/الصراع/ عرض الخبر

جيش العدو يقر بوجود "احتمال كبير" بأن جنديا قتل أبو عاقلة

2022/09/05 الساعة 04:19 م

يافا المحتلة - وكالات

اعترف مسؤول كبير في جيش العدو بأن ثمة "احتمالا كبيرا جدا" بأن تكون الزميلة الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة قتلت برصاص أطلقه جندي عن طريق الخطأ.

فيما رفضت عائلة الشهيدة نتائج التحقيق الصهيوني، مطالبة بإجراء "تحقيق شامل من قبل المحكمة الجنائية الدولية".

وقال مسؤول عسكري صهيوني -في إحاطة مغلقة للصحفيين الأجانب عن النتائج النهائية للتحقيقات التي أجراها بشأن اغتيال شيرين خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة قبل أشهر إن "هناك احتمالا أكبر بأن تكون أبو عاقلة أصيبت عن طريق الخطأ بنيران جندي إسرائيلي كان يستهدف مشتبها فيهم من المسلحين الفلسطينيين، ولم يتعرف عليها كصحفية"، بحسب زعمه.

وعبّر الضابط عن "أسف" الجندي الذي أطلق النار على أبو عاقلة، قائلاً "أنا آسف لذلك أيضا"، واستدرك أن الجندي "لم يفعل ذلك عن قصد، هذا واضح تمامًا"، وفق ادعائه.

كما كرر المسؤول العسكري الرواية السابقة بشأن وقوع اشتباكات مسلحة في مكان استشهاد أبو عاقلة، ووجود مقاومين فلسطينيين قاموا بإطلاق النار وعبوات ناسفة باتجاه الجنود من مواقع مختلفة.

أيضا أبقى الجيش على روايته السابقة بأنه لا يمكن الجزم بشكل قاطع بشأن مصدر إطلاق النار، وقد تكون شيرين قُتلت برصاص المسلحين.

وادعى أنه تم تحديد الموقع الذي أطلقت منه النيران لكن بالإضافة إلى العربات العسكرية وُجد أيضا مسلحون فلسطينيون.

وأردف أن النيابة العسكرية لم تجد بعد اطلاعها على مواد التحقيق أي اشتباه في ارتكاب مخالفة جنائية يبرر فتح تحقيق جنائي لدى الشرطة العسكرية.

في السياق، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي الإخباري نقلا عن مسؤولين إسرائيليين كبار إن "إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مسبقًا بالاستنتاجات".

وأوضح أن السفير الإسرائيلي في واشنطن مايك هرتسوغ أطلع أمس الأحد مسؤولي وزارة الخارجية على نتائج التحقيق، في حين أطلعت وزارة الجيش الإسرائيلي السفير الأميركي لدى إسرائيل توم نيديس.

في المقابل، رفضت عائلة الزميلة أبو عاقلة -في بيان- نتائج التحقيق الإسرائيلي.

وقالت العائلة "لم نتفاجأ برفض إسرائيل تحمل مسؤولياتها عن اغتيال شيرين، وهذا يؤكد أن مجرمي الحرب الإسرائيليين لا يمكنهم التحقيق في جرائمهم".

وأضافت إن الحكومة والجيش الإسرائيليين "أصدرا اليوم بيانا حاولا فيه التعتيم على الحقيقة وتجنب المسؤولية عن مقتل شيرين أبو عاقلة، عمتنا، وشقيقتنا، وأفضل صديقة، والصحفية، والأميركية الفلسطينية".

وشددت عائلة أبو عاقلة "عرفنا منذ أكثر من 4 أشهر أن جنديا إسرائيليا أطلق النار على شيرين وقتلها، وهو ما توصلت إليه تحقيقات لا حصر لها أجرتها سي إن إن، ووكالة أسوشيتد برس، ونيويورك تايمز، والجزيرة، و(منظمة) الحق (الحقوقية الفلسطينية) و(منظمة) بتسيلم (الحقوقية الإسرائيلية)، والأمم المتحدة، وغيرها".

وكان تحقيق للجزيرة كشف عن تطابق بين الرصاصة التي قتلت الزميلة شيرين وما تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو الأمر ذاته الذي توصلت إليه منظمات صحفية وحقوقية ودولية عديدة.

وأكدت عائلة الشهيدة شيرين أنها ستواصل "مطالبة أعضاء الكونغرس الأميركي ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على بايدن لمتابعة القضية وإجراء تحقيق شامل، بما في ذلك التوجه لمحكمة الجنايات الدولية"، وأضافت "ما زلنا نطالب بتحقيق أميركي شامل ومستقل وذي مصداقية، وهذا الحد الأدنى المطلوب من الإدارة الأميركية".

تهرب من المسؤولية

من جهتها، قالت الرئاسة الفلسطينية -على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة- إن التقرير الإسرائيلي حول استشهاد الصحفية أبو عاقلة محاولة جديدة للتهرب من مسؤولية قتلها.

وقال أبو ردينة إن "كل الدلائل والوقائع والتحقيقات التي أجريت تثبت أن إسرائيل هي الجاني، وهي التي قتلت شيرين، وعليها أن تتحمل مسؤولية جريمتها".

وأوضح أن القيادة الفلسطينية ستواصل متابعة ملف استشهاد شيرين أبو عاقلة مع كافة الجهات الدولية ذات العلاقة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، مشيرا إلى أنه "لن يتم السماح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على جرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/184784

اقرأ أيضا