/الصراع/ عرض الخبر

«حماس»: عائدون إلى سوريا.. الى دمشق در

2022/09/16 الساعة 05:49 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كما كان متوقّعاً بعد سلسلة لقاءات ومباحثات رعاها «حزب الله»، أصدرت حركة «حماس»، أمس، بياناً أعلنت فيه وقوفها إلى جانب سوريا في وجه «المخطّطات الهادفة إلى تقسيمها»، مؤكّدة سعيها لترجمة قرارها باستعادة علاقاتها مع دمشق.

 وبحسب ما علمته «الأخبار» من مصادر «حمساوية»، فإن البيان يأتي في ضوء استمرار اشتغال الحركة على تطبيع هذه العلاقات بعد سنوات من القطيعة، و«مواجهة العقبات التي تحاول أطراف خارجية وضعها في طريق تسوية جميع الخلافات مع السوريين».

وكشفت المصادر أن مباحثات عدّة انطلقت بعد معركة «سيف القدس» بين «حماس» والقيادة السورية، برعاية من الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، حيث تمّ كسر الجمود كخطوة أولى، بينما وصل العمل في الفترة الأخيرة إلى مرحلة «بناء الثقة تمهيداً لاستعادة العلاقة بشكل أكبر وأوسع». وتبادَل مسؤولو الحركة والمسؤولون السوريون، خلال لقاءات دورية جمعتْهم، ملاحظات حول فترة القطيعة وما سبقها، والملفّات التي «تجب معالجتها بشكل جدّي لإنهاء الخلاف»، مع إبداء ملاحظات حول كيفية تجاوُز المسبّبات الخارجية والداخلية التي أعاقت التطبيع سابقاً.

وأكدت المصادر أن هذا المسار سيتسارع خلال الفترة المقبلة، «في ضوء المتغيّرات والتحدّيات الإقليمية والدولية التي تُواجه محور المقاومة ككلّ، في ظلّ تَشكّل تحالف التطبيع بين الدول العربية ودولة الاحتلال برعاية أميركية، بما يشكّل تهديداً للمحور وأطرافه".

وأعلنت حركة «حماس»، في بيان أمس، بعنوان «أمّة واحدة في مواجهة الاحتلال والعدوان»، مُضيّها في «بناء وتطوير علاقات راسخة مع الجمهورية العربية السورية، في إطار قرارها باستئناف علاقتها مع سوريا الشقيقة، خدمةً لأمّتنا وقضاياها العادلة، وفي القلْب منها قضية فلسطين، ولا سيّما في ظلّ التطوّرات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضيتنا وأمّتنا»، مُجدّدةً تمسّكها بـ«استراتيجيتها الثابتة، وحرصها على تطوير وتعزيز علاقاتها مع أمّتها ومحيطها العربي والإسلامي، وكلّ الداعمين لقضيتنا ومقاومتنا».

ودانت الحركة «بشدّة، العدوان الصهيوني المتكرّر على سوريا، وخاصة قصف مطارَيْ دمشق وحلب أخيراً»، مؤكدةً «وقوفنا إلى جانب سوريا في مواجهة هذا العدوان».

وأعربت عن تقديرها «للجمهورية العربية السورية قيادةً وشعباً، لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة»، متطلّعةً إلى أن «تستعيد سوريا دورها ومكانتها في الأمّتَين العربية والإسلامية»، مبديةً دعمها لـ«كلّ الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سوريا، وازدهارها وتقدّمها».

وإذ كرّرت «موقفنا الثابت من وحدة سوريا أرضاً وشعباً»، و«رفضنا أيّ مساس بذلك»، فقد جزمت «(أننا) ننحاز إلى أمّتنا في مواجهة المخطّطات الصهيونية الخبيثة، الهادفة إلى تجزئتها وتقسيمها ونهب خيراتها، ونقف صفاً واحداً وطنياً وعربياً وإسلامياً لمقاومة العدو الصهيوني، والتصدّي لمخطّطاته».

كما دعت إلى «إنهاء جميع مظاهر الصراع في الأمة، وتحقيق المصالحات والتفاهمات بين مكوّناتها ودُولها وقواها عبر الحوار الجادّ، بما يحقّق مصالح الأمّة ويخدم قضاياها».

ولفتت إلى «التطوّرات الخطيرة التي تمسّ بشعبنا الفلسطيني وقضيّته العادلة، وأبرزها مظاهر التطبيع ومحاولات دمج العدو الصهيوني ليكون جزءاً من المنطقة، مع ما يرافق ذلك من جهود للسيطرة على موارد المنطقة، ونهب خيراتها، وزرع الفتن والاحتراب بين شعوبها ودولها، واستهداف قواها الفاعِلة والمؤثّرة، الرافضة والمقاوِمة للمشروع الصهيوني»، مشيرةً في هذا السياق إلى «استمرار العدوان الصهيوني على سوريا الشقيقة، بالقصف والقتل والتدمير، وتصاعُد محاولات النيل منها وتقسيمها وتجزئتها، وإبعادها عن دورها التاريخي الفاعل، ولا سيما على صعيد القضية الفلسطينية»، مُذكّرةً بأن «سوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني وفصائله المقاوِمة لعقود من الزمن، وهو ما يستوجب الوقوف معها، في ظلّ ما تتعرّض له من عدوان غاشم".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/185087

اقرأ أيضا