التي فرضتها عليه المقاومة في غزة، والصمود البطولي والأسطوري لشعبنا ومقاومته المباركة الباسلة المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس»، مشيراً إلى أن هذه التهديدات "ليست جديدة ولا تخيف شعبنا الفلسطيني ولا قيادة المقاومة".

كما تحدث إعلام الاحتلال عن «قلق» في صفوف قادة المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" من صمت قادة المنظمات في غزة على الأوضاع التي تجري الآن على الأرض ويعتقدون أن «حماس» على وجه الخصوص ستباغت بضربة غير مسبوقة تجاه تل أبيب.

وفي سياق تصدي الفلسطينيين لإجراءات الاحتلال الاستفزازية، استهدف الشباب الثائر آليات الاحتلال في بلدة بيت إجزاء شمال غرب القدس المحتلة بالزجاجات الحارقة، وذلك خلال المواجهات المستمرة في البلدة. واندلعت المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في شارع الجدار في بلدة بيت إجزا شمال غرب مدينة القدس المحتلة.

كذلك، لا تزال المواجهات مستمرة في بلدة سلوان بالقدس، حيث يتم استهداف قوات الاحتلال بالمفرقعات النارية.

وأفادت مصادر محلية باندلاع حريق كبير في بلدة الطور بفعل القنابل التي أطلقتها قوات الاحتلال تجاه الفلسطينيين. كما اقتحمت قوات الاحتلال مجموعة من المحال التجارية في بلدة جبل المكبر بالقدس.

وفي سياق متصل، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت في قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله، وأغلقوا البوابة المنصوبة على مدخل القرية، وذلك خلال مواجهات اندلعت بينها وبين الشبان الفلسطينيين.

واستشهد فجر الأحد، المقاوم الشاب سائد الكوني، وأصيب ثلاثة آخرون، برصاص قوات الاحتلال ، خلال اشتباك مسلح في منطقة التعاون جنوب نابلس. وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب كرم مخلوف بعد مداهمة منزله في مخيم الجلزون شمال المدينة.

اقتحام المسجد الأقصى

اقتحمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت مصادر مقدسية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى بأعداد كبيرة، واعتدت على المرابطين لإخراجهم من باحات المسجد تمهيدا لاقتحامات المستوطنين للاحتفال برأس السنة العبرية.

ومنعت قوات الاحتلال فجر اليوم من هم دون 40 عاما من الدخول الى الاقصى لأداء صلاة الفجر.

وكان 114 مستوطنا صهيونيا قد اقتحموا، أمس  تلاها 3 مجموعات بأعداد كبيرة، قدّرت بأكثر من 300 مستوطن، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال. وانتشرت قوات الاحتلال في ساحات المسجد، ومنعت الفلسطينيين من دخول منطقة مصلى باب الرحمة، بينما أدى المستوطنون طقوساً تلمودية ورقصات وأغاني وتجولوا في ساحات المسجد، في خطوة استفزازية.

ودعت القوات "الإسرائيلية" المستوطنين وخاصة في القدس إلى «حمل السلاح خلال رأس السنة العبرية»، وفق ما نقلت إذاعة البث العبرية.

صبري: شد الرحال الى الأقصى

وفي هذا السياق، جدّد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، دعوته لشد الرحال والرباط في المسجد. وقال إن الاقتحام الذي دعا إليه المستوطنون ويبدأ (اليوم) الاثنين يمثل سابقة خطيرة، لافتاً إلى أن ما يدعون إليه من إدخال البوق للنفخ فيه داخل الأقصى، مرفوض لدى الكل الفلسطيني.

وأشار إلى أن "الجماعات الصهيونية، مدعومة من حكومة الاحتلال، تنفذ هذه الاعتداءات"، موضحاً أن خطورة هذا الاقتحام "واضحة جداً، لأن الهدف البعيد لديهم هو فرض السيادة "الإسرائيلية" الكاملة على المسجد الأقصى".

من جهتها، باركت حركة الجهاد الإسلامي، السواعد الضاربة في سرايا القدس – كتيبة نابلس، مؤكدةً أن ارتقاء الشهداء سيدفع بتيار مقاومتنا نحو الصعود واستمرار المواجهة في وجه الاحتلال وعدوانه على أرضنا ومقدساتنا.

وأكدت الحركة، أن عمليات القتل والاغتيال لن تنال من شعبنا وثورته المتصاعدة، وسيبقى الاشتباك في كل الساحات عنوان المرحلة، وسيبقى جنود العدو ومستوطنوه في مرمى رصاص المقاومين الأبطال، ولن ينعموا بالأمن والأمان على أرضنا.

وحيت حركة الجهاد الإسلامي، ثوار شعبنا في جبل النار، الذين سطروا ملاحم البطولة والفداء، وصنعوا نموذجاً يحتذى به في الوحدة ومقاومة الاحتلال، وتلقينه دروساً في ساحات المواجهة.

وتقدمت بخالص التعزية والمباركة من عائلة الشهيد وإخوانه ورفاق دربه، سائلةً الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، وعاهدت شهداءنا على الوفاء لدمهم الطاهر حتى نيل حريتنا وكرامتنا.

بالمقابل، دعت حركة «حماس»، الشعب الفلسطيني إلى "مواصلة مسيرة النضال والمقاومة والتصدي لاقتحامات الاحتلال ومستوطنيه ومخططاتهم التهويدية بإقامة شعائرهم التلمودية في أقصانا المبارك في الأيام القادمة، في ذكرى ما يُسمّى رأس السنة العبرية والأعياد اليهودية".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/185380

اقرأ أيضا