وكالة القدس للأنباء - متابعة
فجعت منطقة الشمال اللبناني مساء أمس الخميس، وخيمت حالة من الصدمة والذهول والحزن، بعد ورود معلومات عن غرق مركب هجرة "غير شرعية" قبالة طرطوس السورية، يُقلُّ عدداً من أبناء مدينة طرابلس وجوارها. وكان قد انطلق من شاطئ المنية قبل يومين، قبل أن يغرق عصر أمس قبالة طرطوس.
وقد تضاربت المعلومات حول عدد من كانوا على متن القارب، من 55 شخصاً حدّاً أدنى وصولاً إلى 170 شخصاً كحدّ أقصى، يتوزّعون بين جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية وقد ارتفع عدد ضحايا حادث الزورق اللبناني، الذي غرق أمس الخميس، قبالة الشواطئ السورية إلى 53 غريقا و16 مصابا، بعد أن عثرت فرق الإنقاذ السورية على 17 غريقا اليوم الجمعة.
لكن لطرابلس دوماً حصة. فقد كان على متن القارب، عائلة من آل المانع من منطقة باب الرمل في طرابلس، مؤلفة من أبّ وأمّ إضافة إلى طفلين غرقوا جميعهم، فضلاً عن شخص من المنطقة نفسها يدعى مصطفى مستو غرق مع اثنين من أولاده. وكذلك، أشخاص من المنية. أمّا عمّار وسام تلاوي من بلدة القرقف في عكّار الذي نجا من الغرق، فإنّ زوجته وأولاده الأربعة لا يزالون في عداد المفقودين.
وفي حين أوقفت مخابرات الجيش شخصين متورّطين في قضية القارب، سادت أجواء غضب واسعة في طرابلس، رافقها إطلاق نار في الهواء في منطقة باب التبّانة، أعادت التذكير ونكء الجراح التي لم تندمل بعد في قضية «قارب الموت» الذي غرق في 23 نيسان الفائت أمام محمية جزر النخل في طرابلس، وفي داخله أكثر من 33 جثة تعذر انتشالهم مع القارب.
و حتى مساء أمس، تمّ انتشال 34 جثة، فيما أنقذ 14 شخصاً وهم يتلقون العلاج في العناية الفائقة في «مستشفى الباسل» في طرطوس واللاذقية.
وعلمت وكالة القدس للأنباء، من مندوبها فش الشمال أن بعض أهالي نهر البارد تجمعوا ليلا، لمتابعة مصير من كانوا على متن المركب الغارق، ومن بينهم أبناء من مخيم نهر البارد.
وتستمر عمليات البحث عن جثث أو غرقى ومفقودين مقابل منطقة المنطار وأرواد ومواقع عدّة على شاطئ مدينة طرطوس، بعدما تبين أنّ القارب لدى وصوله إلى قبالة شاطئ طرطوس ومع تبدّل حالة الطقس وارتفاع مستوى الأمواج، اختل توازنه ودخلت إليه المياه، كونه يحمل أشخاصاً ومتاعاً فوق طاقته.
