/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

بالصور خاص || أربعون عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا .. العم أبو جمال شاهد عيان على اختطاف ولده

2022/09/19 الساعة 08:15 ص

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يحيي اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، الذكرى الأربعين لشهداء مجزرة صبرا وشاتيلا، الذين سقطوا على أيدي العدو الصهيوني وعملائه في لبنان، وروت دمائهم الزكية المقبرة الجماعية التي اختلط ترابها بالدم الفلسطيني واللبناني، عند المدخل الجنوبي لمخيم صبرا وشاتيلا، في العاصمة اللبنانية بيروت.

أطلق عليها مجزرة العصر لهول وفظاعة ما حدث، على مدار ثلاثة أيام تم ذبح وقتل أكثر من خمسة آلاف 5000 إنسان، كما جرى اختطاف أكثر من 1500 شخص لم يعرف مصيرهم إلى الآن.

أبو جمال معروف، رجل ثمانيني، كان الشاهد العيان على إجرام وغطرسة العدو وعملائه .. يحمل بيده كتابًا قد جمع فيه كل صورة وكلمة تحاكي واقعه الأليم وحزنه على فقدان إبنه البكر جمال، أحد المفقودين حتى الآن.

بكل صفحة من كتابه لصق صورة لابنه أو جريدة كتب فيها عنه تمثَل مراحل حياته إلى غاية اختطافه. ينادي بإسمه عاليًا في كل مكان، علَه يرى بصيص أمل يبرد قلبه، علَ صوته يصل إلى المحكمة الدولية الذي ينتظر منها إنصافه.

بحرقة الوالد المفجوع على فقدان ولده، يروي العم أبو جمال لـ"وكالة القدس للأنباء" ذكرى واقعة المجزرة الأليمة، قائلاً: "استمر الذبح لثلاثة أيام متتالية دون توقف، أو تمييز بين من هو مدني أو فدائي أو طبيب أو مهندس، فالذبح طال الجميع حتى الأطباء والممرضات في مستشفى عكا قاموا بذبحهم والتنكيل بجثثهم".

توقف عن الكلام قليلاً، وهو يقف شامخًا كالجبال بالرغم من هموم الدنيا التي أثقلت ظهره بفقدان ولده، ثم تكلم بصوت الحرقة والقهر، مشيرًا بأصبع يده على جريدة يعود تاريخ عددها إلى  تاريخ المجزرة، ويقول: "هون أنا كنت شاب وكنت أعمل مقابلات مع الجرايد وأطلع على التلفزيون أحكي بقصة إبني جمال، عملت كل شي حتى أعرف عنه أي إشي إذا هو شهيد أو مفقود، ولكن عبس".

وأضاف: "تم اعتقال ولدي وهو آت من عمله على حاجز إسرائيلي نصب على مدخل صبرا الجنوبي.. أكثر من 12 شاحنة اصطف فيها المعتقلون ونقلوا إلى المدينة الرياضية، وهناك كانت تصفية معظم الشباب، ومنهم لم يعرف عنهم شيئًا، وهذا أصعب ما يشعر به الإنسان أن يبقى على أمل أن يكشف عن مصيره".

وختم أبو جمل حديثه لوكالتنا، وهو يبكي فراق ولده : "أنا بطالب بجثة ولدي إذا كان مصيره التصفية أو يرشدوني إن كان هناك مقبرة جماعية أخرى خاصة بهذه القضية في منطقة أخرى".

أربعون عامًا والعم أبو جمال لم يكل ولا يمل في البحث عن خيط يرشده إلى ولده جمال، وهذا شأن أهالي المخطوفين، الذين يطالبون المجتمع الدولي والمحكمة العليا الاعتراف بأن العدو  الصهيوني وأعوانه هم من أقاموا المذبحة التي لن تطوى فصولها إلا بمحاسبة الجناة".



dcdf9c67-08ed-4737-bf34-56606a7b62f3

d47800b1-3482-4a23-98a3-890e8580fe3c

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/185174

اقرأ أيضا