بيروت – وكالة القدس للأنباء
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ندوة سياسة وفكرية في مجمع الفرقان بمخيم برج البراجنة وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حاضر فيها عضوا المكتب السياسي للحركة الدكتور محمد الهندي، مسؤول الدائرة السياسية، والدكتور وليد القططي، مسؤول الدائرة التنظيمية، بحضور عدد من كوادر وأعضاء "حركة الجهاد" في الساحة اللبنانية.
وقد تناول الدكتور الهندي في كلمته خلال الندوة، موضوع "فلسطين والتحديات الراهنة.. كيف نشأت وكيف تطورت"، مؤكداً أن "الصراع في فلسطين يتخذ شكل جولات من الصراع المفتوح، حتى تنضج الأوضاع في الإقليم والعالم".
ولفت الهندي إلى أن "الشـعب الفلسطيني ومقاومته في منحنى متصاعد، يحقق إنجازات ويراكم قوة، نظمها في سياقها الصحيح، وفق فهم الواقع ورؤية المستقبل. ولأن المعركة هي معركة إرادات في نهاية التحليل، فإن الشـعـب الفلسطيني بات يملك فائض الإرادة والتصـميم على المواجهة، والاستعداد للتضحية، وأن "إسرائيل" رغم قوتها وعنفها، في منحنى هابط".
وأشار إلى أنه "يجب الارتقاء بالعلاقات بين فصائل المقاومة نحو تشكيل قيادة وطنية واحدة للمقاومة، بعيداً عن أية حسابات أو مناكفات حزبية، لأن معركتنا مفتوحة وطويلة".
بدوره، تناول الدكتور القططي في كلمته خلال الندوة موضوع "فلسفة المقاومة في فكر حركة الجهاد الإسلامي"، موضحاً أن "المقاومة في الجهاد الإسلامي بدأت فكرة قبل أن تكون عمل، فالفكرة أصل وبداية كل عمل إنساني حضاري، وبغياب الفكرة يفقد العمل بوصلته".
وأشار القططي إلى أن "الحوار الفكري أسّس لمشروع الجهاد الإسلامي بعد تبلور الفكرة التي جمعت بين الإسلام كمرجعية ومنطلق، وفلسطين كقضية وهدف، والجهاد والمقاومة كنهج ووسيلة، وهكذا وُجدت المقاومة في العقل والفكر قبل السكين والبندقية، وفي القلب والروح قبل القنبلة والصاروخ".
واعتبر أن "المقاومة ثقافة قبل أن تكون ممارسة، وهي جهاد في سبيل الله في بعدها الديني، ولذلك فقد اعتبرت الحركة ترك الجهاد قبل تحرير فلسطين، والصلح مع العدو لا يجوز شرعاً لما فيه من تنازل عن الأرض والحق. فالقتال لتحرير الأرض الإسلامية المحتلة التي أُخرج منها أهلها عدواناً وظلماً أو بقوا تحت الاحتلال المعتدي الظالم هو جهاد التحرير أو الدفع، ويُعتبر فريضة دينية وواجباً شرعياً عبّر عنه الأستاذ المجاهد زياد النخالة بقوله: (لنذهب إلى القتال كما نذهب للصلاة)... هؤلاء القتلة الصهاينة يجب قتالهم كوجوب الصلاة".





