/لاجئون/ عرض الخبر

خاص/ كارثة تكدس النفايات في شوارع وأزقة مخيم "شاتيلا" تقلق الأهالي

2022/09/14 الساعة 10:31 ص

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

يعاني أهالي مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، ظاهرة جديدة تجتاح المخيم، تنذر بكارثة صحية بيئية على السكان عامة وعلى الاطفال ومرضى الربو والحساسية خاصة.

أكياس من القمامة أو بالأحرى تلال من النفايات مرشوشة على طول الزواريب، وموضوعة في أماكن حساسة، كرياض الاطفال، والجوامع والمؤسسات الاجتماعية والخدماتية دون حسيب أو رقيب.

المشهد تراه يتكرر غالبًا من بعد ظهر السبت ويشتد فظاعة يوم الاحد، خلال العطلة الأسبوعية لعمال النظافة التابعين لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا".

على رأس كل زاروبة مزبلة !؟  تنبعث منها روائح كريهة جاذبة معها كل أنواع الحشرات والقوارض، في ظل حرارة الصيف المرتفعة، وتفاقم أزمة الكهرباء وشح المياه.

وبالرغم من مناشدة أهالي المخيم للمعنيين للتحرك فورًا من أجل إنهاء تلك المشكلة العويصة، إلا أن الأزمة تزداد تفاقمًا مع إزدياد الكثافة السكانية فيه واشتداد حرارة ورطوبة الصيف .

جالت "وكالة القدس للأنباء" في المخيم، مستطلعةً شكاوى وآراء الأهالي حول استفحال أزمة النفايات، والذين طالبوا الجهات المسؤولة من أونروا ولجان شعبية ومؤسسات خدماتية بالعمل فورًا على إيجاد حل جذري للمشكلة المتفاقمة.

وفي هذا السياق، عبَر اللاجيء أبو محمد شحادة عن استيائه الشديد للحالة المزرية الذي وصل إليها المخيم، فقال: "لا يكفي شح المياه وأزمة الكهرباء والغلاء، لتضاف إليها مشكلة النظافة والتي تعتبر بالنسبة لي ولجميع سكان المخيم كارثة بيئية خطيرة جدًا على الأمن الصحي في المخيم".

وأضاف، هذا المنظر الكريه لأكوام النفايات في حواري وأزقة المخيم لم نألفه نحن الأهالي من قبل، فأكياس القمامة ترمى في كل مكان، وللأسف لا أحد يتحرك من أجل المراقبة والمحاسبة!؟".

وأوضح شحادة: "للأسف كان في مشروع تكنيس الشوارع ورفع النفايات التي قامت فيه "جفرا" لتشغيل الشبان العاطلين عن العمل، ولكن الآن من بعد ما انتهى المشروع برزت هذه الظاهرة".

وختم شحادة كلامه مطالبًا الأونروا بأن تعمل على سد الثغرة بتشغيل عمال من ضمن المشاريع الممولة من الدول المانحة يومي السبت والأحد، وهذا كفيل في حل المشكلة من جذورها".

أما الشيخ ناصر حليمة، فاشتكى من "الاستهتار المتعمد وحالة الارتخاء لدى الفصائل لحل الأزمة، وعدم مخافة البعض من الله، بخاصة من يرمون النفايات بالقرب من الجوامع، دون أي تحرك من قبل الفصائل الفلسطينية لمنع المعتدين على حرمات بيوت الله".

وقال: "تلك الشرذمة من الناس يرمون أوساخهم أمام الجامع، ألا يخشى أحدهم من إصابة المصلين بالأمراض .. أليس لديهم خشية على أطفالهم من التقاط الأوبئة؟ وأين دور الفصائل في حل هذه المشكلة؟".

كما أعربت الحاجة أم محمد علي عن سخطها وغضبها لما آلت إليه الأوضاع داخل المخيم التي أمضت سنوات عمرها فيه، قائلةً وهي تضحك متألمةً: "في السابق لم نكن  نرى هذا المشهد من أكوام النفايات.. شحار وتعتيير بالزواريب كلها أطفال ومسنين .. يا ويلهم من الله ما بخافوا على صحة الناس".

وتضيف وهي تشير بيديها إلى تلة نفايات مستحدثة تحت علبة كهرباء الاشتراك، قائلَة: "زبالة ممزوجة بالمياه النتنة والرائحة الكريهة، صرنا نخاف نرفع "ديجانتير" الكهرباء وانفضل انه نبقى بالعتمة من خوفنا من الجرذان والروائح الكريهة".

أما أبو أحمد اللحام وهو صاحب دكانة سمانة، فعبَر عن غضبه من المنظر المقزز والمؤلم الذي لم يألفه سكان المخيم، قائلاً: "ريحة الزبالة بتفوت علينا على المحل، ما عدنا نتحمل ونشم الروائح الكريهة ومنظر جبال النفايات وانتشار القوارض والحشرات".

وأضاف، "في السابق لم نكن نرى هذا المشهد الكريه. فهناك مؤسات أهلية قامت بمشاريع النظافة في المخيم، ولكنها للأسف محدودة الأجل، تنتهي مع انتهاء تمويلها، ناهيك عن الفساد المستشري في داخل بنيتها التنظيمية".

وأطلق اللحام في حديثه لوكالتنا صرخة ومناشدة سريعة وعاجلة، طالب فيها وكالة الأونروا بتخصيص عمال نظافة ولو بشكل يومي من أجل رفع النفايات من شوارع وأزقة المخيم يومي السبت والأحد، كما دعا الفصائل واللجان الشعبية للتحرك من أجل معالجة المشكلة من جذورها ومنع الرمي العشوائي لأكياس القمامة التي تتحول بشكل سريع إلى مزابل تؤرق حياة الأهالي".

b63b042a-3e20-4bc3-8f73-909ced7f1d48

f78acde3-b1d6-4f27-82da-c1a4fe16c3ed

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/185032

اقرأ أيضا